اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

توقّف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مستهل الكلمة التي ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي الذي أقامه حزب الله في الليلة السابعة في الضاحية الجنوبية، عند الذكرى السنوية الثانية لانفجار مرفأ بيروت، مجددًا تعازيه لعائلات الشهداء الذين سقطوا في هذا الانفجار، ومتمنيًا الشفاء التام للجرحى.

وقال: "مما لا شك فيه أن حادثة المرفأ كانت حادثة مؤلمة جداً، وقاسية جداً على جميع اللبنانيين، ولو أن بقية الوقت ساعدتني لكنت تكلمت عن التبيين والمصاديق، وكُنت هنا أُريد أن أصل إلى هذا المصداق. الإنسان يقف أمام الآلام، آلام عوائل الشهداء، آباء وأمهات وزوجات وأولاد وبنات وإخوة وأخوات وأقارب، أمام معاناة الجرحى، حيث ما زال هناك جرحى يعانون حتى الآن من تلك الحادثة، الناس الذين دُمرت بيوتهم، والذين لم يحصلوا حتى الآن على المساعدة الكافية. على كل حال، طبعاً عندما تأتي الذكرى تَحضر الآلام  وأيضاً يَحضر شيءٌ آخر  له علاقة بالتوظيف السياسي. أهم مشكلة واجهتها هذه المصيبة هي التوظيف السياسي البشع والسيىء منذ اليوم الأول للحادثة".

أضاف "وفي الحقيقة عوائل الشهداء وعوائل الجرحى، إذا يرجعون إلى أنفسهم جيداً، وهم بعد مضي سنتين، اليوم كانوا يَصرخون ويطالبون بالحق والحقيقة والعدالة، من جملة من يجب أن يَقع عليهم اللوم من قبل عوائل الشهداء والجرحى والمنكوبين هم أُؤلئك السياسيون، الجهات السياسية والإعلامية التي خطفت هذه المصيبة ووظفتها سياسياً منذ الساعات الأُولى، يعني من الساعة الأولى ومن اللحظات الأولى أخذتها بعيداً عن الحق وبعيداً عن الحقيقة. كُلكم تتذكرون في ذلك اليوم، يعني كُنا ما زلنا لا نعرف، هل هذا ‏الذي حصل هو انفجار أم أنه صار زلزال أم أنه صار قصف، خَرجوا في بعض وسائل الإعلام اللبنانية المعروفة وخرج بعض السياسييين اللبنانيين، قبل أن يعرفوا أي شيء، ولم يكن أي أحد وقتذاك يعرف شيئاً، أنه حزب الله والسلاح والذخائر والصواريخ لحزب الله في القاعة الفلانية لا أعرف ماذا، في المستودع الفلاني، وحزب الله.. وحزب الله.. وحزب الله.. وحزب الله.. وحزب الله.. أربع وعشرون ساعة وثمان وأربعون ساعة ويومان وثلاثة وأربعة.. هل هذا مضبوط أم لا؟ هؤلاء الناس الذين قُتل أولادهم ومجروحون ومنكوبون وتَهدمت بيوتهم وأرزاقهم ودكاكينهم، أين هل أنت تريد أن تذهب به إلى الحق والحقيقة والعدالة؟ أم أنك تَستغل بشكل قذر وغير إنساني آلام وجراح هذه العائلات من أجل أن تَخدم هدفك السياسي؟ من أجل أن تخدم الجماعة التي تمولك؟ مِن أجل أن تستفيد من حادثة في سياق معركتك مع المقاومة ومع حزب الله؟ هؤلاء أكثر ناس يتحملون مسؤولية تضييع الحق والحقيقة والعدالة في مسألة مرفأ بيروت، لأنهم ضَيعوا العالم وأخذوهم إلى محلٍ آخر".

