قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي امس إن الوكالة لم تتمكن من التوصل لاتفاق مع المسؤولين الإيرانيين، رغم أن المفاوضات بينهما كانت «بناءة»، في حين يثير تقدم إيران في برنامجها النووي وتقييد عمليات التفتيش قلق المجتمع الدولي.

وأبلغ غروسي مجلس محافظي الوكالة -بعد عودته من طهران- أن التحديات الماثلة أمام الوكالة مع إيران هي في «فهم بعضنا البعض، في ظل وجود حكومة جديدة هناك».

أضاف أنه رغم بذله قصارى جهده، فإن هذه المفاوضات والمداولات المكثفة لحل المسائل المعلقة بشأن الضمانات الإيرانية، والواردة بالتفصيل في التقريرين، لم تتمخض عن أي نتيجة حاسمة، ودعا غروسي إيران لاحترام حصانة المفتشين الدوليين وعدم ترويعهم، مشيرا إلى أنه لم يتم تحديد موعد بعد للزيارة القادمة لطهران.

وأوضح غروسي أن مفاوضات فيينا بشأن الاتفاق النووي لا تقوض عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران.

ايران

اكد المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي، أن إيران اتفقت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة على مواصلة المشاورات.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في تغريدة على «تويتر» ، «أنه توصل لاتفاقات جيدة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بشأن استمرار التعاون مع الوكالة وأن اجتماعًا سيُعقد قريبًا لوضع اللمسات النهائية».

اميركا

وبالتوازي، قال القائد الأعلى للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، إن قواته مستعدة لخيار عسكري محتمل في حالة فشل المحادثات بين طهران والقوى العالمية. وأوضح الجنرال كينيث ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأميركية، لمجلة «التايم»: «قال رئيسنا إنهم لن يمتلكوا سلاحا نوويا، الدبلوماسيون في صدارة هذا الأمر، لكن القيادة المركزية لديها دائما مجموعة متنوعة من الخطط التي يمكننا تنفيذها، إذا تم توجيهها».

ويعتقد ماكنزي أن طهران لم تتخذ قرارا للمضي قدما في تصنيع رأس حربي حقيقي، لكنه يشارك حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط مخاوفهم بشأن التقدم الذي أحرزته إيران.

ويقول ماكنزي: «إنهم قريبون جدا هذه المرة، أعتقد أنهم يحبون فكرة القدرة على الاختراق».

ويشير الى انه حتى لو قررت طهران تخزين ما يكفي من الوقود لصنع قنبلة، كما فإنها لم تصمم رأسا حربيا صغيرا بما يكفي ليتم تثبيته فوق أي من ترسانتها المكونة من 3000 صاروخ باليستي.

ويقدر ماكنزي الوقت الذي تحتاج إيران لتطوير واختبار تقنيات قادرة على تحمل الضغط والحرارة الشديدة التي تتعرض لها الصواريخ عند السقوط من الفضاء نحو الأرض، بنحو أكثر من عام. لكنه حذر من أن الصواريخ الحالية لدى إيران أثبتت قدرتها على ضرب الأهداف بدقة، في إشارة للقصف الصاروخي الذي استهدفت فيه قاعدة عين الأسد الأمريكية في العراق، انتقاما لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

وختم بالقول: «سقطت تلك الصواريخ على بعد عشرات الأمتار من أهدافها، الشيء الوحيد الذي فعله الإيرانيون خلال السنوات الثلاث إلى الخمس الماضية، هو أنهم بنوا منصة صواريخ باليستية ذات قدرة عالية». 

الأكثر قراءة

ماكرون ينجح في اعادة تطبيع العلاقات وفتح أبواب التواصل اللبناني – السعودي عودة مرتقبة للسفراء ولجان مشتركة... والرياض تربط المساعدات بالاصلاحات جلسات الحكومة تنتظر الحل المجلسي لأزمة البيطار : حلحلة من دون حسم