اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تزخر الطبيعة بمصادر الطاقة المتجددة والمستدامة: كأشعة الشمس، الرياح، طاقة المياه الجارية (كالأنهر، والشلالات)، أمواج البحر، الطاقة الحرارية الجوفية وغيرها. وهي طاقة تختلف تماما عن الطاقة المنتجة بواسطة النفط، والتي كما هو معلوم طاقة تتسبب بكم هائل من التلوث، وشكّل استخراجها وامتلاكها سببا أساسيا للحروب ولم يزل .

تتجه الدول والمؤسسات إلى استخدام الطاقة المتجددة أكثر فأكثر،في سعيها للتنمية المستدامة، لكونها تتميّز بالكثير من الخصائص أهمها:

- الطاقة المتجددة صديقة للبيىة، على عكس الوقود الأحفوري المنتج للكاربون ولانبعاثات مضرة.

- طاقة لا يمكن أن تنفذ، وهي متجددة ومستمرة طالما استمرت الحياة على الأرض. فالشمس لن تكف عن الشروق، ولا الريح عن الهبوب، ولا الماء عن التدفق.

- التوفير والكلفة المعقولة ، بحيث تشكل كلفة تأمين الطاقة البديلة عبر استخدام الطاقة المتجددة، أقل بكثير من كلفة استخراج النفط ومعالجته.

- تساعد على دعم اقتصاد البلاد ،بحيث يصبح منتجا للطاقة، ويتحول تدريجيا عن الاستيراد الضخم للنفط.

- المساهمة في حل المشكلات البيئية المحلية والعالمية، لا سيما لناحية التلوث العالمي الناتج عن احتراق النفط أو تسربه على المسطحات البحرية. وتقلل من تفاقم الإحتباس الحراري وما ينتج عنه من ذوبان للجليد وغزو التصحر وغيره الذي تفاقم بعد الثورات الصناعية واستخدام النفط وما أنتجه من غازات ولا سيما الكاربون.

- غياب اي تاثير سلبي لها على صحة الإنسان، وتوفير فرص عمل ، وأنواع اختصاصات جديدة تهدف لتطوير الاستفادة من هذه الطاقات بحثا وصناعة وتطويرا وتجارة...

بماذا تُستخدم الطاقة المتجددة؟

يدخل استخدام الطاقة المتجددة في عدة مجالات:

- الطاقة الشمسية: تستخدم عبر الألواح الشمسية الخاصة، لإنتاج الكهرباء للاستعمالات المختلفة، من منزلية إلى آلات صناعية، وحتى سيارات وغيرها. هذا وتستخدم لشحن البطاريات المختلفة كي يستفاد من استخدامها ليلا بعد غياب الشمس، ولتسخين المياه، وتحويل المياه المالحة إلى مياه صالحة للشرب عبر ألواح شمسية خاصة...

- طاقة الرياح : تستخدم لضخ المياه من مصادر مائية مختلفة كالآبار وغيرها عبر استخدام توربينات ومضخات، توليد الطاقة الكهربائية، تشغيل تطبيقات صناعية كثيرة كالردارات والإتصالات والملاحة والطقس والرصد الزلزالي...

- طاقة الماء: نجحت بعض الدول عبر استخدام تدفق المياه وجريان الجداول وبناء السدود وغيرها، إلى توفير الطاقة المتجددة بنسب كبيرة جدا، فولدت الكهرباء التي استخدمت في مجالات صناعية ثقيلة، في إنارة الشركات والبيوت، وحتى التصدي للكوارث الطبيعية كالفياضانات التي أمنتها عمليات استصلاح المساحات الشاسعة وبناء السدود. كما واستخدمت لإنشاء محطات الري وضخ المياه ما انعكس إيجابا على القطاع الزراعي.

- طاقة المد والجزر: تستخدم لتوليد الكهرباء عن طريق محطات خاصة تعتمدها عدة دول كالصين وفرنسا، يمكن تحويلها إلى طاقة ميكانيكية تستخدم لطحن الحبوب. هذا وتستخدم هذه الطاقة لحماية الشواطئ في حال العواصف العاتية من خلال بناء السدود.

- طاقة الكتلة الحيوية: وهي الطاقة التي يمكن الحصول عليها من الأخشاب والقش وفضلات الحيوانات ...، وتستخدم للتدفئة، تسخين المياه، الطهي، إنتاج وقود سائل كالديزل الحيوي والزيت النباتي لإنتاج الحرارة وتشغيل المركبات، وإنتاج السماد الزراعي.

- الطاقة الحرارية الأرضية: وهي تعتمد على التقاط الحرارة من باطن الأرض ، والإستفادة منها في استخدامات مختلفة كالتدفئة، وتوليد الكهرباء بالاعتماد على تقنية بخار الماء لتشغيل توربينات خاصة.

ينشط في الواقع اللبناني مؤخرا استخدام الطاقة الشمسية، وخاصة بعد الانقطاع شبه التام للكهرباء، وارتفاع أسعار المحروقات التي أدت بالتالي إلى ارتفاع فواتير «الموتورات» التي تؤمن الكهرباء للبيوت. ورغم ارتفاع اسعار ألواح الطاقة، تبقى أوفر من تأمين الكهرباء للاستخدامات المنزلية والصناعية بالطرق العادية المتاحة. غير أن مشاكل متعددة واجهت المواطنين في هذا الإطار، إذ تم إغراق السوق اللبناني بنوعيات مختلفة عبر التجار، ليتبين أن بعضها ذا نوعية سيئة، والأمر الآخر هو غياب التقنينن المتخصصين كمهندسي الكهرباء وغيرهم، مما أدى إلى تلف الكثير من الأجهزة عند التركيب واحتراقها نتيجة التوصيل الخاطئ. وهذا ما حمّل المواطن أعباء إضافية كان بغنى عنها.

إن التحول إلى الطاقة البديلة، لا سيما الشمسية بقي مجهودا فرديا، وأحيانا بلدي لإنارة الطرقات، ولم يرتق ليكون خيارا من خيارات الدولة، بحيث تحضر فيه خطط مشاريع ويتابع ويتخذ قرارا بإنجازه، ما يجعله حلا جذريا يرحم المواطن والبلد من انقطاع الكهرباء، وانتظار بواخر الفيول، والغرق في مستنقعات اللا حل والتسول المقصود. علما أنّ لبنان بحكوماته المتعاقبة لم يلجأ يوما لاستخدام ثرواته المائية، أوغيرها رغم الاموال التي صرفت هباء لبناء سدود ما استخدمت ولا استغلت لتحسين الواقع.

في بلد غارق في الفساد، تغيب عنه المحاسبة، تحوّلت كل الطاقات إلى طاقات اعتباطية لا تعود على الوطن والمواطن إلا بالإحباط . 

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله