اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ككل الملفات الصعبة في لبنان، التي تنخرها الطائفية والمحاصصة والمناكفات السياسية وتصفية الحسابات، بدأ الحديث منذ فترة عن العرقلة في تشكيل الحكومة اللبنانية التي ستتوقف عن العمل بعد انتهاء عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في حال لو تم تأليفها قريباً، لكن الأجواء تنبىء عن بقاء الحكومة الحالية مع إجراء بعض التعديلات عليها.

وفيما يكثر الحديث عن إعادة انتخاب الرئيس نجيب ميقاتي للحكومة وعن قبوله بالتكليف، يؤكد مصدرٌ سياسي خاص قريبٌ منه أنه بات غير متحمس بسبب الأجواء السائدة، ويتابع المصدر أن السفير السعودي وليد البخاري يروج لغياث فياض من شبعا، وفياض يعمل في صندوق النقد الدولي وتدعمه الولايات المتحدة، كما أن هناك تدخلا واضحا من قبل السفيرة الأميركية في بيروت، التي تدخلت بالانتخابات النيابية في أيار، واليوم تتدخل بتأليف الحكومة، لا بل و تمارس تحريضاً في جلساتها مع بعض القوى السياسية اللبنانية وتحرّض اللبنانيين على بعض القوى الفاعلة الأخرى، وهي لا زالت تضغط وتعطل المشاريع كجزء من الحصار من أجل إخضاع لبنان وفرض الشروط عليه.

ويؤكدُ المصدر أن الإستشارات ستتم في موعدها يوم الخميس، إلا أن حالة الإنقسام بين القوى السياسية تسودُ المشهد، رغم أن اسم الرئيس ميقاتي هو الأبرز حتى هذه الساعة، كما أن هناك رضى فرنسيا على اعادة تسميته.

وفي المعلومات، فإن ميقاتي مستعدٌ لتشكيل حكومةٍ في المرحلة المقبلة، لكن الأجواء المشرذمة التي تسود الطائفة السنية انعكست بشكلٍ كبيرٍ على تسميته لرئاسة الحكومة، مما جعله غير متحمس لتكليفه.

وفي التفاصيل، فإن ميقاتي هو ضمن أصوات النواب الشيعة من حزب الله و»حركة أمل»، رغم اصرار الحزب على عدم اعلان موقفه النهائي بشأن التسمية والإعلان عنه يوم الخميس أي في الجلسة، أما النواب السنة فيبدو أن 18 الى 20 نائباً سيصوّتون له، فيما لن تصوّت له كتلة «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية»، أما الحزب «التقدمي الاشتراكي» فهو لم يحسم أمره حتى هذه الساعة، ولديه شروط محددة في حال لو بقيت الحكومة الحالية وتم تعديل 3 أو 4 وزراء منها، في حين أن «تيار المردة» وبعض الشخصيات النيابية «التغييرية» سوف تنتخب ميقاتي، وبذلك يكون قد حصل على 65 صوتا، وهو العدد الذي حصل عليه الرئيس نبيه بري و النائب الياس بو صعب في جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه.

من الواضح، أن الأمور بشأن تكليف رئيسٍ للحكومة غير سلسلة وغير مرنة، حيث أن المرحلة السياسية الداخلية دقيقةٌ جداً، بسبب وجود ملفاتٍ بارزة أهمها ملف ترسيم الحدود مع العدو الإسرائيلي والإنهيار الإقتصادي والمعيشي المستمر منذ ثلاث سنوات، والذي لم يعالج بطريقة ممنهجة، إضافة الى معالجة أزمة الكهرباءالتي تتفاقم يوماً بعد يوم.

عاملان يصنعان حكومة لبنانية، رضى وموافقة خارجية على الإسم المطروح، وانتخاب رئيس للجمهورية في الموعد المحدد، وإلا فإلى حكومة تصريف أعمال سرّ. 

الأكثر قراءة

هذا ما كشفه صانع المحتوى فراس أبو شعر عن مشاريعه المستقبلية.. وماذا قال عن حياته العاطفية؟!