موفد رئاســي التقى البخاري وتوافــق على «كل شــي» !

بــري ماضٍ بمسعاه الحكومي والنـقاش عاد للـ 20 !


عاد الملف الحكومي ليتحرك ولو تحت نار هادئة عبر مفاوضات ولقاءات بعيدة عن الاعلام يعقدها بعض «سعاة الخير»، كما يحلو للمتابعين للملف الحكومي توصيفهم. فالى جانب مسعى اللواء عباس ابراهيم، عاد رئيس مجلس النواب نبيه بري ليدير محركاته، فيوفد نائبه علي حسن خليل الى بيت الوسط ليعقد مع الرئيس المكلف سعد الحريري ليل الثلاثاء لقاء مطولا شكل فيه ملف الحكومة طبقا اساسا على طاولة النقاش.

معلومات الديار من مصادر مطلعة على جو لقاء الحريري ـ علي حسن خليل تفيد بأن الاجتماع لم يكن لا سلبيا ولا ايجابيا بل «وسطيا»، كاشفة انه تم خلاله جوجلة مختلف الافكار من حكومة الـ 18 الى حكومة الـ 20 .

اي من طرح اللواء عباس ابراهيم الى مسعى بدأ يقوده الرئيس بري بحكومة عشرينية، على ان يتفق على الوزير الدرزي بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني، على ان يتم الاتفاق على اسمي وزيري العدل والداخلية، الا ان المصادر تشير الى انه حتى اللحظة لم يبد الحريري حماسة لذلك، ولو انه لم يغلق النقاش كليا.

وفي هذا السياق، وفيما كان يعول على لقاء او تواصل مرتقب بين اللواء ابراهيم والحريري، تلفت اوساط مطلعة على جو اللواء بالى ان الاخر غائب هذه الايام عن السمع ويبدو اخد «Break»، على حد تعبير الاوساط التي تضيف ان المسعى يقوده راهنا الرئيس بري.

في المقابل، تؤكد مصادر مقربة من الرئيس الحريري ان اي شيء مما حكي عن مبادرة اللواء ابراهيم لم يصل بعد الى بيت الوسط، حتى ان ابراهيم لم يطلب بعد موعدا من الحريري وبالتالي: «لم يصلنا اي شيء رسمي بعد».

ولكن هل يقبل الرئيس الحريري التخلي عن الداخلية؟ نسأل اوساط الحريري فترد: «بشرط واحد ان يكون الاسم

متوافقا عليه معه».

على خط عين التينة، وردا على سؤال عن حراك الرئيس بري، تكشف مصادر مطلعة على جوها، ان رئيس مجلس النواب موجود دائما على خط التأليف بهدف الاسراع في انجازه، ولو انه لا يعلن في غالب الاحيان ذلك، مؤكدة ان لديه سعيا لانجاح التشكيل منطلقا من اساس مبادرته التي اساسها: لا ثلث معطلا لاحد وتنازلات مشتركة من قبل المعنيين. ولكن كيف تحل عقدتا الداخلية والعدل؟ هنا ترد المصادر بالقول : «باسم لا يكون محسوبا على الحريري او على عون ولكن بالوقت نفسه لا يكون ضد الحريري او ضد عون».

وهنا ترجح المعلومات ان تكون التسوية على قاعدة :العدل لعون والداخلية للحريري بأسماء توافقية.

مصادر مطلعة تؤكد ان بري ماض بمسعاه على ان ينقل وسيط حزب الله لبعبدا اخر التطورات.

هذه الاجواء التي عادت لتتحرك عززتها اجواء ايجابية بدأت تلوح في الافق على خط بعبدا ـ السعودية، وتحديدا على خط القصر الجمهوري والسفارة السعودية، اذ كشفت معلومات خاصة للديار ان لقاء مهما حصل في الساعات الماضية بين موفد من قبل رئيس الجمهورية ومن الحلقة الضيقة جدا له والسفير السعودي وليد البخاري في مقر السفارة.

معلومات الديار تؤكد ان جو اللقاء كان ايجابيا، لا بل تشير الى ان اللقاء ساده اتفاق تام على «كل شي».

هذه المعطيات الجديدة والبالغة الاهمية، تعلق عليها اوساط بارزة عبر «الديار» بالقول : «الجو لا يظهر ابدا عدائية من المملكة على رئاسة الجمهورية او على لبنان بل العكس تماما» لتضيف: «المملكة حريصة على استقرار لبنان وعلى علاقات ايجابية معه».

هذا اللقاء الذي حصل في السفارة السعودية بين موفد الرئيس عون والسفير البخاري سيؤشر بلا شك الى مرحلة جديدة يعول عليها كثر، فهل تعكس كل هذه التطورات خرقا حكوميا قريبا؟ وهل تثمر الجهود والخطوط التي عادت لتفتح على خط السعودية ـ بعبدا فتكلل بزيارة للسفير السعودي الى بعبدا ولو بعد وقت؟

على هذا السؤال ترد مصادر مطلعة بالقول : «حتى اللحظة لا شيء محسوما لكن فلننتظر مجرى التطورات».