اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في وقت يزداد الحديث عن خطط لاستقدام قوات دولية سيُعمل على أن تكون بديلا عن قوات «اليونيفل» التي تنتهي مهمتها جنوب لبنان نهاية العام الجاري، استبق حزب الله أي إجراء عملي في هذا الإطار محذرا على لسان النائب حسين الحاج حسن من محاولة لاستقدام قوات أجنبية إلى لبنان لنزع سلاح الحزب، مشددا على أن «أي وجود عسكري أجنبي من هذا النوع سيُعدّ احتلالا».

وقالت مصادر مطلعة على الملف على أن «أي شيء في هذا الخصوص لم يُحسم بعد، لكن ما هو متوافق عليه دوليا هو رفض تكرار تجربة قوات «اليونيفل» التي تعتبر واشنطن و«اسرائيل» أنها فشلت في مهمتها وفي منع الوجود المسلح للحزب جنوبي الليطاني». وتشير المصادر في حديث لـ«الديار» الى أن «هناك من يدفع دوليا لتكون هذه القوات من خارج مظلة مجلس الأمن وأن تكون مهمتها نزع سلاح حزب الله في ظل العوائق الكثيرة التي تمنع الجيش اللبناني من القيام بهذه المهمة... لكن هناك دول أخرى تخشى هذا السيناريو وتعتبر أن الجنود الدوليين سيكونون هدفا سهلا لعناصر حزب الله وهو ما أثبتته التجربة مع الجنود الاسرائيليين».

وتلفت المصادر الى أن «الخلافات الأميركية-الاسرائيلية- الأوروبية حول هذا الملف تعيق أيضا التوصل إلى تفاهمات بهذا الخصوص. فواشنطن مترددة وتعتبر أن الأولوية لقيام الجيش اللبناني بهذه المهمة، كما أن «اسرائيل» لا تبدو متحمسة لاستقدام قوات جديدة تكبّل يديها جنوب لبنان وقد تدفع إلى انسحابها منه، فيما يصر الأوروبيون وعلى رأسهم فرنسا على استعادة دورهم المفقود في المنطقة وبالتحديد في لبنان من خلال هذه القوات بعدما حرصت واشنطن وتل أبيب على إبعادهم عن المشهد العام، سواء من خلال مسار التفاوض المباشر الايراني- الأميركي أو من خلال مسار واشنطن حيث يتفاوض لبنان الرسمي مع اسرائيل».

تطبيق اتفاق الاطار...

وحتى الساعة يبدو أن الانتقال لتطبيق «اتفاق الاطار» الذي تم التوافق عليه في الجولة الأخيرة من التفاوض ما دونه عقبات كثيرة. بحيث ترفض «اسرائيل» حتى الساعة الانسحاب من المناطق التجريبية لا بل أبعد من ذلك فقد لجأت في الساعات الماضية إلى قصف النبطية الفوقا، أي نفذت عملية عسكرية خارج المنطقة الأمنية بحجة ما قالت إنه استهداف لعناصر بـ«حزب الله» شكّلوا تهديدًا.

وفيما لفت ما أعلنته هيئة البث الاسرائيلية الأحد عن «تقدم في التحضيرات الخاصة بالمرحلة المقبلة من انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من مناطق في جنوب لبنان، مع انخراط أميركي مباشر في تنسيق العملية ووضع آلية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار ونقل المسؤولية إلى الجيش اللبناني»، أشارت مصادر رسمية لبنانية لـ «الديار» الى أن «الأمور بما خص الانتقال لتطبيق اتفاق الاطار لا تزال تراوح مكانها والكرة في ملعب «اسرائيل» التي تعمد إلى المراوغة وبدل تنفيذ خطوات فعلية للتجهيز للانسحاب من المناطق التجريبية تراها ترسخ وجودها في المنطقة الأمنية من خلال مواصلة عمليات تفجير وجرف المنازل كما إقامة بوابات تفصل هذه المنطقة عن العمق اللبناني».

زامير في الشقيف

وفي هذا السياق، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن قواته تسيطر على مواقع رئيسية في منطقة الشقيف، جنوبي لبنان، وعلى منظومات أنفاق قال إن حزب الله أقامها على مدى عقود، ملوحًا بالانتقال إلى «هجوم سريع» في حال خرق وقف إطلاق النار.

