اعتبر قاضي الامور المستعجلة في المتن الرئيس محمد وسام المرتضى ان ورود بند في عقد الاستثمار يحصر المراجعة المطلوبة بالقضاء المستعجل وفقط من اجل استصدار قرار من لدنه بالاخلاء، ينطوي ضمنيا، وبمفهومه العكسي، على اتفاق جلي بين الفريقين على امر استبعاد مراجعة محكمة الاساس لترتب الفسخ الحكمي، وهذا يشكل الاتفاق الصريح على حصول الالغاء دون واسطة القضاء.

كما اعتبر ان تأخر المدعى عليها عن دفع بدلات الاستثماء يؤدي الى الفسخ الحكمي.

وقضى بإلزام الشركة بإخلاء المؤسسة الجارية تحت طائلة غرامة اكراهية.

ومما جاء في الحكم الصادر بتاريخ 14/1/2003

بناء عليه،

حيث لم تتقدم المدعى عليها بأي جواب على الدعوى الحاضرة وهي محاكمة وفقا للاصول لتغيبها عن الحضور.

وحيث والحال هذه، وعملا بالمادة 468 من قانون أ.م.م. لا تستجيب المحكمة لمطالب المدعي، الا اذا كانت هذه المطالب قانونية في الشكل وجائزة القبول ومبنية على اساس صحيح.

وحيث يطلب هذا الاخيرالزام المدعى عليها بإخلاء المؤسسة التجارية موضوع الدعوى، ويدلي بأن عقد الاستثمار المنظم لمصلحتها قد فسخ حكما تبعا لتمنعها عن دفع البدلات، هذا فضلا عن عدم الاستثمار، ما يجعل استمرار اشغالها لهذه المؤسسة من قبل التعدي الواضح على الحقوق.

وحيث وفقا لما تنص عليه الفقرة الرابعة من المادة 241 من قانون م.ع من الممكن حصول الالغاء بسبب شرط في العقد ناطق به صراحة الا ان حصوله لا يكون الا بحكم من قاضي الاساس اللهم ما خلا الحالة التي يتفق الفريقان فيها على ترتبه دون واسطة القضاء.

وحيث وان كان عقد الاستثمار المنظم بين الفريقين لم يشتمل حرفيا على حصول الفسخ دون تدخل القضاء، الا ان ورود بند فيه يحصر المراجعة المطلوبة بالقضاء المستعجل وفقط من اجل استصدار قرار من لدنه بالاخلاء، ينطوي ضمنيا وبمفهومه العكسي، البين مفاده، الواضح مدلوله على اتفاق جلي بين الفريقين على امر استبعاد مراجعة محكمة الاساس لترتب الفسخ الحكمي وهذا، في سياقه ومؤاده، يماثل، بل يشكل، الاتفاق الصريح على حصول الالغاء دون واسطة القضاء.

وحيث تدلي الجهة المدعية بأن المدعى عليها ممتنعة عن دفع البدلات.

وحيث لم تقدم الاخيرة اي جواب على الدعوى فلا تكون بالتالي قد نازعت بما تدلي به الجهة المدعية، ما يحدو بالمحكمة الى الاخذ بهذا الادلاء على محمل الثبوت.

وحيث ان تأخرها عن دفع بدلات الاستثمار قد ادى عملا بصريح وواضح البند «سادسا» من العقد الى الفسخ الحكمي.

وحيث ان تأخرها عن دفع بدلات الاستثمار قد ادى عملا بصريح وواضح البند «سادسا» من العقد الى الفسخ الحكمي.

وحيث وبعد تحقق حالة الفسخ الحكمي هذه يفقد اشغالها سنده المبرر ويمسي من قبيل التعدي الواضح على الحقوق الداخل في صلب اختصاص هذه المحكمة امر ازالته على ما تنص عليه الفقرة الثانية من الفقرة 579 من قانون أ.م.م.

وحيث ترى المحكمة، سندا للمادة 587 من قانون أ.م.م. اجابة طلب الحكم بغرامة اكراهية ضمانا للتنفيذ.

وحيث لم يعد من داع الى مزيد من البحث

لذلك

نحكم:

اولا: بإلزام شركة بإخلاء المؤسسة التجارية الكائنة في الاقسام 2 و11 و19 من العقار رقم 3232 البوشرية وبتسليمها الى المدعي تحت طائلة غرامة اكراهية قدرها مئتا الف ل.ل. عن كل يوم تأخير وبتضمينها النفقات كافة، وبرد كل ما زاد او خالف.

حكما معجل التنفيذ صدر وافهم علنا في جديدة المتن بتاريخ 14/1/2003.