1- على مبعدة ايام من ذكرى تأسيس الحزب، الذي تعهد مؤسسه بعث نهضة تكفل تحقيق مبادئه، لا مزهوا بما تحقق من طموح عظيم، بل مذهولا أمام هذا التردي الفاجع الذي انحدرنا اليه بائسين. ان احدا استقبلت، ذات زمن، رئتاه عبق نهضة هواؤها كان، بعد، نقيا، ليس امامه، هذه الايام، لا العحب فقط من نسبة التلوث في الهواء، بل الحزن من هذا الامعان المريب في الانقسام والتشلع. كل شلعة باتت شيعة ذاتها الضائعة. كثيرون، منا، من الذين حسبناهم، ذات انخداع منا، هم أقرب في تجمعاتهم، اليوم، الى كونهم عشائر وقبائل منهم الى اعضاء في حركة تستهدف تغيير مجرى التاريخ، ووجه التاريخ البشع.

نحن اليوم، في مخازي التشلع، وجه من وجوه بشاعة التاريخ... فيا لبؤسنا مثنى وثلاث وأكثر... يا لبؤسنا، كيف اننا، رغم كل تجاربنا التاريخية، لم نهتد، بعد، الى جواب قاطع ردا على : ما الذي جلب على النهضة والحركة والحزب معا، كل هذا الويل؟ ننادي بالعقل شرعا ليس، عندنا، فوقه شرع ثم نرانا عاجزين عن الخروج من هذا النفق المظلم الطويل. فما ابعد المسافة بين قولنا والعمل... الصدق، الى كونه فضيلة، هو، اليوم، بطولة.. وليس في الساح، بعد، ابطال كثيرون...

2- المليح لا يحتاج الى مديح. فالمديح، ولو صادقا، يثير ريبة ويبعث على سوء الظن في كلا مادح وممدوح. المديح، في مطلق احواله، فن قبيح. اجتنبوه، ان كنتم ذواتكم تحترمون...

3- الذكرى التي تعبر من دون ان تترك عبرة فاعلة في نفوس المحتفلين بها، فعلا ينتقلون به الى افق جديد، انما هي عبور مجاني في الزمن. والمحتفلون عابرون مماجنون...

4- ليست عظمة الموسيقى، سرا وسحرا، هي، فقط، في ابداع ما يستنزله الموسيقي من أنغام علوية على اسماع الناس، ولا هي في ما يرفعه الى العلى أنغاما هي في صدور الناس احلام وآمال والام. انما هي تفاعل بين ابداعين، أحدهما ابداع السماع.

الأكثر قراءة

هيروشيما ايرانية أم غرنيكا «اسرائيلية»؟