التحضيرات جارية على قدم وساق، بعد تحديد وزارة الداخلية والبلديات 8 ايار 2022 ، موعداً للانتخابات النيابية العامة مع ما يلزمها من اجراءات مواكبة وتواريخ أخرى وتشكل خريطة طريق لهذا الاستحقاق الانتخابي، يبدو ان كل القوى السياسية تتحضر للاستحقاقات ولكن كل على طريقته.

ووفق اوساط بارزة في» الثنائي الشيعي» فإن تحالف حزب الله وحركة امل وقوى 8 آذار، بدأ كل فريق فيه عملياً بدراسة نتائج انتخابات العام 2018 واعداد تقييم لها ودراسة الثغر والاخطاء. وصولاً الى امر تقني وهو اعداد لوائح الشطب وتجهيزها ومعرفة من هي الاصوات الشابة والتي بلغت 21 عاماً واصوات اخرى توفاها الله او هاجرت الى غير رجعة قريبة.

كما شكل كل فريق لجنته الانتخابية والمركزية والمناطقية، بينما ذهب حزب الله بعيداً في دراسة الارض واستخلاص العبر من الانتخابات الماضية كما كلف المركز الاستشاري للبحوث والتوثيق بإعداد الدراسات اللازمة والاحصاءات الملائمة كما يستعين حزب الله بخبرات احصائية من خارج بيئته وجسمه التنظيمي لمقارنة الدراسات المختلفة والخروج بخلاصات دقيقة.

وتكشف الاوساط ان حزب الله يولي اهمية كبرى لكل الاستحقاقات المقبلة البلدية والنيابية والرئاسية والتي ستجري بموعدها ، وهو يعتبر الاستحقاق استفتاءً سياسياً وشعبياً وهو يريد ان يخوض الانتخابات في كل لبنان وان يثبت حضوره ووجوده.

ويرى حزب الله وفق الاوساط نفسها ان خوض الاستحقاقات بكل جدية، سيؤكد فشل الرهان على انقلاب بيئته عليه بسبب الازمات الضاغطة المالية والاجتماعية والاقتصادية وصولاً الى ازمة الدواء والبنزين والخبز وكل القضايا الحياتية اليومية.

وعن التحالفات تشير الاوساط الى ان حتى الساعة حزب الله والتيار الوطني الحر ملتزمان بتفاهم مار مخايل حاجة وطنية وحزبية وثنائية، والكل ينتظر من الاميركيين الى خصوم الطرفين الى الجمعيات والشخصيات التي تريد ان تكسر هذا التحالف وان يفشل لتنفذ منه الى الانتخابات النيابية وتحقيق نتائج على حساب «التيار» في البيئة المسيحية.

لذلك وقبل اشهر من الانتخابات لا يبحث «الثنائي الشيعي» عن تحالفات جديدة بل تثبيت القديمة، بقدر ما يسعى الى تثبيت الحضور في الانتخابات بما يضمن مناعته ووحدته، وكذلك الحفاظ على الحلفاء في مختلف المناطق والطوائف، وتأمين حضورهم في الانتخابات النيابية وغيرها من الاستحقاقات.

ووفق تحديد «الداخلية» لموعد الانتخابات في 8 ايار 2022 فإن هذا الموعد يفترض ان ينتهي لتسجيل الناخبين غير المقيمين في 20 تشرين الثاني 2021 مرورا بالإعلان عن القوائم الانتخابية في السفارات والقنصليات، وعند المخاتير والمحافظات على حد سواء، وتصحيحها، إضافة إلى دعوة الهيئات الناخبة في 7 شباط المقبل، وانتهاء بآخر مهلة لتسجيل لوائح المرشحين في 29 آذار 2021.

وتؤكد الاوساط في المقابل ان من المبكر الحديث عن لقاءات تنسيقية وانتخابية او القيام بتحالفات مع الحلفاء وحتى الخصوم وفق ما تقتضيه المصلحة الانتخابية والتي تتضح معالمها في الشهر الاخير الذي يسبق الانتخابات.