اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت الصين، أمس الجمعة، أنها أوقفت التعاون مع الولايات المتحدة في عدد من المجالات، بما في ذلك الحوار بين كبار القادة العسكريين، ردا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان هذا الأسبوع، ومن جانبها أكدت واشنطن أن بكين لا تستطيع منعها من العمل في البحار ولا في الأجواء، وأنها مستعدة للرد عليها.

وقالت الخارجية الصينية في بيان إنها أوقفت محادثات المناخ مع الولايات المتحدة، وكذلك التعاون في منع الجريمة عبر الحدود وإعادة المهاجرين غير الشرعيين، من بين 8 إجراءات محددة.

كما أعلنت الوزارة نفسها أنها قررت فرض عقوبات على رئيسة مجلس النواب الأميركي وعائلتها المباشرة ردا على ما وصفته بأفعالها «الخبيثة والاستفزازية» في حين ردت واشنطن على الخطوات الصينية باستدعاء سفير بكين لديها لتوبيخه.

ووفق بيان المتحدث باسم الخارجية فإنه «رغم ما أبدته الصين من مخاوف جادة ومعارضة حازمة، أصرت بيلوسي على زيارة تايوان والتدخل بشكل خطر في الشؤون الداخلية للصين وتقويض سيادتها وسلامة أراضيها وانتهاك سياسة صين واحدة وتهديد السلام والاستقرار في مضيق تايوان».

وفي خطوة أخرى، قالت الخارجية الصينية أمس إنها استدعت القائم بالأعمال في السفارة الكندية في بكين جيم نيكل بشأن مشاركة بلاده في بيان صادر عن وزراء خارجية دول مجموعة السبع.

وهذه الواقعة هي الأحدث في سلسلة من الاحتجاجات الدبلوماسية التي قدمتها بكين بعد أن دعتها مجموعة السبع -الأربعاء- إلى حل التوتر حول مضيق تايوان بطريقة سلمية.

واستدعى دنغ لي نائب وزير الخارجية الصيني، القائم بأعمال السفارة الكندية أمس، وحث أوتاوا على «تصحيح أخطائها على الفور» بشأن قضية تايوان أو «تحمل جميع العواقب» وفقا لبيان الوزارة الذي نُشر.

وفي نفس السياق، قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشون ينغ أمس -خلال إفادة دورية- إن التصريحات الأخيرة للمسؤولين اليابانيين بشأن التوترات الحالية بمضيق تايوان محاولة لتبرير أفعال «المخطئين».

وتأتي التصريحات الحادة من بكين بعد أن دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع، التي تضم اليابان، الأربعاء الصين إلى حل التوتر حول مضيق تايوان بطريقة سلمية.

وقالت الخارجية الصينية إنها قدمت احتجاجات رسمية للدول الأوروبية المعنية ومبعوثي الاتحاد الأوروبي بسبب التصريحات المتعلقة بتايوان الصادرة عن وزراء خارجية دول مجموعة السبع والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية.

وحسب المتحدث باسم الخارجية فإن 160 دولة اعتبرت زيارة بيلوسي استفزازية وتنتهك مبدأ الصين الواحدة. وأكدت أنه لا يمكن مقارنة ما يجري في أوكرانيا بما يجري في تايوان.

استدعاء السفير الصيني بواشنطن

وبالمقابل، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» أمس أن البيت الأبيض استدعى السفير الصيني أمس للتنديد بتصعيد الإجراءات ضد تايوان، والتأكيد على أن الولايات المتحدة لا تريد أزمة في المنطقة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي للصحيفة «بعد تصرفات الصين، استدعينا السفير لمناقشته بشأن الأعمال الاستفزازية (الصينية)».

ومن جهته، دان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الجمعة المناورات العسكرية الصينية في محيط تايوان، معتبرا أنها «تصعيد كبير».

ولفت الوزير إلى «عدم وجود مبرر» للتدريبات التي أطلقتها بكين ردا على زيارة رئيسة مجلس النواب إلى تايوان.

وقال بلينكن إنه حذر نظيره الصيني وانغ يي -خلال لقاء عقد مؤخرا في إندونيسيا- من أن بيلوسي (أرفع مسؤول أميركي منتخب يزور تايوان منذ 25 عاما) ستجري زيارة إلى الجزيرة على الأرجح.

وأضاف «توقعنا بأن تتخذ الصين خطوات من هذا القبيل، وفي الواقع وصفنا هذا السيناريو بالضبط».

وبدورها، أعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي -خلال مؤتمر صحفي في طوكيو الجمعة- أن بلادها «لن تسمح» للصين بعزل تايوان.

وقالت بيلوسي «لن يعزلوا تايوان من خلال منعنا من الذهاب إلى هناك. لقد أجرينا زيارات على مستوى رفيع.. ولن نسمح لهم بعزل تايوان».

وأضافت «قلنا منذ البداية إن تمثيلنا هنا لا يتعلق بتغيير الوضع القائم هنا في آسيا، أو الوضع القائم في تايوان».

وأوضحت أن تمثيل واشنطن بالجزيرة «يتعلق بقانون العلاقات مع تايوان، والسياسة الأميركية الصينية، وكل التشريعات والاتفاقات التي أرست ماهية علاقتنا. إن الأمر يتعلق بإحلال السلام في مضيق تايوان وبجعل الوضع القائم يسود».

تنديد أسترالي

من جهة أخرى، نددت أستراليا بإطلاق الصين صواريخ باليستية باتجاه المياه المحيطة بتايوان الجمعة، ووصفت المناورات العسكرية في محيط الجزيرة بأنها «مبالغ فيها ومزعزعة للاستقرار».

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ في بيان إن بلادها «تشعر بقلق عميق حيال إطلاق الصين صواريخ باليستية باتجاه المياه المحيطة بساحل تايوان».

ودعت وونغ إلى «ضبط النفس وخفض التصعيد» مشيرة إلى أنها أعربت عن قلقها لنظيرها الصيني.

وبالمقابل، قالت روسيا إن التوترات التي أثارتها زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي إلى تايوان لن تهدأ سريعا.

وكانت بيلوسي قد زارت هذه الجزيرة التي تخضع لحكم ذاتي في وقت سابق من الأسبوع، مما دفع بكين لإجراء تدريبات عسكرية جوية وبحرية بالذخيرة الحية في المياه قبالة تايوان التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

الأكثر قراءة

«شلل» سياسي يُعمّق الأزمات وانتظار «ثقيل» لعودة هوكشتاين بالأجوبة الى بيروت مُناورات «إسرائيلية» جديدة لمقايضة الهدوء الدائم «بالترسيم»: الاقتراح «ولد ميتاً» إستياء سوري من وزير الخارجية في ملف اللجوء..المصارف تعود وتلوّح بالتصعيد!