اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ما الحاجة الى أحزاب؟


مع كلّ هذا الذي أوصلتنا اليه جهالاتنا، من أهوالٍ ومن سوء حال، لا يزال الذين منّا يملكون قدرةً على السؤال، يسألون: ما حاجة لبنان واللبنانيين من بعدُ، الى كلّ هذه الاحزاب التي ما حرّك واحدٌ منها ساكناً ازاء زلزالٍ، رغم دويٍّ يصدّع الجبال، ورغم الفواجع والمواجع. ولا ازاء طوفانٍ من فسادٍ تغرق فيه البلاد، ولا تقدّم احدُها بسؤال جاد عن هذا الكحل في عيون الفاسدين. ولا عن الذين، من ساسةٍ، حلّلوا كلَّ حرام.

فاسدون احتلّوا لبنان، من ساحله الى اعالي الجبال، ومن شرقه الى اقاصي الشمال. ناهيكم عن جنوب عانى ولا يزال، دون اغفال الاشارة الى وقفات عزٍّ، ما تزال تغذّي بقايا الروح في البلاد.

ما الحاجة الى احزاب، اربابها يقولون ما لا يفعلون. ومنهم المرتكبون ما يندى له الجبين. ومنهم المهادنون الهوان والفساد... لمن نستودعهم املاً ما، نتوجّه مُذكِّرين بالآتي: اذا كان التصدّي لعدو الخارج واجباً مُلحّاً، الاّ انه ينبغي ان لا يتقدم على سواه، مما هو في مستواه خطراً على مصيرنا.

فالأفعى داخل الدار شرٌ من التي خارجه او على الحدود. نخشى ليس فقط مما هو واقع غريب عجيب، بل من ان يصبح السكوت عنه اكثر هو الواقع المريب. فعاجلوا الى تدارك الغرابة والارتياب قبل وصولنا جميعا الى ساعة ندم، حيث لا يبقى نافعاً في العلاج الندم.

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله