1- على الرغم من مضي خمسة قرون على اصدار ما عرف، في حينه، بـ «صكوك الغفران»، التي اصدرتها الكنيسة تبيع، بموجبها، غفرانا للخطايا واراضي في السماء. على الرغم من هذه المسافة الزمنية الطويلة جدا، فان الكنيسة لا تزال، في غير مجال من مجالات عملها، تعاني ومعها المؤمنون من خلالها، من جرائر هاتيك الصكوك. حتى ليبدو ان الكنيسة تحتاج، في منعطفات معينة من التاريخ، لغير لوثر ينتفض على ما لا يأتلف وتعاليم يسوع الناصري، وذلك كي يتأتى انعاش روحها، بما يبعث فيها نهضة فعلية، تكفل وضع حد نهائي لذهنية لم تتخلص، حتى يومنا، من موروث مفاهيم « صكوك الغفران «.

2- ما كان العقاب مهما كان قاسيا، كافيا للحد من الاجرام. لا بد، لايقاف الاجرام عند حد، من الوقوف على المفاهيم التي نشأ ونما وكبر عليها مرتكب الجريمة. فالجريمة تبدأ بالفكر قبل ان تتحول الى فعل. وهنا، ولكي لا نخطىء مقصدا ومرمى، لا بد من الاشارة الى ان الفعل الجرمي هو ما يقوم به فاعله بدافع المنافع الشخصية، كالحصول على المال وما اليه، او بدافع الوصول الى موقع، يتحكم، من خلاله، بمن لا يشاطرونه جموحه وجنوحه. ولا يلتبسن، على عاقل، مثل هذا الفعل بما يقوم به مقاوموه، بدافع من رؤية الى مصلحة عامة، يتوخى من يقوم به وضع حد لاجرام الجموح والجنوح.

3- على المسافة الفاصلة بين بطريرك هو في الواقع صاحب غبطة وبطريرك، هو في المرتجى، صاحب رؤية ترتسم معالم الطريق، التي تأخذ الموارنة الى احدى محطتين: محطة الالتزام بـ « الارشاد الرسولي» سبيلا للاستمرار او محطة التلاشي والاندثار.

4- تماهي البطريركية المارونية مع الكيان اللبناني يجب أن لا يجعلها تغفل، ولو للحظة، عن ان لبنان هو الشعب، الشعب كله، وليس شعبة منه او طائفة..

الأكثر قراءة

هيروشيما ايرانية أم غرنيكا «اسرائيلية»؟