اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رغم فاجعة زورق الموت التي لم تنته فصولا، حيث لا تزال عائلات شهداء البحر ينتظرون الغواصة الموعودة على مضض لانتشال الجثامين، فرغم هذه الفاجعة، فان مراكب الهجرة غير الشرعية مستمرة من شواطىء الشمال، وآخرها الزورق الذي انطلق الخميس الماضي حاملا 60 مهاجرا، بين نساء وشباب، وتم انقاذهم من قبل الشرطة اليونانية، وجرى وضعهم في مخيم.

المركب المذكور ليس الاول من نوعه، ولن يكون الاخير، فمراكب عديدة غادرت من شاطىء العبدة حاملة شبابا عكاريا مع عائلاتهم، ومع عائلات سورية وفلسطينية، واللافت ان المركب الاخير غادر عليه حوالى 15 عسكريا فارين من الخدمة بحثا عن فرص حياة إفضل، ولان رواتبهم لم تعد كافية أجور تنقل، بل باتت تعادل ثمن صفيحتي بنزين.

وسبق ذلك، ان وحدات الجيش اللبناني أفشلت عملية هجرة غير شرعية من الشاطيء العكاري بين الشيخ زناد والقليعات، وضمن المغادرين امرأة حامل مصابة بنزيف، ويوم امس تم توقيف مهربين كانوا في مرحلة الاعداد لنقل مهاجرين من عكار والشمال.

ويمكن الاشارة، الى انه في الآونة الاخيرة، لوحظت مغادرة عائلات عكارية عديدة، في رغبة شديدة منهم لمغادرة البلاد نتيجة حجم المعاناة المتفاقمة على مستوى البلاد كلها، وخاصة في عكار التي تفتقد  فرص عمل وتعاني من ظروف معيشية خانقة، جراء اهمالها من الدولة ووزاراتها، ومن الطبقة السياسية، كما تعاني من إحباط جراء وعود نواب في المواسم الانتخابية تذهب هباء عقب وصول المرشحين الى كرسي النيابية، حيث الصفقات والنفقات السرية، وما تلحقها من منافع تتوافر للنائب، فيما يبقى الناس في وجعهم ومعاناتهم يصارعون من اجل لقمة عيشهم.

الذين غادروا من عكار لم يخفوا نقمتهم البالغة والشديدة، على ما اسموه الطغمة السياسية وعلى النواب، الذين يجتازون اردأ الطرقات في لبنان بسياراتهم الفارهة ذات الزجاج الادكن ولا يستطيعون منه رؤية حجم الحفر والاخاديد على الطرقات التي يعبرونها، وكأنهم غير معنيين بها، او غير مهتمين لغياب الطاقة الكهربائية عن اكبر محافظة في لبنان، التي تزود في احسن الاحوال بساعتي كهرباء فقط بين نهار وليل، عد رداءة البنى التحتية، وفقدان موارد الرزق وانتشار البطالة، وانهيار الليرة التي تركت انعكاسات سلبية، ومعظم الاهالي يلقون باعباء المطالب العكارية على النواب الجدد علهم يحققون ما عجز عنه السابقون.

الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»