اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بمعزلٍ عن كل الكلام الإيجابي عن إمكان تشكيل حكومة قبل 31 تشرين الأول المقبل، فإن المشهد السياسي الداخلي، وبشكلٍ خاص على خطّ التأليف، ما زال يراوح مكانه ويفتقد إلى أية عناصر تؤشر على أن ولادة الحكومة العتيدة باتت وشيكةً. ولا يقتصر القلق الذي يبديه نائبٌ في كتلة وسطية، من العودة إلى الوضع السابق من الجمود في هذا الملف، على الواقع الحالي والعلاقات بين المعنيين بتشكيل الحكومة، بل يتخطاه إلى الوضع الإجتماعي المتدرِّج نحو الإنهيار في زحمة الأزمات التي تتوالى، في الوقت الذي يسود انطباع ثابت لدى غالبية الكتل النيابية، بأن الملف الحكومي يتقدّم على الملف الرئاسي، ولكن من دون أن يعني هذا الأمر، أن ظروف ولادة الحكومة، وبصيغة معدّلة عن الحالية، قد نضجت.

ويكشف النائب الوسطي، أن الضغوط التي تُبذل بعدما فشلت الوساطات والمساعي السياسية، قد تضاعفت في الآونة الأخيرة، للتوصل إلى صيغة معدّلة لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، على أن تنال الثقة من المجلس النيابي فور إقرار مشروع الموازنة العامة، لسببٍ بات واضحاً لدى الجميع، وهو تدرّج الحديث عن شغور رئاسي على الرغم من كل المساعي والمبادرات النيابية، والتي كان آخرها مبادرة تكتل نواب «التغيير»، التي أتت تحت عنوان تسريع انتخابات رئاسة الجمهورية وقطع الطريق على سيناريوهات الشغور في موقع الرئاسة الأولى.

وعليه، يؤكد النائب نفسه، أن الأسبوع المقبل سيشهد كلمة الفصل في هذا المجال، وتحديداً بعد عودة الرئيس نجيب ميقاتي من لندن ونيويورك، علماً أن ميقاتي قد يعود نهاية الأسبوع الجاري، وبالتالي، وما لم يطرأ أمر مستجدّ يؤدي إلى إعادة خلط الأوراق، فإن الحكومة الحالية ستنال ثقة المجلس النيابي مع بعض التعديلات على عددٍ محدود من الوزراء، وليس توسيع الحكومة وزيادة 6 وزراء جدد إلى التشكيلة الحكومية.

وبالتالي، فإن التعديل الوزاري المرتقب في حال حصوله، سيشمل وزيرين حتى الساعة، وفق ما يذكر النائب نفسه، والهدف الأساسي منه، هو لملمة الوضع السياسي الداخلي، وقطع الطريق على تدحرج الشارع نحو الفوضى، ولذلك سيكون من الصعب على أي جهة داخلية أن تضع العراقيل اليوم أمام هذه الخطوة المدعومة من غالبية المرجعيات السياسية والحزبية.

في المقابل، لا يتوقع النائب الوسطي ذاته، أن يؤدي التوافق على إنجاز الملف الحكومي، إلى توافق مماثل على الإستحقاق الرئاسي، وإجراء الإنتخابات الرئاسية في الموعد الدستوري، وأيضاً قبل نهاية ولاية الرئيس ميشال عون. ولذا، فإن التركيز مجدداً على وجوب تخفيض سقف الشروط «الحكومية»، من شأنه أن يفتح الباب أمام التواصل، وربما إعادة خلط الأوراق السياسية المتعلقة بعنواني الحكومة ورئاسة الجمهورية في آنٍ واحد، نظراً للترابط الوثيق ما بين الشغور الحكومي وخطورته على الشغور في موقع الرئاسة الأولى، في حال استمر الفتور بين العديد من القوى السياسية والحزبية إزاء الإستحقاق الرئاسي. 

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله