باسيل ينتظر حزب الله... لكن الافكار المطروحة قديمة !

اعتذار الحريري رهن «التوقيت الصائب» !

على عكس كل ما قيل وروّج له بالساعات الماضية، لم تشهد عطلة نهاية الاسبوع ولا حتى بدايته اي تطور على صعيد الاستحقاق الحكومي او المشاورات بين المعنيين، فاي موعد لم يحدد لاي لقاء، واي لقاء لم يحصل اصلا ، اقله حتى كتابة هذا المقال.

تفيد المعلومات، بانه منذ اجتماعات الخليلين مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، مرورا بحرب البيانات على خط عين التينة – بعبدا - ميرنا الشالوحي، وصولا لكلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الذي وضع النقاط على الحروف الحكومية رافضا اعتباره حكما، ومبديا في الوقت نفسه استعداده لتلبية نداء الوزير باسيل، لكن ضمن اطار المبادرة الوحيدة المتوافرة وهي مبادرة الرئيس نبيه بري، فاي اتصال او تقدم لم يحصل على اي خط معني بملف تشكيل الحكومة رغم «الهدنة الاعلامية « التي برزت جلية بوقف ‏السجالات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين «‏حركة أمل» و «التيار الوطني الحر»، بعد بيانات متبادلة تدعو لافساح المجال للمساعي الجارية ‏علناً وبعيداً من الأضواء، لتأمين التوافق على الحكومة.

وفي هذا السياق، اكدت مصادر مطلعة على جو الثنائي الشيعي، بان ‏ما حكي عن صيغة وتشكيلة جديدة من 4 ستات بدل الـ 3 تمانات يُعمل على التوافق عليها غير دقيق، لا بل هو اختراع و «كذب اعلامي»، حتى ان ما حكي عن طرح فرنسي يقضي باستبدال وزارة المال التي هي ضمن حصة «امل» اي الطائفة الشيعية بوزارة الخارجية، وبالتالي طرح المداورة الطائفية فيستلم ماروني هو سمير عساف حقيبة المال، وشيعي حقيبة الخارجية، وان باريس ستطرح اسماء لحقائب اساسية كالاتصالات والطاقة، لا اساس له من الصحة «وكلو حكي اعلام فاضي واوهام» بحسب المصادر.

‏وتعليقا على ما نشر من معلومات تفيد ان هناك اتصالات حاصلة تنطلق من الأفكار التي طرحها رئيس التيار النائب جبران باسيل في اطلالته الأخيرة، والتي تجاوب معها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وعلى اثرها حصل لقاء بين باسيل والحزب كما اعلن السيد، وبين الحزب و»حركة امل»، وثم مع «تيار المستقبل»، وان الافكار التي طرحها باسيل والتي استفسر الحزب عنها، تحمل في طياتها مشروع حل حكومي واضح المعالم، اكتفت المصادر بالقول بان هناك افكارا لكنها ليست بجديدة.

وفيما رفضت المصادر الكشف عن ماهية الاقتراحات التي تنطلق من الافكار التي قيل ان باسيل طرحها ، اشارت معلومات خاصة بان هذه الافكار تتمحور حول نقاط كانت طرحت سابقا، لكن الرئيس المكلف رفضها، واساسها طرحان:

الاول يقضي بسلة اسماء للوزيرين المسيحيين يختار الحريري منها ثم يختار منها رئيس الجمهورية.

الثاني ينطلق من الاتفاق على الوزارات غير الاساسية اي الهامشية التي تتعلق بالوزيرين المسيحيين كالاعلام والسياحة او الشؤون، وبعدها يتم الاتفاق على ان المدير العام المسيحي او المديرين العامين المسحييين في هذه الوزارات هم الوزراء المختارون، الا ان الحريري رفض هذا الطرح.

اما التيار الوطني الحر الذي لا يزال يترقب ما قد يسفر عنه مسعى حزب الله، فجددت مصادر مطلعة على جوه التأكيد بان التيار بانتظار نتيجة ما سيقوم به السيد حسن نصر الله وملتزم بذلك، وجددت المصادر التأكيد بان التيار يريد حكومة هذه المرة كما دائماً، وبرئاسة سعد الحريري، وشددت على ان لا سبب مرتبطٌا بالتيار لكي يعيق تشكيل الحكومة، فإما ان الحريري يريد ذلك، او انه لا يريد، او عاجز بالحد الادنى.

على خط عين التينة، افادت اوساط مطلعة على جو بري بان ما يحصل من اتصالات هو فقط اتصالات تهدئة لا ترقى لمستوى تفعيل المساعي، الا ان الاوساط لم تستبعد امكان تفعيل هذه الاتصالات بالساعات المقبلة.

اما على خط الرئيس المكلف، الذي كان حتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يعد بعد الى بيروت، علما ان عودته باتت مرتقبة بالساعات المقبلة، فتفيد مصادر مقربة منه بان طرح الـ 4 ستات هو طرح قديم يعود للحراك قبل بضعة أشهر، مؤكدة ان لا تفاصيل عن حقيقة إعادة طرحه اليوم، او عن الجهة التي طرحته، الا ان «المستقبل»، كما تؤكد المصادر، لا يمانع نقاشه، خصوصا ان لا مشكلة ثلث معطّل فيه.

وعما تردد من توجه الرئيس المكلّف فور عودته الى زيارة بعبدا حاملا تشكيلة جديدة، فشددت المصادر على ان الحريري جاهز لزيارة بعبدا شرط ان يكون قد تأكد من استعداد فريق العهد لقبول حكومة لا ثلث معطلاً فيها.

وهنا تفيد مصادر مطلعة على جو عين التينة وبيت الوسط ، بان التواصل بين بري والحريري لم ينقطع وان الرئيس المكلف سيزور بري بعيد عودته الى بيروت، وانه لن يتخذ اي قرار احادي الجانب.

اما في بعبدا التي رفضت مصادر مطلعة على جوها التعليق على كلام الامين العام لحزب الله، اكتفت بالقول بان كل ما يحكى عن طرح الـ 4 ستات ما هو الا «بالونات هوائية»، مؤكدة ان بعبدا لا تزال تترقب وتنتظر المساعي القائمة، لاسيما مسعى امين عام حزب الله. اما عن الخطوات التي يمكن ان يلجأ لها رئيس الجمهورية اذا فشلت هذه المساعي بالتوصل لحل حكومي، فاشارت المصادر الى ان لا شيء حتى الان محسوما بعد.

وبانتظار انتهاء مرحلة «تقطيع الوقت» ولو على حساب الشعب اللبناني المنهك والذي بات «على آخر نفس»، وانتهاء معها المرحلة التي يرى فيها الحريري بان اعتذاره لم يعد مفيدا للرئيس ميشال عون، عندها فقط يمكن الحديث عن تطورات حكومية، الا اذا حصلت مفاجاة ما، تؤذن بولادة حكومية قريبة، اي باختصار وكما يختم مصدر مطلع على كواليس اللقاءات والاجتماعات الحكومية بالقول: عندما يحين موعد التوقيت الصحيح ويشعر عندها الحريري بان اعتذاره لم يعد مفيدا للرئيس ميشال عون وغير مضر به، عندها فقط يُقدم على الاعتذار!