اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على مدى عامين متتاليين، كلّما أتى اللّبنانيون على اعتقاد أنّهم يرمون بسنة مشّقة الى الوراء لاستقبال أخرى متمنّين أن تكون أفضل، تراهم يترحّمون على سنة مضت بكامل مقايسها.

اليوم ومع نهاية العام 2021 الذي حمل معه أصعب ظروف اقتصادية على الإطلاق مرّت في

التاريخ اللّبناني كيف تراهم يودّعون العام لاستقبال 2022؟

تجوب شوارع المناطق اللّبنانية كافّة، الحديث على لسان الجميع موّحد، وجع معنوي من عام 2021 وأمل عند البعض أن تحمل سنة 2022 إنفراجات سياسية، إجتماعية والأهمّ مالية.

جال فريق الدّيار بين جبيل والبترون، والتقى شرائح عدّة من اللّبنانيين ناقش وإيّاهم الأوضاع الراهنة حاصداً أجوبة على الأسئلة الموحّدة:

ماذا تتوقعون من العام 2022؟ لائحة المطالب من السياسيين وما هي الأحلام في السنة الجديدة وهل هنالك أمل من أن تتحقّق؟

«سهيل» (54 عاماً) بائع خضار في سوق جبيل، بابتسامة غطّاها شيب الشنبات يتحسّر سهيل على لبنان الأمس، الأمس الذي سبق السنتين الماضيتين فيقول: « بالرغم أننا لم نعتد العيش في بحبوحة عُظمى في لبنان إلّا أنّنا كنّا نعيش بأمن وسلام، العامين الماضيين كانا الأسوأ بالنسبة للجميع في لبنان.»

«لا أتوقّع صراحة أن نشهد انفراجات في العام القادم» يقول «سهيل» ويضيف: « سنشهد ظلماً مادّياً أعنف من الذي نعيشه فلا شيء إيجابيّ في الأفق والأمل في الفرج ضئيل لا بل معدوم!

لا نطلب من السياسيين سوى التشفّع بنا كشعب عاش أصعب أنواع الظلم ولا يزال يقاوم، نطلب منهم طرح أنانيتهم جانباً علّهم ينقظون ما تبقّى من الوطن وشعبه. فنحن نبحث عن آلية العيش في اليقظة كيف لنا أن نحلم وبماذا؟ نحلم أن يعود لبنان سويسرا الشرق!»

«جورج» (34 عاماً) حلّاق نسائيّ في جبيل أيضاً، اقتنص فرصة الحديث للدّيار للإفصاح عن مشاعره وغضبه فقال: «نودّع العام 2021 بفرح عظيم، فكان العام المليء بالمفاجآت السلبيّة والأوضاع غير المستقّرة ولا نتوقّع أن يكون الحال أفضل عام 2022 التي نستعدّ لاستقبالها دون نفس لأننّا على يقين بأنّ الآتي أسوأ، فلا مطالب للسياسيين سوى السعيي مع دول الإغتراب في منح تأشيرات السّفر لأنّ الهجرة هي السبيل الوحيد لبناء المستقبل. و من العام 2022 أطلب أن أرى نفسي على متن أوّل طائرة متجّهة نحو أيّ بلد آخر، فأصبحت قناعتنا راسخة أن الدّولة بممثّليها لن ترحمنا، فعلّ طاقة فرج السفّر تكون على جانح الخلاص!»

وبالإتجّاه شمالا، كان ل «ساميا» في البترون بصيص الأمل، ساميا موظّفة في إحدى الإدارات الرّسميّة تستهّل حديثها بالتفاؤل بالخير قائلةً: « تفاءلوا بالخير تجدوه! مرّت على لبنان ظروف الحرب والقتل والدمار والجثث وخضّات وأزمات اقتصادية عديدة إنّما كان بلدنا في كلّ مرّة ينفض الغبار عنه، يُضمّد جراحه ويُقلع من جديد، فلا شيء يدوم. أتمنّى أن يكون العام الجديد عاماً مليئاً بالتعويض على جميع الصعد، العملية والحياتية والإجتماعية وطبعاً المالية.»

وللسياسيين تقول «ساميا» : «أطلب منكم «بالأملية» التنحّي جانباً لأنكم السبب الأساس والوحيد في خراب البلد وشعبه، طلبي الوحيد أن تُفسحوا المجال أمام الجيل الجديد المثّقف والمتعّلم والطموح في الإنتخابات النيابية المقبلة علّنا على أيديهم نلمس الفرق الإيجابيّ»

ومن العام 2022 تطلب «ساميا» الرحمة وإعادة إعمار النفوس!

في المقابل، يتوقّع «وسام» (أستاذ مدرسيّ ) أنّ بداية العام 2022 ستكون بقساوة نهاية العام 2021 وربّما الإنفراجات ستأتي في النصف الثاني من السنة لأنّ لا بوادر إيجابية في الأفق كما يقول ويضيف: «كيف لنا أن نطلب من السياسيين شيئاً؟ فهم على تمام المعرفة بمطالبنا التي هي حقوق لنا أصلاً، نطلب منهم أن يعيدوا لننا هواء الحريّة، أن يعيدوا لنا أجواء السلام التي لطالما تميّز بها بلدنا، وأن يوقفوا فوراً حرب الأعصا التي يشنّوها علينا عبر التنازع في بينهم.

وأتمنّى أن تحمل سنة 2022 الخير والبحبوحة والإنفراجات للجميع!»

هو لبنان الذي لطالما وقّع على مرور أعوام كلّ منها بشكل ولون واعتاد أن بُشرّع أبوابها لاستقبال الجديد بكافّة أوضاعه، فهذا العام أيضاً يختم لبنان عاماً مليئاً بالوجع ويفتح صفحة بيضاء فيها سنة جديدة علّها تمضي بخفّة وتنشل اللّبنانيين على أجنحة الإزدهار، الأمن والسلام!

من فريق الدّيار... عام سعيد! 

الأكثر قراءة

هل أخذت الحكومة الضوء الأخضر من صندوق النقد لإقرار خطّة التعافي؟ خطّة «عفى الله عما مضى» كارثة إقتصاديّة واجتماعيّة...وهذه هي الأسباب خمسة قوانين كلّ منها «كرة نار» رمتها الحكومة في ملعب المجلس النيابي