اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

هذا السؤال يطرح في اوساط عكارية متعددة ومتنوعة، ويتبعه تساؤل حول عمق ولاء بعض كوادر المستقبل لرئيسهم، بل وحول المصالح التي جمعتهم بالحريرية السياسية، وعند اول مفرق غادروا المستقبل سعيا نحو مصالحهم ...

فالانتخابات النيابية، التي جرت في ظل انكفاء الرئيس الحريري وتياره، ازاحت النقاب عن كثير من قيادات وكوادر التيار الازرق في عكار والشمال، وعلى مستوى لبنان كله.

ففي عكار، وتحت حجة عدم الانتماء الى التيار ترشح نواب كتلة المستقبل وليد البعريني ومحمد سليمان وهادي حبيش، لكن عاد فانبرى احمد الحريري ليدعم هؤلاء تحت الطاولة خاصة هادي حبيش الذي كانت خسارته مدوية، وذكرت مصادر ان دعم احمد الحريري وتدخله جرى بمبادرة منه وليس بتوجيه من الرئيس الحريري.

عدد من مسؤولي التيار الازرق السابقين استقالوا من عضوية التيار ومن مسؤولياتهم فيه، وانتظموا في ماكينات انتخابية لمرشحين منافسين لنواب كتلة المستقبل السابقين، ولمرشحين منافسين اصلا للتيار ومناهضين لسياسته.

ديدن هؤلاء الذين انتظموا في ماكينات انتخابية هو الاستفادة المالية، ونقلت مصادر ان البعض من هؤلاء قد استفاد ماليا وحقق ثروات لا يستهان بها من مرشحين سلموهم موازنة مالية ضخمة لصرفها على المندوبين ولشراء الاصوات، وان هؤلاء المرشحين اصيبوا باحباط جراء النفقات المالية الباهظة التي صرفوها ولم تواز مستوى الاصوات التي حققوها..

وتشير الاوساط الى ان هيكلية تيار المستقبل العكارية هشة سرعان ما تبعثرت وتشتت عند انكفاء الرئيس الحريري وغيابه وغابت معه كل مصادر الاستفادة المالية والخدماتية والعينية، وان بعض المسؤولين السابقين في التيار سارعوا الى نقل بنادقهم من كتف الى أخرى غير مكترثين بسياسة التيار ولا بواقع رئيسه.

ولاحظت الاوساط الى ان الناخب العكاري ذهب باتجاه المرشحين الذين يدفعون وكثيرون اشترطوا تسلم المال قبل التوجه الى الاقتراع، حتى ان اصوات الذين طرحوا انفسهم ممثلين للثورة والتغيير كانت هزيلة للغاية ولم تكن بمستوى الطموحات والآمال.

وترى اوساط اخرى ان بعض النواب الذين كانوا في خانة المستقبل يحاولون الايحاء بانهم على وفائهم للحريري، واجتمعوا في لقاء نيابي واحد كونهم محسوبين على التيار بينما لم يصدر عن قيادة التيار اية اشارة تحتضنهم.

في الوقت عينه قاطعت شريحة من انصار الحريري لا يستهان بها، الانتخابات تأكيد منها على الالتزام بقرار الرئيس الحريري، لكن في كافة الاحوال أظهرت الانتخابات هشاشة التيار الازرق، وتفلت قسم كبير منه والاتجاه نحو مصالحهم لدى تيارات سياسية اخرى.

الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»