وأتت مواقفه هذه خلال زيارة أجراها إلى منطقة الشقيف وسلسلة جبال البوفور بحسب الجيش الاسرائيلي الذي قال إن زامير أجرى خلال الزيارة جولة ميدانية وتقييمًا عملياتيًا في المنطقة، كما دخل إلى مسار تحت أرضي قال إن قواته عثرت عليه في الشقيف، والتقى بجنود إسرائيليين هناك. ودعا زامير الجيش اللبناني إلى تنفيذ ما وصفه بالتزامه في الاتفاق، قائلا إنه «من الضروري أن يفي الجيش اللبناني بالتزامه بالاتفاقية التاريخية التي تم التوقيع عليها، والعمل على تطهير المنطقة من حزب الله»، بحسب تعبيره.

وأكد أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل العمل بحزم لإزالة جميع التهديدات من الأراضي اللبنانية»، مضيفًا أنه «مستعد للانتقال إلى هجوم سريع إذا تم خرق وقف إطلاق النار».

وبحسب المصادر، يطالب الاسرائيليون بـ «خطوات عملية من الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله تسبق الانسحاب من المناطق التجريبية، وهو ما يرفضه لبنان الرسمي الذي يعتبر أن الأولوية للانسحاب الاسرائيلي من المناطق التجريبية».

ويوم الأحد، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «لم يطلب منا عدم التحرك ضد أنفاق حزب الله». وبدا لافتا ما أورته معاريف الاسرائيلية يوم الأحد عن أن «ترامب قد يحاول عقد لقاء ثلاثي مع نتنياهو وعون في البيت الأبيض، ناقلة عن مصادر اسرائيلية قولها إنه «من المشكوك فيه أن يُعقد اجتماع في واشنطن بين ترامب ونتنياهو الأسبوع المقبل» لافتة الى أن «البيت الأبيض يسعى إلى ربط المحادثات مع نتنياهو بتحرك إقليمي أوسع نطاقاً حول لبنان وإيران، وترتيبات محتملة على الحدود الشمالية».

هجوم الحزب.. متواصل

في هذا الوقت، واصل حزب الله هجومه على إتفاق الإطار، فاعتبر رئيس «تكتل بعلبك الهرمل» النائب الدكتور حسين الحاج حسن أن «أخطر ما تضمّنه الاتفاق هو ربط وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الإعمار، بملف سلاح المقاومة، وهذا الأمر مرفوض، ولن يتمكن أحد من نزع سلاح المقاومة أو فرض ذلك عليها».

وشدد على ان «الاتفاق لن يمر، وأي تداعيات سلبية قد تترتب عليه ستتحمل السلطة مسؤوليتها الكاملة إذا استمرت في هذا النهج».

من جهته، قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله إن «السلطة في لبنان وقعت اتفاقاً مع العدو الإسرائيلي لا يوجد أي بند فيه لمصلحة لبنان» مشددا على أن المقاومة «لن تستسلم، ولذلك هذا الموضوع بالنسبة إلينا منتهٍ، ومقاومتنا باقية ومستمرة، وشبابنا في الميدان، ولدينا من عوامل القوة الداخلية الوطنية ما يجعلنا أكثر ثباتا وتمسكًا بحقوقنا».

التطورات الميدانية

ميدانيا، شن الطيران الحربي المعادي، عصر الأحد، غارة مستهدفا حي الحريق بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا.

كما نفذ جيش العدو عمليات تفجير واسعة في بلدتي بيت ياحون وكونين في قضاء بنت جبيل واستهدف قصف مدفعي بلدة دير سريان.

أما قيادة الجيش اللبناني فأعلنت إنه «في ظل الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المتزايدة، يواصل الجيش إزالة الذخائر غير المنفجرة في المناطق المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي، وفي هذا السياق، عملت وحدات مختصة من الجيش على تفكيك 4 قنابل طيران غير منفجرة في بلدات: ميفدون - النبطية، برعشيت وكفردونين وشقرا – بنت جبيل، ونقلتها إلى موقع آمن لإجراء اللازم بشأنها». وجددت قيادة الجيش دعوتها جميع المواطنين إلى ضرورة اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية، وإبلاغ أقرب مركز عسكري عن أي جسم مشبوه.


الأكثر قراءة

Nexus 5 يعود مجددا إلى متجر Google Play