اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

إنتهت المرحلة الأولى من انتخابات المغتربين، على أن تنطلق اليوم المرحلة الثانية والأخيرة في الدول الأجنبية والإمارات العربية المتحدة، مع توقعات بأن تكون نسب الإقتراع في هذه الدول أفضل، بسبب تواجد أغلب الأحزاب والقوى السياسية، على عكس ما كان الوضع عليه في الدول العربية التي غابت عنها أحزاب وازنة مثل الثنائي الشيعي الذي لم يعمل على تجييش جمهوره وتجميعه في هذه الدول.

وصلت نسبة الإقتراع في الدول التي جرت فيها الإنتخابات الى 59 بالمئة فقط، أدلى نحو 18 ألف ناخب من أصل نحو 31 ألفاً بأصواتهم في أجواء هادئة، تخللها بعض الإشكالات التي لم تؤثر على اليوم الإنتخابي الطويل الذي انتهى في الساعة 11 ليلاً في مصر.

بالنسبة الى نسبة الإقتراع في كل دولة سجلت أعلى نسبة في سوريا، حيث بلغت 84 بالمئة من أصل 1000 ناخب، ثم إيران 73 بالمئة من أصل 600 ناخب، ثم الكويت وقطر 65 بالمئة، وكان لافتاً انخفاض نسبة المقترعين في المملكة العربية السعودية حيث بلغت 49 بالمئة فقط، على الرغم من أن عدد المسجلين الأكبر كان في المملكة وبلغ 13105.

تُشير مصادر متابعة الى أن نسب الإقتراع كانت منخفضة الى حدّ ما، معتبرة أن انتخابات المغتربين تختلف عنها في لبنان، حيث من سجّل اسمه يرغب بالإقتراع، وبالتالي كان يجب أن تصل النسب الى ما يزيد عن 80 بالمئة لكي يُقال بأن الإقبال جيد.

وترى المصادر أن النسبة المسجلة في السعودية تعكس حالة الشارع السني، معتبرة ما جرى رسالة واضحة بأن هذا الشارع لا يريد المشاركة بكثافة في الانتخابات، وهو ما سيُترجم في لبنان في 15 أيار، رغم كل التجييش التي تحاول السعودية القيام به، والضغط المُمارس على سعد الحريري.

ليس كل المسجلين السنّة في السعودية ينتمون لـ «تيار المستقبل»، تقول المصادر، مشيرة الى أن ذلك يعني أن الشارع السني لم يقترع حتى للوائح «التغيير» بكثافة، وهو ما شكّل ضربة لكل المراهنين عليه لإحداث تغيير. ومن المبكر حتى اللحظة تقييم اداء الشارع السني، فاليوم ستجري الانتخابات في باقي دول العالم، وأرقام السنّة التي يمكنها الإقتراع لا تزال كبيرة للغاية، إنما من خلال يوم الجمعة، ومن السعودية تحديداً، يمكن الاستنتاج بأن الشارع السني سيكون الأقل مشاركة في الإنتخابات النيابية.

وترى المصادر أن الرسالة الأساسية تكمن بأن جمهور سعد الحريري أخذ قراره بعدم المشاركة الفاعلة، ما يعني أنه حتى ولو طلب الحريري من مناصريه المشاركة فإنهم سيمتنعون عن ذلك، لأن المعركة التي تُخاض على رئيس «تيار المستقبل» أصبحت علنية، وبالتالي هم يعرفون ظروف أي بيان او مناشدة قد تصدر عنه.

بالنسبة الى جمهور القوى المعارضة، فيمكن القول أنهم أثبتوا حضوراً في الخارج، إنما ليس بنفس القوة التي كانت متوقعة، حيث كانت الأحزاب حاضرة، لا سيما حزب «القوات اللبنانية» الذي كان الأكثر حضوراً في الدول العربية، لأسباب واضحة ومعروفة، حيث أُتيح له العمل بالوقت الذي يُمنع غيره من القيام بالمثل.

لا شكّ أن القوى الشيعية كانت غائبة عن المشهد، لكنها ستكون أكثر حضوراً وقوة اليوم، لا سيما في افريقيا وألمانيا وفرنسا وبعض الدول الأوروبية، حيث يُسجل لماكينة «حركة امل» حضوراً لافتاً، سينعكس على عدد الأصوات التي تنالها لائحة الثنائي في هذه الدول.

لم يتعرض مناصرو الثنائي في الدول العربية للمضايقة، كونهم لم يُظهروا أنفسهم ولم يمارسوا عمل الماكينات الإنتخابية، وذلك بحسب المصادر بعد قرار مركزي من القيادتين بأن لا يكون لهم أي حضور في هذه الدول لإقفال الباب أمام أي أذى قد يطال مناصريهما.

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!