اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم يتمكن الحزبان «السوري القومي الاجتماعي» برئاسة اسعد حردان، و»البعث العربي الاشتراكي» برئاسة علي حجازي، من ان يكون لهما مرشحين على اللوائح، لا سيما من هي في خط المقاومة، حيث تم اخراج هذين الحزبين من المعادلة الانتخابية، باستثناء ضم حردان والنائب قاسم هاشم الى لائحة الثنائي «حركة امل» وحزب الله في دائرة الجنوب الثالثة (النبطية – بنت جبيل – مرجعيون حاصبيا)، وهما على هذه اللائحة منذ ثلاثة عقود، حردان المرشح منذ العام 1992، وهاشم المرشح منذ العام 2000، وقد فازا في كل الدورات، وانتمى الاخير الى «كتلة التحرير والتنمية» برئاسة نبيه بري، في حين ترأس حردان «الكتلة القومية الاجتماعية مع النائب سليم سعاده، حيث انضم في الدورة الاخيرة النائب البير منصور اليها، دون فاعلية للكتلة منذ كانت تضم ستة نواب ثم تناقص عددها الى نائبين.

والحزبان «القومي» و»البعث»، يوصفان بانهما الاقرب الى سوريا وقيادتها برئاسة الدكتو بشار الاسد، وان استبعادهما عن التحالف يطرح تساؤلات حول هذا السلوك لا سيما من حزب الله، الذي التقى امينه العام السيد حسن نصرالله مع الامين القطري لحزب «البعث» علي حجازي، وابلغه بان الظروف السياسية لن تسمح بان يكون ل «لبعث» في دائرة بعلبك – الهرمل مقعدا الذي ترشح له حجازي نفسه، وايضا الامين القطري السابق عاصم قانصوه، في وقت لم يتمكن تنظيما «القومي»، من ان يكون لهما مرشح على لائحة الثنائي «امل» وحزب الله في هذه الدائرة.

وكان «القومي» برئاسة حردان قد اعلن عن ترشيح سبعة من اعضائه هم: عبد الباسط عباس وسلفادور مطر (عكار)، حسان العاشق (بعلبك – الهرمل)، انطوان سلوان (البقاع الغربي – راشيا)، غسان غصن (بيروت)، جوزف كساب (بعبدا) واسعد حردان (مرجعيون – حاصبيا)، الذي بقي مرشحا وحيداً، لان الرئيس بري يريده على اللائحة، وفق مصادر حزبية متابعة، التي تشير الى ان المعركة ليست سهلة على حردان، الذي عليه ان يؤمن صوتا تفضيليا، اضافة الى ان تنظيم «القومي» في الروشة برئاسة ربيع بنات اكد بانه لن يقترع لحردان، وقد يقاطع القوميون المنظمون مع فرع الروشة الانتخابات.

فبقاء حردان مرشحا وحيدا من الحزب الذي يرأسه، مع دعم سليم سعاده في الكورة، وضعه خارج المعادلة السياسية، لا بل في حصار سياسي، وهذا سيضعف موقفه الحزبي الداخلي، وهو الذي كان يتباهى بانه وضع الحزب على الخارطة السياسية، التي خرج منها، حيث تلمح اوساط في تنظيم حردان، الى ان حزب الله يساند تنظيم الروشة، وهو الذي سهل عملية وجود مرشحين له في لوائح مشتركة، بالرغم من وجود شروط وشروط مضادة من الطرفين، اذ طالب «التيار الوطني الحر» ان يتم دعمه في كل الدوائر، حيث انفرد تنظيم الروشة، بترشيح انطون خليل على لائحة المر – الطاشناق، وهذا ما كاد يعطل التحالف في الكورة وعكار وبيروت.

وحزب «البعث» الذي لم يعلن رسميا عن اسماء مرشحين في مؤتمر صحافي، او اية وسيلة اخرى سوى ما اعلنه امينه القطري، بانه ستتم عملية استعادة مقاعد الحزب النيابية التي كانت له في دوائر عدة، لا سيما بعلبك – الهرمل، والمقعد العلوي في عكار، حيث لم يحصل ذلك، وخرج «البعث» من الانتخابات دون مرشحين، حتى النائب قاسم هاشم لم يصدر قرار حزبي برتشيحه، فهو مسمى الى حد ما، من بري الذي ايدّ وجود حردان على اللائحة ايضا.

وبذلك يكون «القومي» و»البعث» اكتفيا بمرشحين على لائحة «امل» وحزب الله في دائرة الجنوب الثالثة، وفي قضاء مرجعيون – حاصبيا، مع عدم قبول مرشحين لهما في دوائر اخرى، وان الحزبين المذكورين منقسمين، حيث يعاني «البعث» ومنذ نحو 15 سنة التشرذم والانشقاق، و»القومي» ومنذ نحو عامين، انشقت القيادة القائمة على نفسها، ولم تنجح مبادرات توحيدهما منذ 13 ايلول 2020، حيث انتهى «البعث» الى عدم وجود مرشحين رسميين له، واستبعد عن التحالفات واللوائح، وكذلك تنظيم «القومي» (البريستول) فلم يبق الا رئيسه حردان مرشحا، حيث بدأ التداول لمن ستكون اصوات البعثيين ومثلهم القوميين، وقد ازيحوا عن اللوائح، حيث تشير معلومات في التنظيم الذي يرأسه حردان، بان التوجه هو نحو المقاطعة، وهذا الموضوع متروك للاسابيع المقبلة، ودراسة اوضاع كل دائرة، وفي الوقت نفسه عدم تمكين اعداء سوريا والمقاومة من الفوز. 

الأكثر قراءة

المجلس النيابي الجديد امام خطر التعطيل المتبادل والتغيريين «بيضة قبان» اذا توحدوا؟ توازن نيابي بين «القوات» و «التيار».. وحزب الله يحذر «خصومه» من حسابات خاطئة «الطريق» غير «معبدة» امام الحكومة والاستحقاق الرئاسي بانتظار «التسوية» الاقليمية