اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت صور ومقاطع فيديو مجموعة من الشبان يتعرضون للضرب المبرح والإذلال الشنيع. وجرى تداول هذه المواد مع خبر ينسب الاعتداء الى شاب يضمن أرضاً زراعية في مجدل العاقورة. يتبيّن من المشاهد آثار التعذيب على أجساد الشبان واستجادؤهم المعتدين.

في الخبر المتداول أن "الشبان يتعرضون لضرب وتعنيف وتعذيب من شخص يفترض أنهم يعملون لصالحه في قطف الكرز بمنطقة مجدل العاقورة".

واتهم صاحب العمل الشبان وهم من الجنسيتين اللبنانية والسورية، بـ "سرقة ساعة يد ونظارات شمسية"، الّا أنّهم أكّدوا له بأن "أحداً منهم لم يقدم على هذا الفعل، ما دفعه إلى استقدام مجموعة من الشبان، عمل معهم على ضرب العمال، بعد نزع ملابسهم عنهم، ضرباً مبرحاً بأدوات حادة وبأسلاك كهربائية". وظهرت مشاهد للشبان وقد وضعت حبات البطاطا في فم كل منهم، بما يهين الكرامة الانسانية.

وأثارت هذه الفيديوهات غضباً واستنكاراً واسعاً، وعلت الأصوات مطالبةً القوى الأمنية بفتح تحقيقات سريعة لكشف ملابسات هذه الأفعال الجرمية المروّعة ومحاسبة كل من شارك فيها.

وفي السياق، تابع وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي ‏قضية الاعتداء على الشبان في قضاء جبيل، ولهذه الغاية اجرى اتصالا بالمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان طلب اليه استنفار كل الأجهزة المعنية في المديرية لتوقيف المعتدين.

وفي اتصال مع مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، أكد مولوي "متابعته للجريمة امنياً وقضائياً لحين توقيف الفاعلين، وتسليمهم الى القضاء".

وبحث هذه المسألة أيضا مع النائب زياد حواط "الذي اعرب عن استنكاره لما حصل وحرص بلدات جبيل كافة على الحفاظ على العيش المشترك".

كذلك، عرض مولوي القضية مع كل من النائبين وليد البعريني وأحمد الخير اللذين "اكدا أهمية توقيف المرتكبين درءاً للفتنة".

مواقف منددة

وفور انتشار الخبر، توالت التغريدات والمواقفة المنددة والمستنكرة. وفي السياق أكد رئيس "لجنة حقوق الانسان" النيابية النائب ميشال موسى في بيان "ان مثل هذه الممارسات تستدعي المطالبة بالقبض على مرتكبي هذه الاعمال الخارجة عن القوانين والاعراف الانسانية، والمسيئة الى كرامات الناس".

واهاب "بالقوى الامنية والسلطات القضائية ملاحقة هؤلاء المرتكبين والاقتصاص منهم في اقصى سرعة".

وطالب النائب سيمون ابي رميا بـ "حل هذه الخلافات وفق القنوات القضائية وبإبعادها عن أي صبغة مناطقية او طائفية. وتابع الموضوع في اتصال مع وزير الداخلية حيث تم التوافق على تهدئة النفوس وترك تداعيات ما حدث بيد السلطات المعنية.

كما صدر عن مفوضية الإعلام في الحزب "التقدمي الاشتراكي" ما يلي: "إنّ العمل المخزي والمُشين الذي قام به أحد عديمي الإنسانية بحقّ بعض الشباب من عكار والأطفال السوريين إنّما يستدعي أقصى أنواع التحرك القضائي بحقّ مرتكبي هذه الجريمة، التي تستهدف كرامة كل إنسان وتستصرخ ضمائرنا جميعاً للتصدي لمثل هذه الأعمال العنصرية التي لا تمت لا إلى اللبنانيين ولا إلى الإنسانية بأي صلة وتُعرّض الأمن الاجتماعي الوطني للخطر، ويجب ملاحقة الذين قاموا بها وإنزال أشد العقوبات القانونية بهم".

بدوره، اتصل مفتي بلاد جبيل للطائفة السنيّة الشيخ غسان اللقيس برئيس "لجنة حقوق الانسان" النائب ميشال موسى، أثنى فيه على "البيان الذي أصدره النائب موسى مستنكرا حادثة التعرض لبعض العمال".

كما حصل اتصال بين المفتي اللقيس والمفتي دريان الذي أبدى اهتماما بـ "ضرورة معالجة الموضوع والقاء القبض على الفاعلين ومحاكمتهم حسب الاصول القانونية".

واتصل اللقيس بوزير الداخلية الذي أبدى اهتماما في معالجة ذيول الحادثة.

وتلقى اللقيس اتصالا من المفتي الشيخ عباس زغيب مؤكدا "ان هذا العمل يتنافى مع الدين والأخلاق والانسانية ومخالف لكل القوانين الوضعية والشرائع السماوية".

الأكثر قراءة

استحقاق الرئاسة الى الواجهة: البحث انطلق عن مرشح توافقي حزب الله مستاء جدا من ميقاتي: ينصب نفسه «الحاكم بأمره» عملية تشكيل الحكومة أسيرة كباش «الوطني الحر» مع الرئيس المكلف