اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُنذر واقع الشلل الذي أصاب مجلس الوزراء بأن يمتدّ إلى المجلس النيابي، حيث ما زالت الأنظار تتركّز على فتح دورة استثنائية فور انتهاء العقد الثاني للبرلمان في الأيام القليلة المقبلة الفاصلة عن نهاية العام الجاري، وذلك في ضوء ترقّب قرار رئيس الجمهورية ميشال عون، بالموافقة على التوقيع على مرسوم فتح هذه الدورة، والذي وضعته مصادر نيابية مطلعة، في دائرة الشكوك، نتيجة السجال المستجدّ على خط الرئاستين الأولى والثانية، تزامناً مع الحملات التي أصبحت شبه يومية ما بين نواب حركة «أمل» وتكتل «لبنان القوي»، حول أكثر من ملفٍ مرتبطٍ بالجلسة النيابية العامة المقبلة كما بصلاحيات ودور المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار.

وعليه، تعتبر هذه المصادر أن عدم توقيع رئيس الجمهورية على مرسوم فتح الدورة الإستثنائية للمجلس النيابي، سيدفع نحو المزيد من الإحتقان والتأزّم على الساحة الداخلية عموماً وعلى خط التصعيد الدائر بين الرئاستين الأولى والثانية خصوصاً. لكن النتيجة الأبرز لاستمرار هذا الواقع وكما تكشف المصادر النيابية، سيتمثّل في أن النواب غازي زعيتر ونهاد المشنوق وعلي حين خليل، سيخسرون وفي حال عدم التوقيع على المرسوم المذكور، الحصانة النيابية التي تمنع ملاحقتهم ما دام البرلمان في حالة انعقاد، وذلك مع العلم أن حصول هذا الأمر، يستلزم أن يوافق نصف أعضاء المجلس النيابي، ومنبينهم بالطبع نواب تكتل «لبنان القوي» والمعترض على هذه الخطوة، على التوقيع على عريضةٍ نيابية تطالب رئيس الجمهورية بفتح دورة إستثنائية وفق ما ينصّ عليه الدستور.

وفي هذا السياق كشفت هذه المصادر المطلعة عن بحثٍ يجري حالياً في الكواليس السياسية ويقوم بدورٍ رئيسي فيها، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، للحصول على موافقة الفريقين على أن تتزامن خطوة الدورة الإستثنائية للمجلس النيابي، مع خطوة عودة مجلس الوزراء إلى الإنعقاد في الأيام المقبلة، ولكن من دون أن تُسقط من حساباتها أن موافقة وزراء الثنائي الشيعي، لن تكون أمراً سهلاً خصوصاً في ظلّ إصرار رئيس الجمهورية على أن تكون هذه الموافقة غير مشروطة بأية اعتراضات، أو بمسألة مرسوم الدورة الإستثنائية.

وأكدت المصادر النيابية أن رئيس الجمهورية، قد أبلغ رئيس الحكومة، أهمية الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء، وإن كان يتفهّم في الوقت نفسه، أن الرئيس ميقاتي وكما أعلن صراحةً بالأمس، يتجنّب إشكالاً سياسياً وتصعيداً بين الرئاستين الأولى والثانية، قد يكون أخطر من عدم انعقاد مجلس الوزراء، وذلك على الرغم من الظروف الصعبة التي يواجهها البلد. ولذا فإن الرئيس ميقاتي، يسعى حالياً وفيما الوقت يضيق أمامه، إلى التفتيش عن نقطة مشتركة بين الفريقين، تسمح بالوصول لهدفه الأساسي، وهو تفعيل الحكومة بالدرجة الأولى وتطبيق الدستور في كل المسائل الخلافية، وخصوصاً أنه يعتبر أن المؤسسات الدستورية وأبرزها مجلس الوزراء، هي المرجعية الصالحة من أجل مقاربة كل الملفات الخلافية وإيجاد الحلول لها ، كما من أجل معالجة الأزمات المتعددة التي تحاصر لبنان والمؤسسات واللبنانيين.

الأكثر قراءة

قيل لسعد الحريري...