المحامي ناضر كسبار

جورج غنطوس المرجع الكبير

على اثر احالة القاضي جورج غنطوس على التقاعد، كرم رئيس المجلس العام الماروني المهندس ريمون روفايل القاضي غنطوس.

وفي المناسبة القى ممثل رئيس الجمهورية الوزير بهيج طبارة الكلمة الآتية: «عرفتك محاضراً منذ اعوام طويلة ثم تعاملت معك كوزير للعدل خلال ستة اعوام وتتبعت المراحل التي مررت بها في اثناء عملك كقاض منذ عام 1963 حتى اواخر العام الماضي، وتتبعت المناصب التي شغلتها وما تركت من بصمات مضيئة ولاسيما في القضاء الجزائي الذي اصبحت مرجعا كبيرا فيه (...) ان هذه المناسبة ليست مناسية وداع قاضي كبير، بل هذا اللقاء هو تظاهرة محبة وتقدير واحترام لك ولما بذلته من جهد ومثابرة ومساهمة في رفع شأن دولة القانون».

وتناول القضاء وقال: «بالتعاون التام والكامل مع مجلس القضاء الاعلى الذي هو المرجعية الوحيدة للقضاء العدلي. سنعمل على تعزيز ثقة الناس بهذه المؤسسة وتعزيز ثقة القاضي بنفسه وتحصين استقلال هذه السلطة التي دونها لا وجود لدم اساسي. لكننا مجلس القضاء الاعلى وانا ندرك تماما ان ثقة الناس لا تكتسب بالكلام والخطابات وانما بالجهد الدؤوب واليومي والممارسة اليومية واعتماد سياسة العقاب لمن اساء الى هذه المؤسسة والثواب لمن احسن اليها».


الاستاذ جوزيف شماس

بناء على طلبي كتب المحامي عبدالله فبرصي ما يأتي:

الاستاذ جوزيف شماس هو المحامي الاوحد على ما اذكر، الذي كان اقصر مني قامة في قصر العدل. كان محاميا لامعا يترافع بالفرنسية بطلاقة ملفتة للنظر، وكان محبوبا ومحترما في كل المحاكم وبخاصة المحاكم المختلطة.

كنت حاضراً المحكمة وكان الاستاذ جوزيف واقفا وراء الفاصل بين المحكمة والمحامين، ويترافع بصوت عال. كان الرئيس ارين يصغي باهتمام ولكنه فجأة غضب وصاح بالاستاذ شماس: «استاذ شماس، نرجو منك ان تقف لا ان تتكلم قاعدا».

وضجت القاعة بالهرج عندما تقدم الاستاذ شماس من وراء الفاصل وقال للمحكمة: «اني لا اترافع قاعدا، انا واقف كما ترون».


صرنا نــتــكـــل عاتيابنا

كنا مجموعة من المحامين نجلس في غرفة عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت المحامي بطرس ضومط قبل ان ينتخب نقيباً للمحامين عندما دخل نقيب المحامين الاسبق عصام كرم، فقال له المحامي جان سلوان:

- ما هذه الاناقة يا حضرة النقيب؟

فابتسم النقيب كرم وقال:

- سوف اروي لكم الطرفة الآتية: كان القاضي الكبير المرحوم بطرس نجيم ينوي مرة حلاقة ذقنه امام المرآة عندما قال له ابنه المحامي شارل نجيم انه مستعجل لانه سوف يذهب الى كلية الحقوق وقد تأخر. فقال له القاضي نجيم انه هو ايضا تأخر عن موعد الجلسات في قصر العدل. فابتعد المحامي شارل عن المرآة وقال لوالده مازحا بما معناه انه اصبح في سن متقدم وما عليه الا الاعتناء بنفسه امام المرآة. فأجابه نجيم بهذين البيتين من الشعر:

شبنا، وطوينا عالشباب كتابنا

وما عاد ينزل بالحساب حسابنا

كنا نلبسنا تيابنا تنحلى التياب

واليوم صرنا نتكل عاتيابنا

السميــن

وبناء على طلبي كتب المحامي الياس كسبار ما يأتي:

كان الدكتور بول اشهر طبيب شرعي في الثلاثينات من القرن الماضي، وكان رغم طبيعة عمله في الكشف على الجثث وتشريحها إنسانا مرحا جداً.

في يوم من الايام، كان الدكتور بول يقطع احد شوارع باريس، عندما كادت سيارة تقودها سيدة شابة تصدمه بسبب السرعة. فتوقفت السيارة وصرخت له السيدة: «انتبه ايها السمين» «Attention le gros» ولحسن حظه، تمكن الدكتور بوك من الاستحصال على رقم السيارة وبالتالي، من معرفة اسم صاحبتها وعنوانها. فارسل لها برقية يقول فيها: «ان السمين يا سيدتي يوجه لك تحياته ويضع نفسه في تصرفك.

التوقيع ـ الدكتور بول ـ طبيب شرعي». (خصوصاً وان مهمة الطبيب الشرعي تشريح الجثث).

بعد فترة، تلقى الدكتور بول رسالة من زوج تلك السيدة يقول له فيها: «منذ تسلمت برقيتك باتت زوجتي تقود سيارتها بكل روية وحذر. شكرا لك».