اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

منذ أشهر والتيار الكهربائي غائب عن عكار، نسي العكاريون ان هناك مؤسسة للكهرباء، لكن المؤسسة لم تنس جباية الفواتير.

مضحك مبك أن يطرق الجابي ابواب المنازل لجباية فواتير كهرباء لا تزور عكار الا نادرا، احيانا لساعة واحدة او لساعتين، الى أن غابت كليا منذ حوالى ثلاثة أشهر.

لم يحرك النواب ساكنا، واذا حاولوا احيانا، فلرفع العتب ليس إلا، وليس في اليد حيلة.

عند شلال عيون السمك ، على ضفاف نهر البارد، معمل كهربائي متوقف عن العمل، بعد تحريك ملفه وتسليمه لوزارة الطاقة، نام مشروع تأهيله وتشغيله مجددا في الادراج، تحرك النواب، زاروا المعمل، صور وإعلام ووعود، وغاب مشروع التأهيل والتشغيل، وهو معمل كاف لانارة عكار ٢٤ ساعة لو قيض له المال والاهتمام...

غياب الكهرباء عن عكار، أوقع الاهالي في ازمات متلاحقة بدءا من عرقلة اصحاب المهن الحرة، الى محلات التجارة، وصولا الى مولدات وخزانات مياه الشرب والري...

لجأ معظم المواطنين الى المولدات الكهربائية، ووقعوا تحت رحمة اصحاب الاشتراكات الذين أصروا على استيفاء الرسوم بالدولار وتصاعدها وفق السوق السوداء.

عائلات في قرى وبلدات عكارية عديدة تخلوا عن الاشتراكات ولجؤوا الى الشموع، فقناديل الكاز لم تعد متوافرة.. فاتورة الاشتراك لدى معظم العائلات تفوق الرواتب بأضعاف، فكيف لعائلة ان تسدد فاتورة كهرباء لا تقل عن المليون وخمسمئة ألف ليرة وما فوق لتصل الى اربعة او خمسة ملايين ليرة، ولاحقا باتت بالدولار تبدأ بمئة دولار لتصل الى ثلاثمئة دولار، ثم لتسدد فاتورة مياه للشرب لا تقل عن مليون ليرة.

حين تتجول في عكار ليلا ، تلحظ ان هذه المنطقة غارقة بالعتمة، كأنها عادت الى ستينيات القرن الماضي.

بعض العكاريين لجؤوا الى الطاقة الشمسية كحل بديل لغلاء فاتورة اشتراك المولد، واستعان هؤلاء بالخيّرين من ابنائهم او اقاربهم المغتربين، فانتعشت تجارة الطاقة الشمسية في عكار، وتحول معظم العاملين في مهنة التمديدات الكهربائية الى تجارة الطاقة الشمسية، بل كثيرون من مهن لا علاقة لها بالكهرباء، تحوّلوا الى التجارة بألواح الطاقة، وباتوا خبراء في البطاريات والالواح وتركيب الطاقة، كونها التجارة الرائجة في هذه الايام، لكن لا تخلو هذه الوسيلة من معوقات واعطال لا تنتهي، وكثيرون يشتكون منها وكأنهم جلبوا هما جديدا اليهم، بينما آخرون عثروا على الحل النهائي لازمة الكهرباء وانها الطريقة المثلى والاوفر.

والسؤال الذي يواجهك اينما ذهبت في عكار: اين هم نواب عكار من ازمة الكهرباء؟ ولماذا عجزوا عن تأمين ساعات تغذية كافية؟ ولماذا لم يتحركوا باتجاه مؤسسة الكهرباء المتحالفة مع اصحاب المولدات في توزيع ساعات التغذية حين تصل الكهرباء الى عكار؟...

تساؤلات برسم النواب، علهم يتحركون لانصاف عكار ليس بالكهرباء وحسب، انما على مختلف المستويات.

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية