اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

والاهالي غير معنيين بطبقة سياسية اهملت المدينة


اكثر ما يشغل بال المواطن، وخاصة في الاحياء الشعبية هو سبل تأمين لقمة العيش وكيفية مكافحة الغلاء واستمرار ارتفاع اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية رغم تراجع سعر صرف الدولار..

اينما تجولت في شوارع طرابلس ليس من حديث سوى الازمة المعيشية التي تتفاقم وتحاصر الفئات الشعبية كافة، فلا يهم هؤلاء إن عاد الرئيس الحريري او لم يعد، ترشح او لم يترشح، بل جل اهتمام الناس هو قوت يوم العائلات الفقيرة وكيفية تأمين الدواء والاستشفاء والكهرباء والماء...

فطرابلس تعيش مثقلة بهموم معيشية وبتراجع مجمل الخدمات فيها، وتغرق بالظلام بعد أن عمدت عائلات عديدة في الاحياء الشعبية الى الغاء اشتراكاتهم في المولدات التي ارتفعت فاتورتها التي تعجز هذه العائلات عن تسديدها، خاصة ان معظم اصحاب المولدات فرضوا تسديد الفاتورة بالدولار بحجة ان اسعار المازوت تتغير يوميا وفقا لسعر صرف الدولار..

مواطنون طرابلسيون كشفوا ان مدينتهم متروكة لقدرها وان قياداتها لم تبادر الى ملامسة قضايا المواطنين في الظروف العصيبة التي تمر بها المدينة والبلاد عامة،وباتت المدينة عرضة لتيارات غريبة عنها تستغل غياب المرجعيات الطرابلسية التي لا تزال تغلق ابواب مكاتبها فيما تيارات تدخل من باب الفقر والجوع لتجذب الشباب والعائلات باغراءات مالية وهبات غذائية..

ولفتت مصادر محلية الى ان تيارات سياسية ( القوات مثلا ) ليست من نسيج طرابلس تحاول ملء فراغ سياسي في المدينة من خلال هذه المساعدات، وانها تجهز الارضية لخوض الانتخابات النيابية بتحالفات مع مرشحين طرابلسيين يشكلون الخصم اللدود لابرز قيادات المدينة سواء الرئيس ميقاتي او تيار المستقبل، وان تلك التيارات السياسية تعمل على الدخول الى الساحة الطرابلسية من خلال الازمة المعيشية او من خلال تسديد فواتير الكهرباء للعائلات الفقيرة واعادة الاشتراك اليها. 

هذه التيارات تشيع في الاوساط الطرابلسية انها البديل عن قيادات طرابلسية تناست قواعدها وتركتهم عرضة  لانهيار القيمة الشرائية لليرة وتدهور الاوضاع المعيشية الى حد خطير...

وما يمكن ملاحظته ان الساحة الطرابلسية المنشغلة بامورها المعيشية، حتى اليوم غير مبالية بالتطورات السياسية عامة ولا بالطبقة السياسية التي تعتبرها معظم الاوساط الشعبية انها سبب لما يعانيه المواطن من فقر وعوز وجوع، بل ان الطبقة السياسية همشت عاصمة لبنان الثانية لتجعلها المدينة الافقر بين مدن المتوسط، وان مدينة كانت موعودة بان تكون العاصمة الاقتصادية باتت اليوم محاطة باحزمة البؤس وعاصمة للفقر والجوع وشوارعها تغرق بالعتمة تستبيحها عصابات التشليح والنهب والسلب...

ولعل توقيف حوالي 11 شابا يوم امس دفعة واحدة من المتهمين بسرقات ابرزها سرقة هياكل سوق الخضار ،كانت كافية للاشارة الى خطورة ما تعانيه  المدينة، وتم استدراك الوضع برفع جهوزية القوى الامنية التي بذلت جهودا لكشف الفاعلين وكشف المزيد من العصابات، وتقول اوساط اهلية انه يكفي ما يعانيه الناس من ازمات معيشية حتى تضاف اليها ازمات امنية غاب فيها الامن والاستقرار تحت جنح الظلام الدامس الذي شجع العصابات على التمادي في ارتكاب افعالهم، بينما القيادات غير مبالية ولم تبذل جهدا لتأمين الانارة، أقله، لشوارع المدينة...

الأكثر قراءة

«طوابير الذل» عادت وتجنب السيناريو العراقي ينتظر التفاهمات المحلية والخارجية بري للرئاسة الثانية والقوات والتيار والمجتمع المدني يتنافسون على نائب رئيس المجلس كتلتان نيابيتان متوازيتان...فهل يكون جنبلاط أو المجتمع المدني بيضة القبان ؟