وأكد السيد نصر الله "نحن طلعنا ووضحنا وشرحنا وبيّنا في ذلك اليوم، قُلنا لا توجد صواريخ ولا توجد ذخائر، نحن حزب الله ليس لدينا شيء في مرفأ بيروت، طيب قطعت ولم يعد يتكلمون لا عن الصواريخ ولا عن الذخائر، لأنه فيما بعد من خلال تحقيق الجيش اللبناني ومن خلال تحقيق قوى الأمن الداخلي ومن خلال تحقيق الأميركان ومن خلال تحقيق الفرنسيين وتحقيق لا أعرف من، كلهم أجمع أنه هنا لم هناك صواريخ ولا سلاح ولا ذخائر، خلصنا من الصواريخ والسلاح والذخائر، لكن إلى اليوم ما زلنا، من الذي أتى بنترات الأمونيوم؟ حزب الله! يعني الآن أنا أسمع لأن الكل يتكلم بهذه الحادثة، من الذي أتى بها؟ الذي أتى بهم هو حزب الله! ويومذاك نحن شرحنا ووضحنا، قُلت لهم: نحن لدينا متفجرات أصلية"، كلاسيكية، تعرف ماذا يعني ذلك؟ عسكري أصلي أصلي يعني، لا نحتاج إلى نترات الأمونيوم ولا أعرف ماذا كي نَعمل متفجرات صناعة محلية وصناعة يدوية، لدينا أصلي، كلا هذه أتى بها حزب الله، لمن أتى بهم؟ يريد أن يطلعهم على سوريا، طيب لماذا إذا كانت ستنقل إلى الشام أن تذهب إلى بانياس، فاللاذقية موجودة وبانياس موجودة، لماذا عبر بيروت؟ ومن ثم نريد أن نأخذها من بيروت إلى سوريا؟ خلص، يوجد إصرار على البشاعة وعلى استخدام الدماء المظلومة في الإستهداف السياسي، هؤلاء يتحملون برأيي المسؤولية الأولى في تغيير الحقيقة وتغيير الحق والعدالة. وثانياً: كُلنا قلنا اننا ندعم التحقيق ومع التحقيق، لكن عندما بدأت توجد مؤشرات عن أن التحقيق قد أخذ مساراً سياسياً، فالمسؤول الثاني عن تعطيل التحقيق في هذه الفترة ليس الذي كان يُقدم "دعاوى كف يد"، نستطيع تحميله المسؤولية، لكن المسؤول أيضاً والأكثر هو من لا يقبل أن يتنحى، الآن وقف التحقيق على قاضٍ واحد أسمه فلان، لم يعد يوجد قضاة في لبنان هم موضع ثقة ولديهم خبرة خارج الشبهة؟ أصلاً القاضي دخل في دائرة الشبهة، كل هذه الأشهر لماذا هو يعطل التحقيق؟ لان القاضي لم يَقبل أن يتنحى، وبعده الموضوع متوقف وهذا أيضاً مؤثر."

أضاف "بكل بساطة وسهولة أمام قضية بهذا الحجم، يوجد ناس يعتقدون أنهم مستهدفون ويوجد تسييس، وتكلمنا عن شواهد كثيرة في هذا الموضوع، لأنه يوجد قضاة مسؤولون حتى تحقيق لم يُحقق معهم! قضاة مسؤولون عن هذه الحادثة، يوجد ضباط مسؤولون عن هذه الحادثة، يوجد مسؤولون مسؤولون عن هذه الحادثة، تحقيق لم يحقق معهم، إلى الآن لم يُحقق معهم! حتى عندما كانت يد القاضي مفتوحة لم يحقق معهم، هذا الذي عمل الشك والريبة. إذا كُنا نريد الآن أن نَعمل مخرجاً جديداً، تفضلوا من أجل الحق ومن أجل الحقيقة ومن أجل المظلومين، بدلاً من أن يَنقضي هذا اليوم في البلد هؤلاء يتهمون هؤلاء وهؤلاء يشتمون هؤلاء، لماذا؟ الكل يعرف أن الطريق يوصل مثلما قال المسؤولون الذين أصدروا بيانات وقوى سياسية، بشكل موضوعي، أن نَعود إلى العمل القضائي السليم والنزيه، الحل هذا القاضي يَتنحى، وان يأتوا بقاضٍ موضع ثقة، ويوجد قضاة كثيرون لديهم خبرة ولديهم صدق ولديهم شفافية، ويتحملون المسؤولية ويُكملون ويتبين كل شيء، والمسؤول يحاسب، أياً يكن هذا المسؤول."

لفتح المسار القضائي من جديد وليحاسب المسؤول عن هذه الجريمة

وتابع "اليوم ليس فقط من أجل كشف الحقيقة وليست فقط من أجل دماء الشهداء والجرحى، أيضاً من أجل مظلومين موجودين في السجون منذ سنتين، يوجد ناس مظلومون في السجون، لكن لا أحد يجرؤ ان يُخرجهم، ومظلومون ويعرفون أنهم مظلومون، نتيجة أن هذا المسار القضائي سار بهذا الطريق. نحن ندعو إلى فتح المسار القضائي من جديد، إلى حق وحقيقة كاملة، وأن يُعاقب وأن يُحاسب المسؤول عن هذه المصيبة وعن هذه الجريمة أياً يكن، هذا إذا أردنا أن نكون منصفين. أول الطريق وآخره ووسطه هو أن يتم إخراج هذا الملف من التوظيف السياسي، إذا أردتم أن تَصلوا إلى الحقيقة".

الأكثر قراءة

أعنف ردّ للاشتراكي على المنتقدين لجنبلاط واجتماعه بحزب الله : ما زالوا في الماضي العريضي لـ «الديار» : جنبلاط طرح إمكان المجيء برئيس للجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد إدارة ١٤ آذار للملفات هي الأسوأ والبعض يريد الحلول على «الساخن»