اعتبر قاضي الامور المستعجلة في المتن الرئيس السيد محمد وسام المرتضى ان الاشغال غير المستند الى ما يبرره يدخل في باب التعدي الواضح على الحقوق العائد الى قاضي العجلة وضع حد له وبالتالي فان انفراد احد المالكين الذي لا يملك ثلاثة ارباع الحصص بالاستئثار بالاشغال، يكون فاقدا للمبرر المشروع مما يحتم تدخل قضاء العجلة لوضع حد لهذا الاشغال.

ومما جاء في الحكم المعجل التنفيذ على الاصل والصادر بتاريخ 18/8/2003.

بناء عليه،

اولاً: في الدفع بسبق الادعاء

حيث يدفع المدعى عليه بسبق الادعاء

وحيث يستلزم هذا الدفع، على ما تنص عليه المادة 54 من قانون أ.م.م. اقامة الدعوى عينها امام محكمتين مختلفتين.

وحيث ان «الدعوى» رقم 430/2002، على فرض صح وصفها بالدعوى، وعلى فرض انها من حيث موضوعها وسببها تتماثل مع الدعوى الحاضرة، لم تعد قائمة او عالقة، اذ توجت بقرار اقترنت به وانهاها.

وحيث لا تكون تلك «الدعوى» عالقة على النحو المحقق لحالة سبق الادعاء، ما يقتضي معه رد هذا الدفع لعدم صحته.

ثانياً: في موضوع النزاع الحاضر

حيث يتمحور حل النزاع الحاضر حول مدى توفر حالة التعدي الواضح على الحقوق المبرزة لتدخل هذه المحكمة سواء فيما خص الشقة المتنازع عليها او موجوداتها.

وحيث من الراهن ان الشقة موضوع النزاع ما زالت مسجلة على اسم مالكيها السابقين ومنهم المدعية التي تملك 120 سهما من الاسهم ال 2400.

وحيث من الراهن ان المدعى عليه منفرد حاليا باشغال تلك الشقة، وان المدعى عليها تعارض اشغاله وتطلب الزامه بالاخلاء.

وحيث من الراهن ايضا ان هذه الاخيرة اشترت، بموجب عقد بيع عادي غير مسجل، 1080 سهما في تلك الشقة، في حين اشترى المدعى عليه، بموجب هذا العقد عينه، ال 1200 سهم الباقية.

وحيث من المعلوم ان الاحكام القانونية التي ترعى وتحكم مسألة انتقال الملكية العقارية، واخصها بالذكر المواد 11 من القرار رقم 188 و 393 من قانون الموجبات والعقود و204 و205 ملكية، تجرد بيع العقار من كل مفعول، حتى بين طرفين، طالما لم يصر الى قيده اصولا ونهائيا في السجل العقاري.

وحيث وحتى ولو صار اغفال مؤدى ومآل هذه الاحكام يكون كل من المدعية والمدعى عليه مالكين لتلك الشقة على وجه الشيوع.

وحيث من المعلوم انه وعملا باحكام المادة 835 من قانون م.ع. لا يكون للمالك على الشيوع الحق بالاستئثار بالاشغال طالما انه غير مالك لاغلبية ثلاثة ارباع الحصص او حائز لتأييد له من سائر المالكين الذين يؤمن حاصل مجموع حصته في الملك مع حصتهم فلك النصاب المطلوب، الامر غير المتحقق في جانب المدعى عليه.

وحيث يكون انفراد هذا الاخير باشغال تلك الشقة فاقدا للمبرر المشروع.

وحيث مستقرة هذه المحكمة على ان الاشغال غير المستند الى ما يبرره يدخل في باب «التعدي الواضح» على الحقوق العائد اليها امر وضع حد له على ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 579 من قانون أ.م.م.

وحيث ان وضع حد لهذا التعدي يكون عبر الزام المدعى عليه بالاخلاء ومنعه من اشغال تلك الشقة من غير ان يكون للمدعية اي حق في الاشغال او الاستعمال.

وحيث ان اشغال ملك الغير تعديا يختزن الضرورة المبرزة لاعطاء الحكم مقرونا بصفة النفاذ على الاصل.

وحيث، ولجهة الموجودات، ترى المحكمة ان ثمة نزاعا جديا دائرا بين الفريقين حول ملكيتها، وان هذا النزاع فيه ما يحول دون اجابة طلب المدعية ان تكون تلك الموجودات باستلامها.

وحيث قد سبق وتقرر تعيين المدعى عليه حارسا قضائيا على هذه الموجودات حين اعادة تسليمه تلك الشقة، وترى المحكمة الابقاء على ما تقرر لهذه الناحية وبالتالي الترخيص له باخراج تلك الموجودات من الشقة وبنقلها الى مكان تكون فيه بمأمن عن الضرر وبإبقائها بحراسته على ان يتم النقل تحت اشراف من تكلفه هذه المحكمة وموجب محضر ينظم ضبطا للواقع.

وحيث، في ضوء التعليل السابق، والنتيجة المنتهى اليها لم يعد ثمة داع للبحث في سائر ما زاد او خالف من مطالب واسباب، او لمزيد من البحث.

لذلك

يحكم:

بالزام المدعى عليه السيد ف. بإخلاء الشقة موضوع النزاع الكائنة في القسم رقم 107/22/A من منطقة بياقوت العقارية، وبمنعه من اشغالها او استعملها دون ان يعني ذلك ان للمدعية مثل هذا الحق، وبختمها بالشمع الاحمر.

بالترخيص له باخراج موجودات تلك الشقة وبنقلها الى مكان تكون فيه بمأمن عن الضرر وبإبقائها بحراسته على ان يتم النقل تحت اشراف من تكلفه هذه المحكمة وموجب محضر ينظم ضبطا للواقع.

بتضمين الفريقين مناصفة فيما بينهما النفقات كافة، وبرد كل ما زاد او خالف بما في ذلك طلب استجواب المدعية غير المتوفرة ما يتوجب اجابته.

حكما معجل التنفيذ على اصله وافهم علنا في جديدة المتن بتاريخ 18/8/2003.