اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الفراغ الرئاسي والحكومي

يؤدي الى استمرار التأزم الاقتصادي والاجتماعي لان الدولة اللبنانية كلها في حكم الفراغ وبالتالي كل الحلول لمعالجة الازمات الاقتصادية مؤجلة حتى انتخاب لرئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة حتى المفاوضات مع صندوق النقد الدولي مؤجلة لتعبئة الفراغين الرئاسي والحكومي وهذا يعني على الشعب اللبناني المزيد من الصبر والحرمان والقلة "

ومزيد من التصعيد على صعيد سعر الصرف والمحروقات والسلع الغذائية وغيرها من الامور المعيشية المختصة بحياة اللبنانيين المتروكين لاقدارهم وليس من مسؤول يسأل عنهم او يقول لهم "محلا الكحل بعيونهم "

وقي هذا الاطار يقول القيادي الاقتصادي الدكتور باسم البواب ان

في لبنان لا شيء يؤثر مباشرة على موضوع الفراغ الرئاسي والحكومي سوى الموضوع النفسي والمعنوي. لكن هذا الفراغ سيؤثر سلبا مع الوقت على القطاعين العام والخاص ، الموظفون الكفؤون ومن لديهم طاقات يغادرون ويبقى من ليس لديه فرصة أخرى.. وعندما يكون هناك فراغ رئاسي وحكومي لا يعود هناك تشريع ولا طرح لقوانين جديدة او اصلاحات .

واضاف البواب :كما نشهد تراجعا منذ ثلاث سنوات ولا تقدم ان في الإصلاحات او هيكلة البنوك او قانون السرية المصرفية او الكابيتال كونترول وجميعها مرتبطة ببعضها وطلبات صندوق النقد الدولي لم يتحقق منها شيئا خصوصا ان ما انجز لا يحقق مطالب الصندوق ، فالاقتصاد تراجع بمعدل الثلث تقريبا فالناتج المحلي كان بحدود ٥٥ - ٦٠ مليار سنة ٢٠١٩ اليوم أصبحنا ١٨ - ٢٠ مليار اضافة الى التراجع بالبنى التحتية، هجرة الأدمغة، هجرة الأطباء، هجرة الممرضين، هجرة المعلمات والمعلمين كل هذه الأمور تنعكس سلبا وأثرها سيكون طويل الأمد ومضاعفاتها كبيرة كما القطاع المصرفي انهار وهو عامود الإقتصاد، بدون هيكلة المصارف وإعادة تطوير المصارف لن يكون هناك اقتصاد لبناني.. نحن نعيش على اقتصاد ريعي، يعيش لبنان بسبب المغتربين الذين يحولون ٧ مليارات دولار سنويا ويعودون ليصرفوابحدود ٣ مليار اي ١٠ مليار و مليارين او ثلاثة من التصدير لا إنتاج فعلي او تطور.. تراجعتا عشرات السنوات الى الوراء مقارنة بالبلاد المجاورة كتركيا، الخليج، أوروبا.. وهذا صعب جدا للتعويض.. كما سيؤثر على سعر صرف الليرة.. ان مصرف لبنان لم يعد لديه سوى ٧ - ٨ مليارات دولار وسنشهد ايضا تراجعا في قوة الليرة، انهيار أكبر لتصل الى ٥٠ الف و٧٥ الف .

للدولار فعلواضاف البواب :صحيح أن القطاع الخاص يتأقلم مع الاوضاع ولكن القطاع العام حتى لو رفعوا الدولار الجمركي الى ١٥ الف وزادوا الرواتب ثلاثة اضعاف فما زال الموظفون يأخذون الرواتب نفسها لا بل اقل عما كانت قبل تشرين الاول ٢٠١٩.. لا يستطيعون العيش هكذا.. فيتطرقون لعدة أساليب عدم الحضور مثلاً وهذه مشكلة كما سيؤثر على التعليم، على مستقبل الأجيال، على المعاملات التجارية.. نحن في كارثة منذ ثلاث سنوات والأمور تتجه للأسوأ.. نتمنى إيجاد الحلول في القريب العاجل والبلد لا يتحمل.

الحلول موجودة والودائع ممكن ان تعود لأصحابها وإعادة الثقة للبلد ولكن لا يوجد نية وكل المؤشرات الى تراجع.. لا مؤشر إيجابي.. للأسف.. كارثة كبيرة لأن تأثيرها سيؤدي الى بلد بائس وفقير ولن يكون لديه قطاع مصرفي، تربوي، صحي بينما كنا الأول في العالم في هذه القطاعات.


الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية