تتجه مجموعة "كريدي سويس" المصرفية إلى تحميل عملائها فاتورة الخسائر النهائية في الأموال التي يديرها البنك مع شركة الملياردير السابق ليكس غرينسل، وفقاً لما ذكره مصدر مطَّلع على الأمر.

وأعلن البنك السويسري الشهر الماضي أنَّه سيعوِّض المستثمرين عن انهيار الصناديق

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، إنَّ البنك يرى أنَّ المخاطر المحيطة بـ"غرينسل" كانت معروفة، وإنَّه تمَّ تسويق الأموال فقط للمستثمرين القادرين على تقييم هذه المخاطر.

ولم تتكبَّد "كريدي سويس" التي مقرها زيوريخ أي خسارة كبيرة بسبب "غرينسل" في الربع الأول.

ويتعارض موقف البنك مع تقارير الشهر الماضي التي أشارت إلى أنَّ المديرين التنفيذيين يفكِّرون في تعويض المستثمرين الذين تضرروا من انهيار الصناديق.

انهيار "غرينسل"

وكانت "كريدي سويس" قد قامت بتسويق صناديق تمويل سلسلة التوريد الشهيرة الخاصة بها، على أنَّها من بين أكثر الاستثمارات التي قدَّمتها أماناً، لأنَّ القروض التي يحتفظون بها كانت مدعومة بفواتير تُدفع عادةً في غضون أسابيع.

لكن مع نمو الأموال لتصل إلى 10 مليار دولار، فقد ابتعدوا عن هذا المسار، وتمَّ إقراض الكثير من الأموال من خلال شركة "غرينسل كابيتال"، مقابل الفواتير المستقبلية للمبيعات التي تمَّ توقُّعها فقط.

وحالياً، يُترك المستثمرون في الصناديق المجمدة ليواجهوا احتمال تعرُّضهم لخسائر فادحة مع تصفية الأصول.

ورفض متحدِّث باسم البنك التعليق.

وقال شخص آخر مطَّلع، إنَّ البنك قد يكون قادراً على الحدِّ من خسائر صناديق تمويل سلسلة التمويل، إلى حوالي 1.5 مليار دولار، بافتراض أنَّ التأمين سيدفع، وأنَّه قادر على استرداد الأصول الأخرى في المحكمة.

وأعلنت "كريدي سويس" في وقت سابق أنَّها تخطط لسداد دفعة نقدية أخرى للمستثمرين في الصناديق مع حلول منتصف أبريل، وتمكَّنت من إعادة حوالي 3.1 مليار دولار حتى الآن.

وذكر البنك، يوم الثلاثاء، أنَّه سيغير من مسؤوليه التنفيذيين بعد تضرُّره الشديد من انهيار "آركيغوس كابيتال مانجمنت"، بعد أسابيع فقط من فضيحة غرينسل.

وسيتحمَّل البنك شطباً بقيمة 4.4 مليار فرنك (4.7 مليار دولار) مرتبطاً بانهيار "آركيغوس" الداخلي، وسيستبدل أكثر من ستة من المديرين التنفيذيين فيه، بمن فيهم كبير مسؤولي المخاطر والامتثال، ورئيس البنك الاستثماري.

وقال البنك، إنَّه قد يصدر إعلاناً آخر بشأن استرداد أصوله في صناديق "غرينسل" الأسبوع المقبل.