اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

طبخة مُقايضة بين «مرسوم الدورة الاستثنائية» وانعقاد مجلس الوزراء


من جبهة التيار- الحركة المشتعلة، الى المعركة المستجدة على خط حارة حريك - السراي، يتراءى للمتابع ان «داحس وغبراء القرن 21» لن تبقي «اخضر او يابس»،ليستيقظوا على مشهد نزل «بردا وامانا» اطفأ الحرائق واطفأ محركات «الدخان المتصاعد» ليتكشف المشهد على فصل جديد من مسرحية «انهيار وطن»،لم يكتمل اخراجها بعد «سيناريو وحوار» صفقتها الحالية بين اركان المنظومة الواحدة التي تخوض حروبها «بشعبها» لتعود وتتفق عليه هو ذاته، حيث لا سلطة ولا مؤسسات ولا أمن ولا استقرار ولا اقتصاد، والاهم تغييب عن سابق اصرار وتصميم للحكومة،لمجلس النواب، وللحوار الموعود، الذي»كرت» مواقف التأييد لانعقاده «بسحر ساحر بعد اطلالة السيد «الخليجية» بامتياز.

فقد اعادت الاطلالة الاعلامية للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي قصف فيها بعنف الرياض، متهما قياداتها بالارهاب وتمويله وبدعمه وتصديره، حارقا بكلامه هذا كل الجسور التي تحاول رئاسة الحكومة ترميمها لحسابات الزعامة السنية ووراثتها، ملف العلاقات اللبنانية - السعودية - الخليجية الى النقطة الصفر، وسط امساك رئاسة الجمهورية للعصا من النصف،في موقف لافت حمل اكثر من تفسير،وفتح الباب على التحاليل،ما وضع الرئاسة في «بوز المدفع» مع حارة حريك، ربما بضربة معلم من بعبدا التي «لم تبلع» الرفض الميقاتي لعقد جلسة للحكومة بمن حضر.

ورغم هذا التصعيد الكلامي العالي النبرة و «الزعل» البرتقالي من تعامل السيد مع ما اورده رئيس التيار الوطني الحر، الا ان قطبة مخفية اوحت خلال الساعات الماضية،بان ثمة شيئا ما يطبخ في الكواليس استنادا الى سلسلة وقائع ابرزها:

- بيان الهيئة السياسية لمركزية الوطني الحر ،الذي جاءت لهجته اكثر هدوءا سواء في الشكل او المضمون وما دون المتوقع من قبل المتابعين ،كما التياريين على السواء.

-»تعليق» رئيس الجمهورية على هجوم امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله،ليوزع المسؤولية مناصفة بين الضاحية والرياض،ما اوحى ان ثمة استدراجا للعروض سواء للمملكة التي لم تبادر لأي اتصال مع بعبدا،او للحارة فاتحا لها ثغرة علها تتمايز مع الحركة ومواقفها.

- زيارة رئيس الحكومة الى القصر الجمهوري،وتأكيده على «اللقاء المثمر» الذي حصل،كان به يوحي ان «خلافه» مع رئيس الجمهورية بات «خلفنا»،وكذلك ربما مع الثنائي الشيعي،والا كيف يفسر نجاحه في تأمين التواصل بين «الجنرال» و»الاستيذ» و»النية الطيبة» بامكانية فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي، رغم انه بحسب المعلومات فان اي اتصال معايدة بين عين التينة وبعبدا لم يرصد. فهل هو تقاسم ادوار بين «العم» والصهر انطلاقا من موجبات موقع كل منهما؟

- بدا لافتا قول ميقاتي انه فور تسلم الحكومة مشروع الموازنة ستتم الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء.فهل من مقايضة بين جلسة حكومية ومرسوم فتح الدورة الاستثنائية،الذي يكون «السلم» لنزول الجميع عن الشجرة؟ ام هو غمز مبطن لوزير المال لعدم تحويلها كي لا «تحشر» الرئاسة الثانية في الزاوية؟

هنا،لا تستبعد اوساط متابعة،ان يكون حزب الله قد فتح برسائل امينه العام الداخلية ثغرة سمحت بالوصول الى هذا الموقف المرن، اكيد دون ان يكون «الباس»مجاني، متسائلة عن استعداد الرئيسين عون وميقاتي بحصر الانتعاشة بجلسة يتيمة لاقرار الموازنة لا اكثر،مبدية خشيتها من ان يكون المخرج الجاري طبخه، ذات كلفة عالية قضائيا وسياسيا وانتخابيا،حيث استنادا للتجارب السابقة فان الخوف مشروعٌ ومبرر مما تحضره الطبقة من «سم» في الغرف المغلقة، تقوم على «تمييع» التحقيقات في تفجير المرفا، «تطيير» موعد الانتخابات النيابية وربما الرئاسية من بعدها،و»قبع» مسؤولين كبار اتسعت لائحة اسمائهم بين الطبخة التي «شوشطت» وتلك التي وضعت على النار.

في كل الاحوال الايام المقبلة ستُظهّر اتجاه الرياح ولصالح سفن من اتت، في بلد هو حقا من غرائب الدنيا وعجائبها،حيث طبقة حاكمة تتصارع على مغانم وهمية في ما تبقى من وطن، ومواطن معدوم مذلول تاجر اكل ماله فاجر يعمل لحسابات واجندات حوّلت البلد الى صندوق بريد للرسائل المتطايرة شمالا ويمينا، لا احد يأبه به او بمن فيه، بقدر اهتمام مسؤولوه بمواقعهم ومكتسباتهم وكراسيهم وكيفية توريثها، حيث يبقى الخلاص «متل ما كانت تقول ستي وستك ما حك جلدك الا ضفرك» .... والى حينه تفاقم للغضب الشعبي،للنقمة الخليجية وللبرودة الدولية .... ومن يعش يرِ ....

الأكثر قراءة

قيل لسعد الحريري...