اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يردّد رئيس الجمهورية ميشال عون منذ فترة امام زواره، خصوصاً الديبلوماسيين منهم، أنه سيغادر قصر بعبدا ليلة 31 تشرين الاول المقبل، ولن يبقى دقيقة واحدة فيه، كما يشير مسؤولون في «التيار الوطني الحر» في مجالسهم الخاصة، الى أنّ «التيار» يتجه بعد إنتهاء ولاية الرئيس عون، الى خوض معركة سياسية شرسة ضد الذين قاموا بعرقلة عهده، على ان يكونوا كتيار ضمن الصف المعارض المغاير للمعارضة الحالية. ويلفتون ايضاً الى انّ باسيل «سيتفضى بعدها» لتنظيم «التيار»، لانه إنشغل عنه في الفترة الماضية، وبالتالي سيعمل على إعادة ترتيب صفوفه وكوادره، كما لن يتخلى عن مسيرة الاصلاح والتغيير التي تعثرت في الفترة الاخيرة بحسب قوله، مع اتخاذ كل الإجراءات المطلوبة لمواجهتها.أي انّ الاجواء توحي بإنتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وعلى خط مغاير، يقول وزراء في حكومة تصريف الاعمال ، بأنّ نسبة حصول الفراغ الرئاسي تتقدّم بقوة على إجراء الانتخابات الرئاسية، لانّ الاستحقاق لا يبدو حتى اليوم في دائرة الاهتمام، وفق ما سمعوه من مسؤولين كبار، إعتبروا بأنّ المرشح الوسطي المطلوب لهذا المنصب ما زال مجهول الهوية.

بإختصار، هنالك عقد رئاسية تتمايل على وقع مغادرة الرئيس عون، او إمكانية إنتخاب رئيس للجمهورية، او حصول فراغ رئاسي، وهذا يعني ازمة طويلة الامد، على غرار ما جرى بعد مغادرة الرئيس السابق ميشال سليمان.

الى ذلك تتسارع جولات وزيارات عدد من الديبلوماسيين العرب والاجانب بصورة لافتة، لجسّ نبض المعنيين بالملف الرئاسي، وإعداد التقارير عن مستجداته وارسالها الى دولهم، كما يجري البحث في مرحلة ما بعد خروج الرئيس عون من بعبدا، مع حرص الديبلوماسيين على حثّ المسؤولين اللبنانيين تجنّب الفراغ، والاتفاق على إسم مرشح وسطي مقبول من اكثرية الاطراف، لانّ القوى الدولية تعمل على إيصال شخصية لبنانية الى الرئاسة الاولى، بعيدة عن الصراعات والسجالات القائمة، وهذا يعني إستبعادها الأسماء المرشحة المعروفة، وتلك التي يتم التداول بها كل فترة.

وفي حال تكرّرت مشاهد جلسات انتخاب الرئيس، كما حصل سابقاً، فهذا يعني انّ الرئيس عون سيكون على مفترق طرق، اذ لا يحق له البقاء في القصر الجمهوري دستورياً، وحكومة تصريف الاعمال لا تتمتع بسلطة كاملة، فيما البعض يعتبر انه يحق لها تسلّم صلاحيات الرئيس، وهنا سيكون السجال قوياً ومخيفاً وقد يؤدي الى ما لا يحمد عقباه طائفياً، والمطلوب تطبيق الدستور وإنتخاب رئيس خلال المهلة الدستورية وإلا سيكون الوضع كارثياً، وفي حال لم يتحقق ذلك وفق مصادر «التيار الوطني الحر»، فعلى الرئيس عون البقاء في بعبدا، الامر الذي إعتبرته مصادر سياسية مواكبة لفترة الفراغ السابق، انه سيكون لمصلحة «التيار» ورئيسه باسيل الذي يُحضّر عدداً من السيناريوهات، لان خروج الرئيس عون من القصر الجمهوري يعني نهاية «التيار» ودور رئيسه، الامر الذي لا يمكن لباسيل ان يقبل به، بل على العكس سيتمسك ببقاء الرئيس عون كورقة في يده، تحوي شرطاً مفاده «اما باسيل في القصر او لا رئيس»، أي التاريخ سيعيد نفسه «اما عون في القصر او لا رئيس»، وذلك من خلال تظاهرات شعبية سيقوم بها محازبو ومناصرو «التيار» لمنع الرئيس عون من مغادرة بعبدا، وفي حال دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، أي اللاعب الرئاسي الاول الى جلسة لإنتخاب رئيس، بدءاً من شهر ايلول وكرّر الدعوات، سيقوم «التيار» بقطع الطرقات لعدم وصول النواب.

وفي هذا السياق ايضاً، نقل عن مسؤول في «التيار» مقرّب جداً من باسيل، قوله أينما تواجد بأنهم «كتيار سيفعلون المستحيل لإيصال باسيل الى الرئاسة، ولن يتراجعوا مهما كانت الاسباب، لانه يستحق هذا المنصب عن جدارة». 

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد