الازمة الحكومية حضرت الجلسة : المساعي مُستمرّة والحل ينتظر بعبدا وبيت الوسط


اجتمع مجلس النواب امس بهيئته العامة في الاونسكو، وأقر جدول اعماله المؤلف من 3 بنود ابرزها اتفاقية القرض مع البنك الدولي لدعم شبكة الأمان الاجتماعي الذي يطاول ما يزيد عن مئتي الف اسرة فقيرة، حيث يتراوح الرقم بين 210 الاف اسرة و257 الف اسرة يفترض ان تكون على جدول البيانات.

وتبلغ قيمة القرض المقدم من البنك بفائدة نصف في المئة 246 مليون دولار يفترض ان تستفيد منه هذه الاسر خلال عام، مع العلم ان ملاحظات والتزامات ادخلت عليه بطلب من المجلس وموافقة الحكومة بالاضافة الى موافقة شفوية ومبدئية من البنك ينتظر ان تستكمل بموافقة خطية موقعة بعد الرجوع الى ادارة هذه المؤسسة الدولية في واشنطن.

وقد اكد الرئىس بري على ان يقرن البنك موافقته على الملاحظات والالتزامات التي ارفقت بالاتفاقية بالتوقيع، مشيراً الى ان هذا هو موقف المجلس النيابي بالاجماع. واشار الى انه جرى تأخير وضع المشروع الى جلسة الامس بسبب حرص المجلس على ان تأتي موافقة الحكومة خطية وموثقة على هذه الملاحظات والالتزامات وقد حصل ذلك.

ووفقا للتجارب والوقائع فان العبرة في سلامة تنفيذ هذه العملية بعد ان اقرت الاتفاقية، خصوصاً لجهة شفافية آلية التنفيذ من حيث ان تطال الاسر الفقيرة من دون تمييز، وهذا ما شدد عليه عدد من النواب في جلسة الأمس.

واذا كان المجلس قد أقر هذا المشروع الذي يساهم مساهمة جزئية وقليلة في مواجهة الازمة الاجتماعية المتفاقمة بسبب الوضع الاقتصادي وجائحة كورونا وتداعياتها، فان المشكلة الكبرى التي تهدد بمزيد من الانهيار تبقى معلقة في ظل استمرار استعصاء تشكيل الحكومة.

ووفقا للمعلومات فان المساعي الجارية في هذا الخصوص على غير صعيد لم تسفر حتى الان عن اية نتائج ملموسة، فالرئىس بري، الذي يقوم بشكل مستمر بجهد لحث الاطراف السياسية على الاسراع في تشكيل الحكومة، لم يلق بعد الصدى المطلوب.

وقد عكس ذلك معاونة السياسي النائب علي حسن خليل في مؤتمره الصحفي بعد الجلسة بقوله «للأسف نرى الشلل وعدم القدرة على تشكيل الحكومة، ولا شيء يبشر بالخير، وأنا لا أنعي انما لا بد من العمل على انتظام العمل داخل المؤسسات».

واعلن من جهة اخرى ان اقتراح القانون الذي تقدم به لاعطاء سلفة نقدية للعسكريين (مليون ليرة شهرياً لمدة ستة اشهر) هو مجرد اقتراح، وقال «اذا كان هذا الاقتراح يواجه بكم كبير من التحفظات فانا لديّ الجرأة لان اسحبه ولا خلفيات سياسية له». ورفض بشدة الاتهامات بانه رشوة، معتبرا ان هذه الاتهامات هي اهانة للعسكريين لانهم يضعون دماءهم على أكفّهم.

وفي الموضوع الحكومي ايضا قال مصدر نيابي لـ «الديار» امس ان اللواء عباس ابراهيم مستمر بتحركه، وانه سيكون له لقاءات في اليومين المقبلين، متوقعا ان يزور الرئىس الحريري للبحث معه في الافكار التي يمكن ان تشكل مخرجا للأزمة.

واضاف المصدر انه كان هناك تعويل على تسريع المساعي باتجاه اعادة التواصل بين الرئىسين عون والحريري بعد عودة الثاني من الخارج، لكن اجواء بعبدا وبيت الوسط ما زالت على حالها حتى الآن.

وكان الرئىس بري ترأس جلسة المجلس امس لمناقشة جدول الاعمال المتضمن ثلاثة بنود (مشروعا قانون واقتراح قانون معجل مكرر). ولم يطرح على الجلسة اي بند آخر اكان اقتراح قانون السلفة للكهرباء او اقتراح النائب علي حسن خليل.

ووفقا لمصادر نيابية فان سلفة الكهرباء التي وضعت على جدول جلسة اللجان المشتركة يوم الثلثاء المقبل سيأخذ نقاشا مستفيضاً خصوصا انها تبلغ مليار وخمسمئة مليون ليرة للسنة. وهناك اتجاه سيتبلور في الايام القليلة المقبلة بحيث تخفض قيمة السلفة لثلاثة او ستة أشهر بحيث تبلغ خمسمئة مليون او مليار ليرة على الاكثر. وبطبيعة الحال فان هذا الموضوع سيستحضر في النقاش ازمة الكهرباء ما تكبدته الخزينة جرائها منذ سنوات وسنوات.

والى جانب اتفاقية القرض مع البنك الدولي لشبكة الامان الاجتماعي، اقر المجلس امس مشروع قانون اتفاقية قرض بقيمة 30 مليون دولار مع البنك الدولي ايضا كانت اقرت اتفاقيته في العام 2014، لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومنها هبة بقيمة خمسة ملايين ونصف المليون دولار للصناعة، كما اقر اقتراح قانون يتعلق برفع السقوف مع مصرف الاسكان من 300 الـ 450 مليون ليرة ومن 450 الى 600 مليون ليرة (مقدم من النائب ابراهيم كنعان).

والجدير بالذكر ان نواب تكتل لبنان القوي الذي يقوده التيار الوطني الحر حضر عدد ملحوظ منهم بعد ان اعلن التكتل ترك الخيار لهم، ولم يقاطع الجلسة في اشارة الى الرغبة في عدم تأزيم الموقف لا سيما على صعيد انتظام عمل المجلس واظهار التيار ايضا رغبته في اقرار المشاريع المطروحة على الجلسة.

وقاطع الجلسة كتلة الجمهورية القوية للقوات اللبنانية، والنائب جميل السيد الذي ورد اسمه ايضاً في اسماء النواب المتغيبين بعذر.

 الجلسة العامة

* افتتح الرئىس نبيه بري الجلسة بتلاوة اسماء النواب المتغيبين بعذر ثم الوقوف دقيقة صمت حدادا على وفاة النائبين ميشال المر وجان عبيد.

* ثم طرح مشروع القانون المتعلق باتفاقية القرض بين لبنان والبنك الدولي للانشاء والتعمير لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 30 مليون دولار الموقعة عام 2014.

ـ وسأل النائب محمد الحجار عن المبالغ التي صرفت من القرض منذ عام 2014.

ـ كما سأل النائب محمد خواجة عن الهبة من القرض التي تبلغ خمسة ملايين ونصف المليون دولار.

ـ وأثار النائب حسين الحاج حسن مسألة الهبة فقال نحن لسنا ضد تحويل الهبة من القرض ولكن الى متى وأية ادارات تقرر استخدامها للمؤسسات الصناعية.

ـ واستوضح النائب انور الخليل عن الملف المرافق للاتفاقية الذي يتحدث عن البنك الاوروبي للتنمية وليس البنك الدولي.

ـ وسألت النائبة عناية عز الدين عن مصير وتصنيع الكمامات وخطرها البيئي.

ـ النائب ياسين جابر اكد ان هناك خمسة ملايين ونصف مؤكدة ما زالت ولم تصرف وهي اموال نقدية وليس عينية.

وحول سؤال النائب الخليل: لا اعرف ان هناك غلطاً في النص وقد يكون هناك خطأ في الصيغة.

ـ وأقر مشروع القانون.

* ثم طرح مشروع القانون بإبرام الاتفاقية المتعلقة بالقرض مع البنك الدولي للانشاء والتعمير بقيمة 246 مليون دولار لدعم شبكة الامان الاجتماعية للاستجابة لجائحة كورونا.

ـ النائب ابراهيم كنعان : التوضيحات التي طلبت من الحكومة في اجتماعات اللجان المشتركة قد حصلت من الحكومة وهذه التوضيحات موافق عليها واصبح المشروع افضل مما كان عليه ولكن ليس مثالياً لاننا نعرض وضعنا الاقتصادي. وهذه الملاحق كافية للاستناد إليها، على ان يشدد المجلس على التنفيذ الذي هو الاساس وان يكون للمجلس دور رقابي على آلية التنفيذ.

ـ الرئىس بري: رئاسة المجلس اطلعت على محاضر جلسات اللجان المشتركة والاعتراضات والمطالبات والالتزامات التي طلبها النواب من الحكومة، وقد تأخرت في وضعه على جدول اعمال الهيئة العامة بانتظار ان تأتي كل الايضاحات والالتزامات في الحكومة واصررت على ان تكون مكتوبة وموقعة، وقد اتت لاحقاً فوضعت المشروع على جدول الاعمال.

ـ هادي ابو الحسن اشاد بالمشروع لكنه قال انه لا يكفي، وطالب الحكومة بمشروع قانون لترشيد الدعم.

ـ رلى الطبش: الجميع يعرف حجم الازمة واهتراء البنية التحتية وعدم وجود شبكة امان اجتماعية، وهذا ما كشفه وباء كورونا، هذا القانون مهم وقد يكون غير كاف والتعديلات التي ادخلت عليه تساعد وتخفف المصاريف، ولكن يجب ان تكون الالية للتنفيذ شفافة لتصل الى من يحتاج هذا الدعم. واشارت الى انها كانت تأمل ان تكون هناك خطة وحكومة جديدة لتقوم بذلك.

ـ علي حسن خليل شدد على ان يأتي هذا الموضوع في سياق المعالجة الشاملة للازمة الاجتماعية ولا تتوقف عند هذا الحدّ. وأكد على ان تكون هناك قاعدة بيانات شفافة للتنفيذ. وطالب ان تتولى الحكومة البحث في موضوع تحويل البطاقة وليس المجلس النيابي كما ورد في المشروع.

ـ الرئىس بري: هذا ليس عمل المجلس.

ـ وتابع علي حسن خليل: نتمنى تعديل هذه العبارة ونتمنى ان الاولويات توضع وفق الحاجات الاجتماعية وليس على اساس رقم البطاقة والهوية.

ـ علي فياض اشاد بتفاعل الحكومة مع ملاحظاتنا في اللجان وكان هدف الملاحظات هو لترشيد وتحسين المشروع، واشار الى ملاحظات جديدة تحتاج الى توضيح مثل موضوع مخاطبة وزير المال البنك الدولي حول الملاحظات التي وافقت عليها الحكومة.

كما لاحظ ان التقرير يجب تضمينه في محضر الهيئة العامة.

ـ الرئىس بري: هذا يصدر بقانون وبنص القانون وليس بالمحضر.

ـ محمد الحجار نوه بالمشروع وبتجاوب الحكومة مع الملاحظات النيابية. واكد على بعض الملاحظات سائلا هل تستوجب المادة اقرار التعديلات من البنك الدولي؟ المهلة الزمنية لبدء تنفيذ هذا المشروع؟ وأكد على تنظيم قاعدة البيانات للاسر التي ستستفيد من المشروع وتنظيف اللوائح لان قاعدة البيانات هذه ستعتمد ايضا في مشروع ترشيد الدعم لاحقاً. واشار الى ان عدد الاسر التي سيستهدفها المشروع 210 الاف اسرة مرشح ان يزيد مع تفاقم الازمة.

ـ فريد البستاني طالب الحكومة بأن تقدم خطة لترشيد الدعم لمناقشتها في المجلس.

ـ سيمون ابي رميا اثار مسألة عدم تنفيذ القوانين ومنها قانون الدولار الطالبي. وسأل الحكومة كيف يمكن العمل لتطبيق وتنفيذ القانون، وأكد بالنسبة لمشروع القانون المطروح ان الملاحظات التي طرحت مهمة وسأل لماذا الدولار في المشروع على اساس 6240 ليرة؟

ـ ايلي الفرزلي : في موضوع الطلاب في الخارج اعتقد انه لا بدّ من مراجعة نص القانون من قبل ادارة المجلس، والتمس من دولة الرئىس ان تكلف ادارة المجلس ان تعود الى محضر الجلسة لأنه يمكن ان يكون هناك خطأ.

ـ الرئيس بري: لا مانع لدي وسيكون المحضر لدي خلال 24 ساعة.

ـ وائل ابو فاعور: نحن نقر مشروعا لبرنامج موجود اقر العام 2011 لدعم الاسر الاكثر فقرا. نحن مع هذا القانون والمواطن اللبناني بحاجة الى ما يسدّ رمقه. البنك الدولي لديه كمية من المال يريد توظيفها، وهذا الامر لا يحتاج الى كل هذه الدونيّة بالنقاش بين الحكومة والبنك المذكور. وسأل لماذا لا يخصص للاستشفاء الصحي بتقديمات البنك الدولي وهذا المشروع كما هو معيب من دون ذلك. وبالتالي اعفاء الاسر المستفيدة من المشروع من فارق الـ15% من الاستشفاء.

ـ أمين شري: اجابة الحكومة عن 23 سؤالاً نيابياً في اللجان هي التي حسّنت المشروع مع البنك الدولي ووضع الحكومة مع البنك، واستفدنا من 21 مليون دولار اضافي و14 الف عائلة اضافية ايضاً. ولكن موافقة البنك الدولي على الملاحظات غير موجودة بمشروع قانون وان يكون هناك التزام خطي من البنك الدولي.

فاما ان يكون جزء من الاتفاق موقعاً من البنك الدولي وإما ان يوقع البنك الملحق للمشروع.

ـ الرئىس بري: في الاوراق التي وردتنا هناك التزام من الحكومة بالزام البنك الدولي بملاحظاتنا.

ـ اسامة سعد: خسر المستفيد من المشروع الدعم المطلوب عندما اعتمدنا السعر 6240 ليرة للدولار. النقطة الثانية هناك نوع من اقصاء نوع من غياب الرقابة للدولة اللبنانية على برنامج المساعدات وفق المشروع، ولا يغطي البرنامج إلا ثلث العائلات من برنامج الحكومة اي انه يغطي 210 الالف عائلة من حوالى ستمئة الف عائلة. هذا القرض هو قرض لاعاشة اللبنانيين، فاللبنانيون ليسوا نازحين ولاجئين. بئس هذا الزمن ان نصل الى وقت نأخذ فيه اعاشة، وهناك شكل من اشكال الوصاية الخارجية على الدولة اللبنانية، وقد امتنع عن التصويت.

ـ الان عون: هذا القرض عمليا جاء ليعوض عن عملية ترشيد الدعم الذي ستقوم به الدولة، عمليا لم نر شيئا بعد من مشروع ترشيد الدعم من قبل الحكومة ولم نطلع عليه. لا يجوز إلاّ ان يكون هذا القرض متلازماً مع ترشيد الدعم.

ـ الوزيرة زينة عكر: تعاون السلطة التنفيذية والتشريعة هو الذي اوصلنا الى ما وصلنا اليه، برنامج الاغذية العالمي لاول مرة نصف بالمئة فائدة وعادة يأخذون 3 او 4 بالمئة، وأشارت الى وصول عدد الأسر المستفيدة الى 257 الف عائلة، التوزيع سيكون خلال سنة واحدة ويستفيد الجميع خلال هذه السنة، لا نستطيع ان نضمن ورقة الملاحظات المتفق عليها في الاتفاقية. وموضوع الاستشفاء والورقة قال البنك الدولي يجب العودة الى واشنطن.

ـ الرئيس بري: هل البنك الدولي سيوقع على هذا الامر ؟

ـ عكر: كل سطر مكتوب وافق عليه البنك الدولي ولكن سيوقعون عليها وسيبلغون وزير المال ذلك.

ـ الرئيس بري: يجب ان يوقعوا، وليقم وزير المال بذلك.

ـ وتابعت عكر: يجري العمل على موضوع خطة ترشيد الدعم.

ـ الرئىس بري: خلال اي وقت؟

ـ عكر: دولة الرئىس يعطي جوابا وليس انا وسأتكلم مع دولته في ذلك.

ـ الرئىس بري: الامر لا يحتاج لاكثر من شهر.

ـ شرّي: يجب ان يكون هناك تعهد من الحكومة لتوقيع البنك الدولي.

ـ الرئيس بري: هذا موقف المجلس كله.

ـ ثم أقر مشروع القانون.

* وطرح اقتراح قانون معجل مكرر يجيز للحكومة تعديل الملف رقم 3 من الاتفاقية المجاز ابرامها بموجب القانون رقم 180 تاريخ 12 حزران 2020. فأقر مع تحفظ النائب بلال عبدالله.

ويرمي اقتراح القانون الى رفع السقوف مع مصرف الاسكان من 300 الى 450 مليون ليرة ومن 400 مليون الى 600 مليون ليرة، وهو مقدم من النائب ابراهيم كنعان.