اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم تنظيم كأس العالم عام 1962 في تشيلي، وسط دهشة واستغراب من دول العالم والأوساط الكروية المتابعة على اعتبار أن هذا البلد الأميركي الجنوبي شهد مواجهات دموية وهزة أرضية أودت بحياة المئات من البشر، أضف إلى ذلك القدرة المادية المحدودة لتشيلي على تحمل نفقات المنتخبات المشاركة وبعدها الجغرافي عن أوروبا حيث لم تكن تملك سوى خطين جويين يربطانها بأوروبا.

لكن الاتحاد الدولي منح ثقته لنظيره التشيلياني وتقرر إقامة المونديال ما بين 30 أيار/مايو و 17 حزيران/يونيو 1962، وارتفع عدد الدول المشاركة في التصفيات ليبلغ 56 دولة وانتقل 14 منتخبا إلى النهائيات إضافة إلى البلد المنظم والبرازيل حاملة اللقب.

وجرى توزيع المنتخبات إلى أربع مجموعات كالتالي:

المجموعة الأولى: الأوروغواي وكولومبيا ويوغوسلافيا والاتحاد السوفياتي.

المجموعة الثانية: تشيلي وألمانيا الاتحادية وسويسرا وايطاليا.

المجموعة الثالثة: البرازيل والمكسيك وتشيكوسلوفاكيا وإسبانيا.

المجموعة الرابعة: المجر والأرجنتين وإنكلترا وبلغاريا.

شهدت مباريات الدور الاول معارك طاحنة ومفاجآت عدة أبرزها خروج بطلين سابقين هما الأوروغواي وإيطاليا من هذا الدور، ومن أبرز المفاجآت إصابة النجم البرازيلي الكبير بيليه ممت اضطره إلى الغياب عن باقي مباريات المسابقة.

وفي الدور ربع النهائي توالت المفاجآت بخروج منتخب ألمانيا الاتحادية على يد يوغوسلافيا بعد مباراة ماراتونية انتهت لمصلحة اليوغوسلاف بنتيجة 1-0 على الرغم من أن النتائج السابقة بين المنتخبي كانت تصب دوما في مصلحة الألمان الذين افتقدوا أبرز لاعبيهم الذين اعتزلوا وابتعدوا عن المستطيل الأخضر أمثال فريتز فالتر وهلموت ران.

وتألق المنتخب البرازيلي وواصل نتائجه اللافتة، فتغلب على المنتخب الإنكليزي في هذا الدور بنتيجة 3-1 وهو حضر إلى تشيلي بالتشكيلة عينها تقريبا التي أحرزت كاس العالم 1958 ومن أبرز نجومه فافا وزاغالو وغارينشيا وديدي ووزيتو وجيلمار وبيليه الذي اكتفى بمتابعة باقي المونديال هذا من المدرجات بسبب الإصابة، وكان منتخب "السامبا" قد هزم المكسيك واسبانيا في الدور الأول وتعادل مع تشيكوسلوفاكيا.

وفي الدور نصف النهائي اصطدم منتخب تشيلي صاحب الأرض والضيافة بالمنتخب البرازيلي، ففي العاصمة سانتياغو التقى المنتخبان في مباراة حطمت كل الأرقام القياسية بالنسبة للاقبال الجماهيري حيث احتشد قرابة 77 الف مشاهد وكانت الغلبة في النهاية لمصلحة البرازيل 3-2 التي بلغت النهائي الثاني على التوالي.

وفي المباراة الثانية، فازت تشيكوسلوفاكيا على يوغوسلافيا بهدف يتيم، وضربت موعدا مع منتخب "السامبا".

غاب "الملك" بيليه عن النهائي بعد الإصابة التي تعرض لها في مباراة المنتخبين في دور المجموعات التي انتهت بالتعادل السلبي، وحل أماريلدو بديلا له ونجح في تعويض غياب "الجوهرة السوداء" وتقدم المنتخب التشيكي بهدف عبر لاعبه مازوبيشت لكن لاعبو منتخب البرازيل تحركوا سريعا وألهبوا أرض الملعب طولا وعرضا ونجح أماريلدو في هز الشباك ولم يخيب الآمال حين صنع الهدف الثاني ورفع الكرة لزميله زيتو الذي هز الشباك وقبل نهاية وقت المباراة بثلاث عشرة دقيقة اضاف فافا هدف الأمان 3-1 وسط فرحة هستيرية في ملعب سانتياغو للاعبي البرازيل بإحرازهم اللقب للمرة الثانية تواليا ومعادلة رقمي الأوروغواي وإيطاليا.

أرقام ولقطات

سجلت نسخة كاس العالم في تشيلي اقبالا جماهيريا منقطع النظير إذ بلغ معدل الحضور في 9 مباريات 50 ألف شخص، وحضر كافة مباريات المسابقة 896 ألف شخص.

تقاسم لقب هداف البطولة كل من البرت (المجر) وافانوف (الاتحاد السوفياتي) وسانشيز (تشيلي) وغارينشيا وفافا (البرازيل) وجيركوفيتش (يوغوسلافيا) برصيد 4 أهداف.

احتفل النجم البرازيلي الجديد أماريلدو بعيد ميلاد الثالث والعشرين في حفل صغير داخل عقب إحدى الحصص التدريبية.

طرد الحكم غارينشيا من البرازيل ولاندا من تشيلي خلال لقاء المنتخبين في الدور نصف النهائي فسمحت اللجنة التأديبية للأول باللعب في المباراة النهائية لكنها منعت الثاني من المشاركة في مباراة تحديد المركز الثالث أمام يوغوسلافيا.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

إجراءات البنوك لا تردع المقتحمين.. ساعات حاسمة بملف الترسيم والأجواء الإيجابيّة مُسيطرة ولكن.. ميقاتي يشكو عراقيل كثيرة بملف الحكومة.. وحزب الله يتدخل للحلحلة