رفع الدعم عن المحروقات آتٍ لا محالة.. ودعم السائقين العموميين شكل من اشكال الحلول


يعقد الشعب اللبناني الآمال على أن يكون تشكيل الحكومة الجديدة ;باعث امل وسط سوداوية الواقع وضبابيته، خاصّة في ما يتعلق بقطاع النقل الذي يعتبر احد ابرز المشاكل البنيوية التي عاني منها الكيان، وسط تأكيد المعنيين بالقطاع ان المشكلة الجوهرية هي مشكلة غياب اي دور للحكومات السابقة في متابعة الخطط المقدمة، وتأتي الازمة الحالية مترافقة مع ازمة في قطاع المحروقات تكاد تجعل من الأولوّية لاعادة احياء النقل العام والتفكيرفي كيفية التخفيف من عبء المشهد الجهنمي على محطات الوقود.

رئيس اتحادات النقل البري بسام طليس قال ل»الديار»: قدمنا منذ سنوات خطة شاملة وكاملة للنقل البري، وقد قدمنا هذه الخطة للوزير غازي العريضي انذاك، ولاسباب عديدة لم تستطع هذه الخطة ان تبصر النور، وهذا القطاع اليوم يتأثر بشكل مباشر باسعار المحروقات، فالسائق ضحية التذبذب في اسعار النقل، فلا امكانية للاتيان بها من السوق السوداء وهذا ما سيدفع المواطن لدفع ضريبة ذلك بسعر كبير لا يتحمله الانسان في هذه الايام. لذلك قدمنا اقتراحا خطيا لرئيس الحكومة وتقول هذه الخطة ان كل سائق عمومي بسيارة سياحية صفيحة بنزين يوميا، ولكل فان دون 14 راكبا صفيحة ونصف يومية بسعر مئة الف ليرة، لان الصفيحة ستغدو ما بعد الثلاثين من ايلول باكثر من ثلاثمئة الف ليرة لبنانية، ويعطى «الاوتوبيسات» ما فوق ال14 راكبا صفيحتي مازوت مع الشاحنات بسعر 70 الف ليرة، وبذلك تكون الدولة قد ساعدت العمال والموظفين في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الكيان، وهذا الموضوع ان لم يتعالج مع الحكومة سنقوم مع معالي الوزير المقبل لدراسة التعرفة على اساس العناصر الـ 17 التي تتكون منها التعرفة.

بما يتعلق بموضوع «التراماوي» وامكانية ان يكون واقعا في لبنان، رأى طليس أن الخطة التي تقدمت مع الوزير العريضي في حكومة الرئيس ميقاتي كان من ضمنها سكة حديد وميترو وسواه، ولكن المشكلة الحقيقية في السياسات الحكومية التي لم تولي الخطط اي اهمية او جدية في هذا الاطار.

وقال عضو نقابة اصحاب المحطات جورج البراكس لـ «الديار « أن رفع الدعم بات حقيقة ولو أنه رفع منذ مدة كنا وفّرنا نزفا في العملة الصعبة، والمخزون المتبقي لدينا يكفي لاسبوعين في اقصى التوقعات، وهذا متوقف اذا كان مصرف لبنان سيعطي موافقة على الاعتمادات، وهنا لا نتوقع ان يكون هناك بطاقة تمويلية عكس كل ما يشاع ويقال، فلا وقت كاف لدينا لكي تصل هذه الاموال للمواطن، وهذه البطاقة التمويلية بهذا الحجم ليست كافية مطلقا، لذلك فقد طرحنا فكرة اعطاء 200$ ل800 الف عائلة محتاجة او ستصبح على هذا المنوال بعد رفع الدعم.

ويؤكد البراكس أن البواخر القادمة والاجتماع الرباعي لاستجرار الطاقة في الاردن، هي مؤشرات ستغير المشهد برمته عندما تحدث وتصبح قيد التنفيذ، لذلك فنحن سنتعامل معه عندما يصبح في السوق وهذا ما سيخفف من احتياجات البلد، ويساهم رفع الدعم في اخفاء الطوابير، لان الناس اصبحت بحاجة للعودة لعائلاتها،وهذا متعلق بآلية تطبيقه وتأمين استيراد الكميات التي يحتاجها السوق.