1- ثلاثون سنة وأكثر مضت على حل الميليشيات في لبنان. ثلاثون سنة صار، بعدها، السادة الميليشياويون قادة سياسيين، يأبون الا أن يذكرونا، بين الحين والحين، سواء في خطبهم ام في المواقف، بالحقيقة القائلة: من شب على ميليشيا شاب عليها ...

***

2- هو ذا زمن، قلما تقوم جهة لبنانية مسؤولة فيه بمسؤوليتها، كما ينبغي ويليق. انه الزمن الذي تتهاوى فيه الهمم وتتلاشى القيم فيزدهر الحزن و»القرف» ويتفجر الغضب لعنات مكبوتة وصارخة امام محطات المحروقات. في مثل هذا الزمن الماحل تطل علينا بلدية البلدة النموذجية مزياره بهمة مباركة، باجراء نموذجي، أثبتت، من خلاله، حقيقة تقول : ما نريد هو ما نحن. فأزالت بالاجراء - الانجاز مظاهر الاذلال امام محطات البنزين. بلى، ان في الامر انجازا يستحق منا، لبلدية مزياره، شكرا وتحية.

***

3- الحاملون، من اولي الامر، على القاضي البيطار مطالبون، ولا سيما منهم اهل الكلمة السواء، بأن يقولوا صراحة للناس ما هي مآخذهم، بالتفنيد والتحديد، على الرجل الساكت عن الحاملين عليه وعن المتحاملين. مطالبون بالكف عن الغمز والهمز واللمز وعن المجاهرة او عن الايحاء بما يدفع الناس الى التشكيك القاتل. الاحتجاج غير القائم على حجة دامغة تجن وبهتان. ولا ينسين ذو حجى أن الآية ما انذرت بالويل المشككين بل قالت صراحة : الويل لمن تأتي على أيديهم، على اصواتهم الشكوك.

4- كأنه متعاقد مع الخلود في موقعه ذاك المحتل موقعه منذ عقود. ومنذ عقود ونحن نصفق للديموقراطية متجسدة فيه، في حكمه وفي حكمته. مشهدية مأساة تختصر حكاية الجاهليات الجديدة. من الغباء ما هو كلاسيكي معروف ومألوف. ومنه، كالذي نعانيه، ما هو سريالي يعصى، لغرابته، على التحديد. 

الأكثر قراءة

لبنان يتجاوز فتنة الطيونة... التحقيقات تتوسع وافادات مفصلة للموقوفين حزب الله و «امل»: لن ننجرّ الى حرب اهلية... ونعرف كيف نحفظ دماءنا والايام ستشهد عودة مجلس الوزراء تنتظر اتصالات الاسبوع المقبل وتبريد الاجواء