اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يستمر تراجع سعر صرف الدولار في السوق الموازية بفضل تعميم مصرف لبنان رقم 161 الذي حقق مكاسب كبيرة واعاد بعض الروح الى الليرة اللبنانية وقد وصفت مصادر مصرفية مطلعة ما قام به حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ب "ضربة معلم"من خلال التعميم ١٦١الذي اصدره والذي ادى الى تراجع سعر صرف الدولار في السوق الموازية وتقيد معظم المودعين بسعر منصة صيرفة التابعة لمصرف لبنان خصوصا ان معظم المصارف بدأت تلبي حاجة المودعين من ودائعهم بالدولار رافضة تلبية حاجاتهم بالليرة اللبنانية وهذا ان دل فأنه يدل على مقدرة مصرف لبنان على التحكم بسوق القطع بعد ان تمكن من كبار المضاربين الذين يتحينون الفرصة للانقضاض على مصرف لبنان ومن ان يكون اللاعب الاساسي في سوق القطع .

وتتابع هذه المصادر المصرفيةُ حديثها بالقول انه رغم عدم استشارة المصارف بالتعميم ١٦١وابقائها فترة زمنية لاستيعاب هذا التعميم الا انها اكدت ارتياحها لمفاعيله ان بالنسبة للكوتا المخصصة لها من الدولارات ودون تحديد اي سقف لعملياتها او بالنسبة للتعاطي مع المودعين الذين باتوا يسترجعون بعض اموالهم بالدولار ولو بنسبة ٦٥في المئة من قيمة ودائعهم بعد ان كانت محتجزة لاسباب باتت معروفة اهمها عدم تسديد الدولة اللبنانية لالتزاماتها من سندات الخزينة .

وتعتبر هذه المصادر المصرفية ان الحاكم من وراء اصداره هذا التعميم تمكن من السيطرة على سوق القطع وتراجع الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية وخفف من حجم التضخم واوقف طبع العملة اللبنانية ووحد تقريبا سعر الصرف التي ينادي بها صندوق النقد الدولي .

وتطرح المصادر المصرفية اسئلة مشروعة حول عما سيفعله بالليرات اللبنانية التي يستردها من المودعين والمضاربين والمواطنين حيث ذكر ان بعضهم حمل " شوالات "من الليرات اللبنانية لتحويلها الى الدولار ومن اين يأتي من الدولارات وهو كان حتى الامس القريب يحذر من قرب نفاد الاحتياطي الالزامي المكون لديه الا ان هذه المصادر لم تستبعد ان تكون دولارات المركزي متأتية من صرف المواطنين او المحولة من الخارج عبر OMT او عبر الصيارفة،مستذكرة ال ١٧مليار دولار التي ذهبت هدرا لدعم السلع والمحروقات والادوية والطحين وكانت يمكن ان تدعم الليرة وتضبط سعر صرف الدولار في السوق الموازية .

وقد عاود حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التأكيد على الاستمرار بتنفيذ التعميم 161 بمفاعيله الأساسية، وببيع الدولار الأميركي الورقي مقابل الليرة اللبنانية الورقية على منصة Sayrafa للمصارف على سعر منصة Sayrafa، ومن دون سقف محدد، كما تم الاتفاق عليه في اجتماع 11 كانون الثاني 2022 برئاسة رئيس الحكومة الاستاذ نجيب ميقاتي وزير المال يوسف خليل.

وأكد سلامة في بيانه أن حجم التداول اليومي على منصة Sayrafa لا يمثل عمليات تدخّل من قبل مصرف لبنان في السوق النقدي للدولار، ولا حجم تدخله، لأن منصة Sayrafa لا تتضمن فقط العمليات التي يقوم بها مصرف لبنان مع المصارف، وانما يسجل عليها كل عمليات بيع وشراء الدولار التي تتم في السوق بين المسجلين على هذه المنصة عبر المصارف والصرافين حتى وان لم يتدخل فيها في الواقع، لكن من المؤكد ان مصرف لبنان سينتظر قرار الحكومة في اي سعر سيعتمد بالنسبة لموازنة ٢٠٢٢لانه لا يمكن ان يستمر في خفض الدولار الى ما دون ال ٢٠الف ليرة بينما الموازنة سعرته بين ٢٥و٢٠الف ليرة خصوصا ان النقاش بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحاكم البنك المركزي رياض سلامة ووزير المالية يوسف خليل كان موضع نقاش لتعديل سعر الصرف، والانتهاء رسمياً من العمل بسعر الـ1507.5 ليرات للدولار.ولكن لم يتوصّلوا حينها إلى نتيجة ملموسة .

وكانت رئاسة الحكومة قد وزعت على الوزراء مشروع موازنة 2022 تمهيداً لبحثه في جلسة الغد يتألف مشروع الموازنة من 139 مادة بـ1282 صفحة يتوقع فيها تسجيل عجز بنسبة 20.77 في المئة بتحقيق إيرادات بقيمة 39.15 ألف مليار ليرة ونفقات تبلغ 49.41 ألف مليار ليرة.

يُذكر ان هذا المشروع يأتي بعد انقطاع دام لسنتين عن إقرار الموازنات العامة، واستمرار الإنفاق وفق القاعدة الإثني عشرية.

الأكثر قراءة

الإنهيار يُوصل الدولار الى ٣٤ ألف ليرة... ولا حدود لما ينتظرنا من مآسى سجال ميقاتي ــ فياض يحتدم...طرح الثقة بالحكومة الحاليّة غير دستوري إنتخابات رئيس المجلس ونائبه : إنقسام «السياديين»... وحزب الله يتشدّد !