اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الثقافة الصحيّة هي مجموع الوسائل والإرشادات والمعلومات والتوجيه المنتظم والهادف من قبل أهل العلم والإختصاص، في قالب واضح ومستدام. يعمل على خلق الوعي الصحي لدى افراد المجتمع. تختلف القوة التأثيرية للتثقيف الصحي باختلاف المقاربة التي تتبعها الجهات المعنية للوصول إلى العدد الأكبر من افراد المجتمع على اختلاف أعمارهم. وهي تمكنّهم من التعامل مع أي طارئ صحي، أو حتى مع الأمراض التي يعانون منها، وتمكنهم كذلك من تفادي الإصابة بالكثير من التوعكات والعدوى، وتفادي الوقوع في نتائج سلبية لأي سلوك صحًي خاطئ.

ما هي مصادر المعلومات الصحيّة وتأثيرها السلبي؟

- دخول التكنولوجيا إلى كل منزل، حيث أن المعلومات الطبية من ملايين المصادر في متناول كل ً متصفح للإنترنت. فيقع الأغلب في التحليل والغوص في استنتاج العوارض وتغليب الأسباب. ما يخلق واقعا مغلوطا لا يمت للواقع بصلة في غالبية الأحيان. وهذا ما يؤدي في كثير من الأوقات إلى نتائج كارثية من استخدام منتج خاطئ،او توهم الموت والمرض قبل التأكد منه، إلى تجريب إرشادات وتوصيات دون التأكد من مصادرها الطبية وملاءمتها للشخص المعني...

- تنامي انتشار الطب البديل، من عشبي وطاقي وتاملي وغيره. ولا تكمن المشكلة في هذه الانواع من الطب، بقدر ما تكمن في الأشخاص الذين يمتهنونها بعيدا عن الإختصاص في مرات كثيرة ما يضع افراد المجتمع امام ثقافة صحية مغلوطة وممارسات وعلاجات مغلوطة يقع اثرها على المستوى الصحي الجسدي والذهني والإدراكي والنفسي في كثير من الأحيان.

-ازدياد عدد منصات التواصل الإجتماعي واكتظاظها بالدعاية والترويج الذي يقدم المعلومات الصحيّة في قوالب متعددة، تغيب عنه الرقابة فتمر معلومات مضللة ومغلوطة بهدف التسويق او عدم المعرفة.

- العادات المجتمعية السائدة لدى شريحة كبيرة بحيث يعمم المريض حالته على غيره لتشابه الأعراض ويخلص إلى وصف نفس دوائه، ما يعرض الشخص في غالبية الأحيان إلى مضاعفات خطيرة لغياب الوعي الصحي.

- إنتشار المراكز والعيادات غير المتخصصة، في التجميل وغيره، ومقاربتها السوق بأسعار منافسة وإعلانات قوية. كل ذلك يغرق المجتمع المتلقي بأخبار خاطئة ومبالغة في كثير من الأحيان ويدفعهم باتجاه الإستفادة من خدمات هذه المراكز وتكون ااتجارب في مرات عديدة كارثية.

المقاربات السليمة للتثقيف الصحي المحتمعي:

- العمل الجاد والمتكامل بين الوزارت المعنية ونقابات الاطباء والصيادلة والطواقم الطبية والصحية لخلق خطة متكاملة عبر درس طبيعة الواقع لتغيير المفاهيم الصحية الخاطئة المترسخة في أذهان أبناء المجتمع.

- اشراك الجميع في شكل متكافل لنشر الوعي الصحي المجتمعي من إعلام وجمعيات متخصصة وغيرها، بمضمون يخضع للرقابة الصحية الصحيحة ولرأي الأخصائيين...

- التوجيه البيئي والأرشادي، حول مشكلات التلوث بكل اشكاله، والحث باتجاه سلوكيات صحية بيئية تبدأ من الفرد نفسه صعودا إلى الدولة.

- دمج الثقافة الصحية في المناهج التربوية مما يساهم في خلق اجيال مثقفة صحيا مدركة للمفاهيم المجتمعية الخاطئة تجاه هذا الأمر.

- تكثيف المحاضرات التثقيفية والدورات التي تشرك الشباب في إطار التثقيف الصحي كالصليب الأحمر وغيرها غيرها من الجمعيات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية. - التأكيدعلى الإهتمام بالتثقيف الصحي النفسي والعقلي والعاطفي، لكونه عنصرا هاما من عناصر الثقافة الصحية.

إن الثقافة الصحية تساهم في خلق جوّ فيه من الأمان والدعم ما يعزز استقرار الحالة الجسدية والعقلانية والعاطفية لافراد المجتمع في وعي وسلوك مدرك، ما يدفع باتجاه مجتمع سليم تراعى فيه الإجراءات الوقائية والإستباقية لتفادي الوقوع في الأمراض أو العوارض الجانبية ، ويمكن مجابهة المرض بالدعم الإدراكي المتكامل والعلاج... 

الأكثر قراءة

إجراءات البنوك لا تردع المقتحمين.. ساعات حاسمة بملف الترسيم والأجواء الإيجابيّة مُسيطرة ولكن.. ميقاتي يشكو عراقيل كثيرة بملف الحكومة.. وحزب الله يتدخل للحلحلة