اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعدّ السِمنة في مرحلة الطفولة من الحالات الطبية الخطيرة التي يصاب بها الأطفال والمراهقون، وهي مقلقة لأن الوزن الزائد يعرّض الأطفال لمشكلات صحيّة غالباً ما تصيب البالغين، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول. كما يمكن أن تؤدّي السِمنة في مرحلة الطفولة إلى مشكلات نفسيّة خطيرة ناجمة عن تعرّضه للتنمّر أو الإنتقاد الشديد من الأهل والأقارب، وهو أمر قد ينهي حياته.

وبحسب أخصائي الأطفال د. نيكولا عطية، فإنّ أعراض السمنة لدى الطفل لا تقتصر فقط على رؤية جسمه ممتلئاً بل هناك مؤشّرات جسدية ونفسية أخرى يجب أخذها في عين الإعتبار، أهمها:

- بشرة داكنة حول الرقبة وفي مناطق أخرى.

- ضيق التنفس عند النشاط البدني.

- الارتجاع المريئي.

- توقف التنفس أثناء النوم.

- إحتكاك الركبتين.

- الإمساك.

- علامات التمدد على الوركين.

- عدم تقدير الذات والشعور بالإكتئاب، لأن الطفل قد يتحول إلى مادة للفكاهة ويتعرض للتنمر بشكل مستمر، وهو ما قد يصيبه بالألم والرغبة في العزلة وتجنب الناس.

وعن الآثار الجانبية للسمنة على المدى الطويل، يقول عطية: تعتبر سمنة الأطفال مشكلة عالمية فهي تعرّض الأطفال لخطر المشكلات الطبية التي يمكن أن تؤثر في صحتهم فورًا، وفي المستقبل. ومن مضاعفات السمنة التي تؤثر في الأطفال على مدى الطويل هي:

- ارتفاع ضغط الدم.

- اختلال مستويات الدهون في الدم.

- داء السكري من النوع الثاني.

- توقف التنفس في أثناء النوم، وهو اضطراب متكرر في التنفس الطبيعي في أثناء النوم.

- آلام في الركبة، والفخذ، والورك.

- ألم في الظهر.

أمراض الكبد.

- حصيات في المرارة.

- التهاب البنكرياس.

التشخيص

ماذا عن التشخيص؟ يجيب عطية : لتحديد ما إذا كان الطفل يعاني من السمنة المفرطة، على الطبيب أن يقوم باستخدام مؤشر كتلة الجسم للطفل (BMI)، للحصول على تصنيف نسبي، ومؤشر كتلة الجسم هو مقياس للوزن بالنسبة إلى الطول.ففي حال كان الـBMI في جسم الطفل يفوق الـ 95 في المئة وأكثر فهو يُعد طفلًا بدينًا، وفي هذه الحالة قد يقوم الطبيب بفحص بدني كامل لمستوى السكر في الدم، ضغط الدم، الدهون غير الطبيعية في الدم، للوقوف على ارتفاع الكوليسترول في الدم، والدهون الثلاثية العالية، وانخفاض مستويات الكوليسترول الجيد، بالإضافة إلى الدهون في الكبد.

كما اشار الى ضرورة البحث عن وجود مشكلات نفسية لدى الطفل، فاذا وُجدت تكون بدورها قد أدّت إلى لجوءه إلى تناول كميات كبيرة من الطعام، والعمل مع أخصائي نفسي على حلّ مشكلته النفسية.

العلاج

أما الخطوات التي يجب اتخاذها بهدف علاج الطفل وإنقاذه من السمنة المفرطة، فهي:

- تجنب المشروبات المُحلية والمشروبات الغازية.

- الابتعاد عن الانتقاد الدائم للطفل والعمد إلى تشجيعه.

- تنظيم وجبات الطفل وفق جدول زمني مناسب.

- تغيير السلوك الغذائي للطفل.

- تقليص عدد الوجبات السريعة الغنية بالدهون والسعرات الحرارية.

- مزاولة النشاط البدني يوميًّا لمدة 60 دقيقة من خلال الألعاب الرياضية (مثل كرة القدم، كرة السلّة، السباحة...)

أخيراً، إنّ الدور الأهم في علاج السمنة هو خلق مناخ معرفي حول حقائق السمنة والغذاء الصحي، وأهمية معرفة السعرات، وجعل الرياضة منهج حياة دائما ومحببا، وضرب القدوة للطفل بسلوكيات كل أفراد الأسرة خاصة الأب والأم.

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية