اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قبل الإنتخابات النيابية تحدّث رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط عن حرب تحجيم تُخاض ضد حزبه، عمادها حزب الله الذي قرر عدم ترك مكاناً فارغاً للمرشح الدرزي في دائرة بيروت الثانية، وخوض معركة كبيرة بوجه مرشح الإشتراكي في البقاع الغربي - راشيا، ودعم وئام وهاب في الشوف، ورئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان في عاليه.

خاض جنبلاط المعركة تحت هذا العنوان، ونجح بعد صدور النتائج الرسمية بتحقيق المفاجأة وحصد 9 مقاعد، منها اثنين بلعبة الحظ التي تُنتجها الحواصل الإنتخابية، مقعد فيصل الصايغ في بيروت الثانية بعد أن خرج خالد قباني من المنافسة بسبب نيل لائحة التغيير 3 حواصل، ما أتاح لجنبلاط الظفر بالمقعد الدرزي، ومقعد مسيحي في البقاع الغربي - راشيا بعد دخول ياسين ياسين بدل محمد القرعاوي.

خاض جنبلاط المعركة على المقاعد الدرزية بشكل أساسي، وهذا ما جعله يحافظ على مقعدي الدروز في الشوف، ولو كان وهاب قريباً من مروان حمادة حيث لم يتعدّ الفارق بينهما ألف صوت، إنما اللافت كان خروج طلال أرسلان وفوز مرشح التغيير مارك ضو بفارق يزيد عن ألفي صوت، وهنا بحسب مصادر سياسية متابعة فإن جنبلاط أراد رد الهجوم عليه، بالسيطرة على الساحة الدرزية عبر إقصاء مرشحي الحزب الديمقراطي، تمهيداً لأن يكون نجله تيمور المسيطر الأول على هذه الساحة، فهو رغم أنه لم يرشّح مرشحاً درزياً على المقعد الدرزي في عاليه لحساسية العلاقة بين الإشتراكي والديمقراطي، إلا أنه ساهم بشكل كبير بإقصاء ارسلان عبر مدّ مارك ضو بعدد من الأصوات، وهو لم يكتف بذلك في هذه الساحة بل عمل على إنهاء الوجود النيابي للديمقراطي في لبنان، عبر إقصاء المرشح مروان خير الدين في دائرة الجنوب الثالثة.

إن التدقيق في أرقام خير الدين التفضيلية وأرقام فراس حمدان، الإشتراكي سابقاً، يظهر بشكل واضح بحسب المصادر أن خير الدين حصل فقط على دعم الديمقراطي حيث نال 2634 صوتاً تفضيلياً فقط، وهي أصوات الحزب الديمقراطي في المنطقة، وذلك نسبة لأرقام انتخابات 2018 في نفس الدائرة حيث نال مرشح الديمقراطي آنذاك وسام شروف على 2512 صوتاً تفضيلياً، وبالتالي لم يحصل خير الدين على أيّ من أصوات الحزب الإشتراكي رغم أنه كان بالعلن مدعوماً منه، على اعتبار ان اختياره جاء بالتراضي بين الحزبين الدرزيين.

تُشير المصادر إلى أنه خلال التحضير للإنتخابات كان الحزب الإشتراكي واضحاً بأن قوته التجييرية في قضاء مرجعيون حاصبيا تصل الى حدود 5000 صوت، لم يصوّت أي منها لخير الدين، بل ذهب قسم منها الى المرشح فراس حمدان الذي نال 4859 صوتاً تفضيلياً، وفي ذلك ردّ جنبلاطي واضح على الحزب الديمقراطي الحليف الأساسي لحزب الله.

نجح جنبلاط بصدّ الهجوم، لا بل بادر للهجوم ونجح بإقصاء الحليف الدرزي الاول لحزب الله، أي الحزب الديمقراطي، وتمكن بفضل القليل من الحظّ بالحصول على كتلة وازنة، ستكون بحسب المصادر، بيضة القبان داخل المجلس، لأن جنبلاط معروف بالتغيرات السياسية الكبيرة التي ينتهجها.