اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تشهد الدول الغربية اليوم الأحد في 8 أيّار الجاري، اليوم الثاني من المرحلة الأولى من انتخاب المغتربين من ضمن الإنتخابات النيابية اللبنانية لعام 2022، ويتوجّه 194348 ناخباً لبنانياً مسجّلاً في 48 بلداً في الدول الأميركية والأوروبية والإفريقية (باستثناء مصر التي انتخبت مع الدول العربية)، ودولتين في آسيا هما الإمارات العربية التي اعتمدت أخيراً يومي العطلة السبت والأحد على غرار الدول الغربية وتركيا، ودولة عربية هي المغرب (في إفريقيا) الى صناديق الإقتراع للإدلاء بأصواتهم وانتخاب 128 نائباً في البرلمان الجديد، وذلك في مراكز وأقلام الإقتراع المستحدثة في هذه الدول. وقد بلغ عدد المراكز 192 مركزاً يضمّ 521 قلم إقتراع موزّعين على قارّات أوقيانوسيا، آسيا، أوروبا، أفريقيا، أميركا الشمالية، وأميركا اللاتينية.

وكانت جرت العملية الإنتخابية يوم الجمعة الفائت (في 6 أيّار الجاري) في 10 دول عربية بكلّ سلاسة وهدوء، ومن دون أي مشاكل تُذكر، باستثناء تصحيح بعض الأسماء على لوائح الشطب أو تجديد جوازات سفر الناخبين ليوم واحد تسهيلاً لعملية الإقتراع. وانتخب 18.225 ناخباً من أصل 30929 مسجّلين ومستوفين الشروط القانونية في الدول العربية، وبلغت نسبة الإقتراع، بحسب تقديرات وزارة الخارجية والمغتربين الأولية نحو 60% (أو 59% تحديداً)، وقد تفاوتت النسبة بين بلد وآخر إذ بلغت في سوريا المرتبة الأعلى بنسبة 84% من أصوات المسجّلين وعددهم 1018 ناخباً، فيما لم تتعدّ في كلّ من بغداد (العراق) والقاهرة (مصر) نسبة 48%. وجرى الإبقاء على ناخبي الإمارات العربية المتحدة وعددهم 25066 الى اليوم، وتركيا وعددهم 999 ناخباً (ضمن آسيا)، والمغرب 248 (في إفريقيا) للإدلاء بأصواتهم اليوم الأحد مع الدول الغربية.

وتتجه الأنظار الى اليوم الثاني من اقتراع المغتربين في الأميركيتين الشمالية واللاتينية والدول الأوروبية والإفريقية وآسيا... وتقول أوساط ديبلوماسية عليمة أنّ جميع الماكينات الإنتخابية التابعة لأحزاب السلطة والمعارضة و «قوى التغيير» تنشط في هذه الدول حيث يُقيم أبناء الجالية اللبنانية، وتشجّعهم لكي يأتي التصويت كثيفاً. علماً بأنّ اليوم يُصادف مع الإحتفال بعيد الأم في عدد كبير من الدول الأميركية والأوروبية دون سواها. غير أنّ الأمر لا يمنع الناخبين من ممارسة حقّهم الإنتخابي ومن ثمّ الذهاب للإحتفال مع عائلاتهم.

وأفادت الاوساط أنّ عدد الناخبين اللبنانيين الذين تسجّلوا في الدول الغربية وآسيا يبلغ 194184 ناخباً يتوزّعون في هذه الدول على جميع الدوائر الإنتخابية، ومن مختلف الطوائف. وحلّت قارّة أوروبا في المرتبة الأولى بالنسبة لعدد المغتربين الذين تسجّلوا للإنتخاب إذ بلغ 69.374 ناخباً (أي ما نسبته 30.82%)، تلتها، آسيا والدول العربية (التي اقترع فيها المغتربون يوم الجمعة الفائت) في المرتبة الثانية بأعداد بلغت 56.939 (أي ما نسبته 25.29%)، يليهما أميركا الشمالية بأعداد وصلت الى 56.578 (بنسبة 25.13%)، ومن ثمّ أوستراليا 20.602 ناخبين (أي بنسبة 9.15%)، وإفريقيا 17.297 (بنسبة 7.68%)، وأخيراً أميركا الجنوبية التي تسجّل فيها 4.324 ناخباً فقط (بنسبة 1.92%).

وفيما يتعلّق بالأعداد والنسب في الدول الغربية وفقاً للطوائف والدوائر الإنتخابية، ذكرت الأوساط نفسها أنّ فرنسا حلّت في المرتبة الأولى، إذ بلغ عدد الناخبين المسجّلين فيها 28.083، يليها الولايات المتحدة الأميركية 27.925 ناخباً، ومن ثمّ كندا 27.413. وبالنسبة للطوائف، فقد حلّت الطائفة المارونية في المرتبة الأولى إذ بلغ عدد الناخبين 74.076 (أي ما نسبته 32.91%)، يليها الطائفة السنية بعدد وصل الى 45.815 (20.35%) ثم الشيعية 44.967 (19.98%). وبلغت نسبة ناخبي الطائفة الأرثوذكسية 10.13%، والطائفة الكاثوليكية 6.65%، ثم الدرزية بنسبة 6.46%. وفيما يتعلّق بالدوائر الإنتخابية، فقد حلّت دائرة الشمال الثالثة أولاً بنسبة 11.85%، وهي الدائرة التي تعوّل عليها الأحزاب المسيحية المتصارعة فيها لتغيير نتيجة الإنتخابات في الداخل لصالح أحدها، تليها دائرة بيروت الثانية بنسبة 11.75% ثم دائرة جبل لبنان الرابعة بنسبة 11.30%.

وتقول الاوساط بأنّه فيما تبدّلت التحالفات الإنتخابية في لبنان عمّا كانت عليه في الدورة الماضية (في العام 2018) نظراً لبعض الظروف المستجدة، لا سيما تعليق رئيس «تيار المستقبل» رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري عمله السياسي مع تيّاره، وغابا مبدئياً عن المشهد الإنتخابي، فإنّ الأحجام مع خلط الأوراق يتوقّع أن تتبدّل. وعلى هذا الأساس تعمل القوى والأحزاب السياسية ومجموعات المعارضة والقوى التغييرية على كسب أكبر عدد ممكن من أصوات الناخبين في دول الخارج، علّ هذه الأخيرة تؤثّر على النتائج في بعض الدوائر الإنتخابية الحسّاسة التي تحتاج فيها بعض اللوائح الى عدد أكبر من الاصوات لتأمين الحاصل الإنتخابي.

أمّا مراكز الإقتراع، فأشارت الأوساط الديبلوماسية الى أنّ عددها في الدول الغربية، بحسب جداول وزارة الخارجية والمغتربين، 192 مركزاً يضمّ 521 قلم اقتراع، من أصل 205 مراكز إقتراع تشمل 598 قلماً (منها 13 مركزاً و 77 قلم إقتراع في الدول العربية)... وتوزّعت المراكز والأقلام بحسب الدول والقارّات على كلّ من أوستراليا (في أوقيانوسيا)، والإمارات وتركيا (في آسيا)، روسيا، رومانيا، الجمهورية الهيلانية، قبرص، فرنسا، المانيا، السويد، بلجيكا، سويسرا، إيطاليا، إسبانيا، هولندا، الدنمارك، النمسا، اللوكسمبورغ الكبرى، بولندا، هنغاريا أو المجر، إيرلندا، والمملكة المتحدة (في أوروبا)، وعلى زامبيا، وجمهورية جنوب أفريقيا، نيجيريا، الغابون، الكونغو، بنين، أنغولا، الكاميرون، المغرب، الكوت ديفوار، غينيا، غانا، سيراليون، السنغال، توغو، ليبيريا، مالي، وبوركينا فاسو (أفريقيا). فضلاً عن البرازيل، كندا، فنزويلا، والولايات المتحدة، غوادالوب و»بوانت آ بيتر» (فرنسا)، كولومبيا، الإكوادور والمكسيك.

وبرأي الاوساط، أنّ ما يُحمّس اليوم اللبنانيين المغتربين على الإنتخاب هو أنّهم ينتخبون نوّابهم الـ 128، كلّ بحسب دائرته الإنتخابية، وليس النوّاب الستة التي خصّصها القانون الإنتخابي لهم بحسب القارّات، ولم يجرِ تطبيقها في هذه الدورة، على ما ينصّ عليه القانون الإنتخابي رقم 44 الصادر بتاريخ 17 حزيران 2017. كذلك فإنّ النسب المرتفعة للإنتخاب التي سجّلتها الدول العربية الجمعة الفائت، تُشكّل عاملاً إضافياً آخر على حثّهم جميعاً على الإقبال بكثافة الى صناديق الإقتراع.

وعن إمكانية أن تُحدث الأصوات الإغترابية تغييراً كبيراً في نتائج العملية الإنتخابية، على ما يتوقّع البعض، رأت الأوساط عينها التي تلتزم بالصمت الإنتخابي، باستثناء الحديث عن النسب والأرقام، أنّ الدول العربية الـ 10 صوّت فيها ما يُقارب الـ 18225 ناخباً أي ما نسبته نحو 60%، فإذا اقترع اليوم مع إقفال صناديق الإقتراع مثل هذه النسبة في الدول الغربية أو أكثر، فإنّ أصوات المغتربين التي قد يصل مجموعها الى 120 ألف ناخب تقريباً، لا بدّ وأن يكون لها تأثير في مكان ما في بعض الدوائر الإنتخابية. وهذا أمر جيّد ومشجّع بالنسبة للدورات الإنتخابية اللاحقة.

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!