اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

خلط اعلان رئيس حزب "القوات" سمير جعجع عدم تسمية السفير نواف سلام والذهاب الى عدم التسمية او "اللا احد"، اوراق القوى النيابية "المعارِضة والمستقلة والتغييريية".

وتكشف اوساط سنية واسعة الإطلاع على ما يجري من مشاورات، ان عدم تسمية "القوات" لنواف سلام، وهي "المعتمد السياسي" للرياض، تشير الى امرين:

- اولاً: ان السعودي يغطي إعادة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي "ضمناً"، ولكن لا يريد "تعويمه" و "تطميعه"، كما لا يريد ان يُكلّف بعدد اصوات "هزيل"، وان نواف سلام ليس رئيس حكومة "المرحلة الانتقالية" التي تسعى اليها السعودية، رغم الإصرار على "عصر" العهد والنائب جبران باسيل، وإبقاء ربط النزاع مع حزب الله وايران لبنانياً وفي المنطقة.

- ثانياً: ان السعودي لا يريد حرق خيار نواف سلام والذي يبقيه في "الجعبة" لأي تسوية اقليمية ودولية تنعكس على الوضع اللبناني .

وتكشف الاوساط ان حركة السفير السعودي وليد البخاري في الاسبوع الماضي والجاري، ولقائه العديد من النواب السنة وزيارته دار الفتوى، كانت لتأمين "تغطية سنية" لبنانية داخلية لميقاتي، ولكن من خارج "قصر اليمامة"، اي تغطية سنية من دار الفتوى والنواب السنة الـ13 الذين اعلنوا تسمية ميقاتي، وسينضم اليهم اليوم نواب سنة آخرون للوصول الى غطاء سني مقبول لاعادة تكليف ميقاتي.

ولا يعني تأييد السعودية "الضمني" لميقاتي لمرحلة مؤقتة حتى رحيل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وفق الاوساط، ان المشروع السعودي لإعادة الامساك بالورقة السنية واللبنانية انتهى الى غير رجعة، بل هو في اوجه، ولو بدا ان السعودي ميالاً الى اللامبالاة وهي "حركة تمويهية" شبيهة بما حصل في الانتخابات النيابية، عندما دخل السعودي جهاراً قبل شهر من الانتخابات، وكان ضمناً يعمل من "تحت لتحت" منذ اشهر قبل الانتخابات بشكل حثيث عبر سميرجعجع واشرف ريفي وفؤاد السنيورة وغيرهم.

وتقول الاوساط انه في حين يتمسك جعجع بخطوات حذرة بعد انتكاسة الاستحقاق النيابي في رئاسة المجلس ونائب الرئيس وهيئة مكتب المجلس، واضطراره الى "التسوية" للحفاظ على "مكتسبات" اللجان رئاسة وعضوية، يحاول النائب السابق وليد جنبلاط ان يعود "بيضة القبان" السياسي بعد امساكه بالورقة الدرزية وتمثيل الموحّدين كاملاً، وهو يحاول منذ طرح غسان السكاف لنيابة بري، وامس الاول أيد تسمية نواف سلام وانه لن يشارك في الحكومة، ليعود "الرقم الصعب" السياسي، بدفع الآخرين حزب الله وحلفائه، لا سيما العهد والنائب جبران باسيل الى التفاوض معه والتسوية في المجال السياسي والحكومي، بعدما كان قبل الانتخابات في مرحلة من "الانهاك السياسي" والمعارك التي خاضها يميناً ويساراً لـ "كسر الحصار عليه".

وترى الاوساط ان جنبلاط قد يعيد النظر بعدم تسمية ميقاتي (حسب التفاوض معه)، ويمكن ان يسميه في الساعات المقبلة، لكون ورقة نواف سلام ليست رابحة وهي لتسجيل الاعتراض والموقف لا اكثر ولا اقل.

في المقابل، يتمسك "الثنائي الشيعي" بالحذر، ويتعاطى مع حلفائه على ان معركة اليوم هي سياسية ومصيرية ومعنوية، و"ممنوع" ان يفوز الفريق الآخر بـ "خديعة" اللامبالاة السعودية او تشتت "التغييريين" وتمرير مرشحه، بل يجب اليقظة والتنبه لوجود "خطة بديلة" لدى "القوات" وجنبلاط و "المستقلين" و "التغييريين" على غرار ما جرى في الدورة الثانية لانتخاب نائب رئيس مجلس النواب.

الأكثر قراءة

ميقاتي الى حكومة «رئاسيّة» جامعة.. و «الوطني الحرّ» و «القوات» سيُشاركان فيها الدولة تتحلّل والمواطن يُعاني.. والصراع على الحصص الحكوميّة مُستمرّ إتجاه لمُوظفي «المركزي» الى الإضراب المفتوح.. وخطر على معاشات القطاع العام