اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن علماء يتابعون مسار الأوبئة وبخاصة جدري القرود أن فرصة وقف انتشار المرض تتضاءل مع زيادة عدد الحالات إلى مثليه كل أسبوعين، مما يثير مخاوف من أن وصول الانتشار لذروته قد يستغرق شهوراً.

تتوقع منظمة الصحة العالمية في أوروبا أن يصل عدد الإصابات إلى ما يزيد على 27 ألفاً بحلول الثاني من آب في 88 دولة، ارتفاعاً من 17800 حالة في نحو 70 دولة في أحدث إحصاء.

قال علماء من مختلف أرجاء العالم لرويترز إن إعداد توقعات لما بعد هذه الفترة أكثر تعقيدا، وأضافوا أن من المتوقع أن يستمر انتشار العدوى لعدة أشهر وربما لفترة أطول.

وقالت آن ريموين أستاذة علم الأوبئة بجامعة كاليفورنيا في لوس انجليس وعضوة لجنة خبراء منظمة الصحة العالمية بشأن جدري القرود «علينا أن نتقدم على ذلك، ومن الواضح أن فرصة القيام بذلك تتضاءل».

واجتمعت اللجنة الأسبوع الماضي لتحديد ما إذا كان التفشي يمثل حالة طوارئ عالمية للصحة العامة، وصوت غالبية الأعضاء ضد الخطوة لكن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس أعلن حالة الطوارئ على أي حال في خطوة غير مسبوقة.

وقال خبراء الصحة إن الإجراءات المترتبة على هذا الإعلان يجب أن تكون عاجلة بما في ذلك زيادة التطعيمات والفحوص وعزل المصابين ورصد المخالطين.

وكان العالم يتجاهل وجود المرض في أجزاء من أفريقيا بدرجة كبيرة على مدى عقود، لكن حالات الإصابة بدأت في الظهور في  أيار خارج الدول التي يتوطن فيها.

وخارج أفريقيا ينتشر المرض أساسا بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال.

ويقول الخبراء إن الانتشار الراهن قد يؤدي إلى تحورات في الفيروس تجعله أكثر فاعلية في التفشي بين البشر.

هذا وأصدر علماء ألمان دراسة وجدت تحورات في واحدة من 47 حالة إصابة وخلصوا إلى أنها قد تساعد على انتشار الفيروس بسهولة أكبر.

هذا ودعت منظمة الصحة العالمية مع ارتفاع الإصابات بجدري القردة في العالم، الفئة الأكثر تضررا حاليا، وهم الرجال المثليون الى الحد من شركائهم الجنسيين.

وقال رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في مؤتمر صحفي إن أفضل طريقة للوقاية من الفيروس هي «خفض مخاطر التعرض» له.

وأضاف أنه «بالنسبة الى الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال، تشمل الوقاية في الوقت الحالي خفض عدد الشركاء الجنسيين، وإعادة النظر في ممارسة الجنس مع شركاء جدد، وتبادل بيانات الاتصال عن أي شركاء جدد حتى نتمكن من التتبع إذا لزم الأمر».

وقال تيدروس إنه جرى إبلاغ منظمة الصحة العالمية عن أكثر من 18 ألف إصابة بجدري القردة من 78 دولة، 70 بالمائة منها في أوروبا و25 بالمائة في الأميركيتين.

وأضاف أنه تم الإبلاغ عن خمس وفيات منذ تفشي الفيروس، ونحو 10 بالمائة من المصابين يضطرون لدخول المستشفيات لتلقي العلاج.

وتشير الاحصاءات الى أن 98 بالمائة من الإصابات تحدث عند الرجال المثليين.

وتوصلت دراسة نشرت في مجلة طبية الأسبوع الماضي الى أن 98 بالمائة من المصابين هم من الرجال المثليين أو ثنائيي الجنس، وأن 95 بالمائة من الإصابات تنتقل عن طريق النشاط الجنسي.

لكن الخبراء يقولون إن انتقال المرض الذي يسبب طفحا جلديا يبدو أنه يحدث بشكل أساسي عن طريق الاتصال الجسدي الوثيق، لكن لم يتم حتى الآن تصنيف جدري القردة على أنه «مرض منقول جنسيا».

ويحذر الخبراء أيضا من التفكير في أن مجتمعا واحدا فقط يمكن أن يتأثر بالفيروس، مؤكدين أنه ينتشر من خلال الملامسة المنتظمة من الجلد إلى الجلد، وأيضا من ملامسة فراش أو مناشف ملوثة في بيئة منزلية. 

الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»