اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

توسّعت رقعة الخلافات بين "التغييريين"، وباتت الأوضاع بين النواب ال13 معقّدة، وتنذر بعواقب وخيمة على صعيد هذا التكتل الذي سيتداعى في وقت قريب، بينما هناك تباينات كبيرة على خط "لبنان القوي" حول الاستحقاق الرئاسي وأمور كثيرة، يعمل رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل على التخفيف من وطأتها، دون الإكتراث لما يجري في التكتل و"التيار البرتقالي". ولكن، ومن خلال مجالس بعض نواب "الوطني الحر"، يظهر بوضوح تام أنهم لا يماشون باسيل في كثير من الملفات، لا سيما الاستحقاق الرئاسي، بانتظار الأيام المقبلة، حيث يُنقل أن هناك قراراً سيقدم عليه التكتل لناحية اتخاذ بعض المواقف من سلسلة عناوين وأمور مفصلية، بداية الموقف والردّ على الضغوطات التي يمارسها عليهم الحلفاء بغية السير برئيس "تيار المردة" النائب السابق سليمان فرنجية كمرشح رئاسي لفريق الممانعة، وحتى الساعة ما زال رئيس التيار يرفض انتخاب فرنجية، ولكن المساعي ما زالت قائمة ومستمرة، والموفدين باتجاه الرابية لا ينفكّون عن متابعة المساعي، وإن كانت هناك شروط تعجيزية من باسيل، إنما الهدف من قبلهم فتح طريق بعبدا أمام حليفهم فرنجية.

تالياً، وفيما التباينات تتنامى، هناك حالة ترقّب لخطوة رئيس التكتّل، وإمكان ترشيح أحد نوابه تكتّله للرئاسة، أم انه سيسمّي من خارج "التيار العوني"؟ فكلّ الأمور ما زالت ضبابية ومعقّدة، ولكن وفق المعلومات المتأتية من مصادر موثوق بها، فإن رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، الذي دخل في إجازة عائلية في دارته الجديدة في الرابية، سيعاود نشاطه بعد مرحلة الأعياد، على أن تكون البدايات معالجة شؤون وشجون "التيار الوطني الحر" من خلال مروحة لقاءات سيعقدها مع القيادات "البرتقالية" الحاليين و"الزعلانين" أو الممتعضين من أداء باسيل.

في هذا الإطار، وبالعودة إلى وضعية التكتلات النيابية، فإن الأجواء تشير بدايةً إلى ملامح عدم رضى على تبنّي حزب "الكتائب" للقاء المعارضة الذي انعقد أمس الأول، ومسايرته لـ "التغييريين" و"التجدّد" على اعتماد خيار رئاسي خارج إطار تبنّي ترشيح النائب ميشال معوّض، وهذا العتب يأتي من قبل "القوات اللبنانية" والحزب "التقدمي الإشتراكي" وبعض المستقلين الذين يدعمون معوّض، بمعنى أنه كان الأجدى أن يكون اللقاء جامعاً لرفع عدد أصوات معوّض، أو اللجوء إلى خيار آخر يكون بالتوافق بين سائر هذه القوى، وخصوصا أن الفريق الآخر سيستفيد حتماً من هذا التضعضع والخلافات والتباينات، بعدما تم إحراجه من خلال الوصول إلى حوالى أل50 صوتاً لمعوّض، وصعوبة وجود مرشّح للمانعة في انتظار تظهير ورقة فرنجية حينما يأتي التوقيت الملائم داخلياً وخارجياً، والاستفادة من خلافات الكتل التي تسمى بالسيادية والاستقلالية.

وحيال هذه الأجواء، تؤكد مصادر مواكبة، استحالة التوافق ضمن الفريق الواحد والكتلة الواحدة من هذا الفريق وذاك، وأن حجم الخلافات سيتفاعل وسيعاد خلط الأوراق وإعادة أكثر من حزب وفريق تقييم المرحلة الأولى من الاستحقاق الرئاسي ترشيحاً وجلسات، بينما من لديهم الخبرة في مثل هذه الاستحقاقات وعلاقات دولية وعربية، لن يغامروا برصيدهم السياسي والشعبي، بل ستكون خياراتهم الجديدة في حال لم يحظَ معوض بأي فرصة لتأمين أل 65 صوتاً له، عندئذ، وبالتشاور والتنسيق مع أطراف داخية، ستعلن مواقف رئاسية يستشف من خلالها كيفية الوصول إلى خط الوصول وانتخاب الرئيس العتيد، بعدما تكون قد تبلورت لدى عواصم القرار، لا سيما المعنية بالشأن اللبناني، الظروف والمناخات التي ستحسم الخيارات أكان تسوية أو توافقاً داخلياً.  

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية