اطراف متعددة لها مصلحة من انهاء ترسيم الحدود للاستفادة منها

‎في ظل الأزمة الإقتصادية والمالية القائمة وتفشي وباء كورونا الذي انهك القطاع الصحي برمته تتواصل القطيعة بين قصر بعبدا وبيت الوسط بعد حرب البيانات والسجالات العلنية الذي افقد المواطنين ثقتهم بهذه الطبقة الحاكمة في انتظار ما هو جديد على صعيد تشكيل الحكومة.

‎وفي جو الانتظار والترقب السائد جاء تصريح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من صرح بكركي الذي كان مخيبا لآمال المواطنين، حيث لم يفي سقف التوقعات. خاصة أن هذه الخطوة اتت سلبا على الجو الإيجابي السائد ما انعكس سلبا على سعر صرف الدولار».

‎ اتجه البعض لتوجيه الاتهامات نحو الحريري بتحميله المسؤولية وتلكوئه عنها كونه خارج البلاد، مع العلم ان مصادر مقربة من الرئيس المكلف أكدت انه قادر على الحضور الى لبنان مباشرة فور استدعاء الأمر لذلك والمباشرة بتسيير أمور التشكيل، إلا أن النتيجة تبدو مخيبة للآمال.

‎على المقلب الخارجي تبدو المساعي جدية وإيجابية نحو التشكيل والتأليف، هو ما على الداخل استغلاله للوصول للتشكيل السريع. هذا ما يحاول اللواء عباس إبراهيم فعله بمبادرة مهمة لمحاولة تذليل العقبات وتأليف الحكومة سيقوم من خلالها بزيارة باسيل ولقاء الرئيس الفرنسي ماكرون، حيث أكدت مصادر خاصة ل “الديار» أن قصر الإليزيه يسعى لجمع باسيل والحريري في خطوة دولية لتخطي العراقيل، حيث ان باسيل سيغادر غدا لباريس.

‎من هنا، تتخّذ مبادرة برّي مساراً جدّياً فاعلاً ومنتجاً: على الأقل لم يُرصد هذه المرة وجود سهام سياسية من أي إتجاه تطال مساعيه، ولا عدم إكتراث، لا بل إن المصادر المطّلعة تؤكد «وجود أجواء إيجابية يُبنى عليها هذه المرة، لم تشهدها مراحل التأليف قبل ذلك، منذ تكليف سعد الحريري بتأليف الحكومة».

‎بالمقابل، يجب الإسراع بالتأليف بهدف الولوج للمشاورات القائمة على المفاوضات مع العدو الاسرائيلي حول قضية ترسيم الحدود البحرية. ففي معلومات خاصة افادت لـ»الديار « مفادها ان كل الاجواء تشير الى ان مباحثات بعيدة عن الاضواء تجري بين الخارج والداخل غايتها الاستفادة من الثروة النفطية والغازية وترسيم الحدود مع الكيان الصهيوني على ان يتم حسب المصدر الذي اكد ان غايات مبيتة لدى اطراف متعددة لاسيما منها خارجية لها مصلحة في انهاء ترسيم الحدود البرية والبحرية للاستفادة فيما بعد من تشغيل شركات عالمية تابعة لها. مع العلم أن كل هذه الاتفاقيات معمول بها وهي قائمة ومدروسة على ان تتولى كل شركة حصة من بعد الترسيم ولكن كل ذلك لم يظهر للعلن بسبب مخاوف من التعطيل.

‎ويشير المصدر ان بعض الخلافات والتباينات ما زالت بين الافرقاء في الداخل ولا سيما منها اصدار مرسوم يوقع من قبل حكومة تصريف الاعمال ومجلس النواب بإصدار قانون من اجل ذلك، وما زال التباين قائماً حتى الساعة، مع العلم ان بعض المصادر تؤكد على الزامية وجوب ارسال لبنان كتاباً الى الامم المتحدة بغية تعديل المرسوم 6433 لإبلاغها بذلك.

‎في المحصلة يبدو ان الأجواء ايجابية في حال انعقد اللقاء بين الحريري وباسيل مما سيسهم بحلحلة الاوضاع العالقة على كل من الصعيدين الاقتصادي والمالي وسيساهم باعادة تدفق الاموال في سبيل بدأ النهضة الإقتصادية بعد القيام بالاصلاحات المطلوبة من الدول.