اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بات لافتا للانظار ما تشهده الساحة الطرابلسية في الآونة الاخيرة من انشطة بارزة لقوى الثامن من آذار بكافة احزابها وفصائلها، الامر الذي يشي بعودة العافية الى هذه الساحة التي شهدت احداثا امنية ومحاولات الغاء للرأي الآخر وحرف البوصلة باتجاهات غريبة عن تاريخ المدينة واصالتها وعمقها الوطني والقومي.

امس شهدت طرابلس افتتاحا لمكتب حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي تزامن مع احياء الحركة التصحيحية التي قادها الرئيس الراحل حافظ الاسد في سوريا، ولاول مرة منذ اكثر من ١٧ عاما تلتقي شخصيات وفاعليات طرابلسية في مكتب البعث لاحياء الذكرى في محلة جبل محسن حيث افتتح المكتب، وقد رفعت صور الرئيس الراحل حافظ الاسد الى جانب الرئيس بشار الاسد ورايات البعث وفلسطين، واناشيد تحيي الحركة التصحيحية.

مصادر حزبية لفتت الى ان المكتب الرئيسي لحزب البعث في مدينة طرابلس الذي لا يزال مقفلا منذ إحراقه العام ٢٠٠٨، سيجري افتتاحه لاحقا، وان افتتاح المكتب الحالي في محلة جبل محسن، هو خطوة لا بد منها، لكن العودة الى المكتب في عمق المدينة هو شأن لا بد منه كون حزب البعث متجذرا تاريخيا في الوسط الطرابلسي وليس غريبا عن اهل المدينة الحريصون على عمق العلاقات مع سوريا، وبين عائلات طرابلس من يؤكد على ان دمشق تبقى البوصلة القومية لكل الوطنيين والقوميين المؤمنين بوحدة محور المقاومة.

وكان لمشاركة الامين القطري للحزب علي حجازي حفل افتتاح المكتب نكهة خاصة حيث التقى قيادات قوى ٨ آذار في المدينة، حيث القى كلمة اكد فيها: "عمق العلاقة بين سوريا ولبنان"، مشيرًا إلى "أن طرابلس عمقها في سوريا ولن يستطيع أحد أن يضع حواجز بين أهالي طرابلس وسوريا".

وقال حجازي "كما تعنينا المناطق اللبنانية كافة تعنينا طرابلس أيضًا بمستوى أكبر، ونحن جسر تواصل وربط وتصحيح البوصلة التي يحاول البعض ان يحرفها".

وشدد على أن "يدنا ممدودة للجميع وحضورنا ليس مؤقتًا بل راسخ، وهناك مسؤولية تجاه أهلنا في طرابلس وغيابنا كان نتيجة ظروف سياسية ضاغطة إنما نحن كحزب لم نغب عن أهلنا وسنبقى حاضرين في كل ساحة من ساحات النضال ونحن قريبًا سيكون لنا مكتب في قلب مدينة طرابلس لأنه لا يمكن إغفال حاجة مناطقنا المحرومة".

ولفت إلى أنه "بعد التعافي في سوريا سنكون على تواصل دائم مع دول الجوار، ونحن بأمس الحاجة لقراءة المشهد السياسي في لبنان بعد انتصار سوريا على الإرهاب والتضحيات التي قدمها الجيش السوري والمقاومة الذين سجلوا أروع البطولات".

وفي الشأن الرئاسي، أكّد حجازي أننا "لا نخضع للاملاءات أو الشروط التي تُفرض علينا من داخل الخيم أو السفارات، فموقفنا واضح هو أننا نريد رئيسًا للجمهورية يشبه الشهيد رشيد كرامي، ونرفض أي رئيس لا يؤمن بالمقاومة ويداه ملطختان بالدماء"، محذرًا من "رئيس "جعجعي" لا يؤمن بعروبة لبنان وينصاع خلف املاءات الإدارة الأميركية".

ورفض حجازي أن "يكون اسم رئيس حكومة مسيّس، وينفذ قرارات السفارة الأميركية التي تفرض شروطها على اللبنانيين وتشترط على بعض القوى السياسية بعدم التوجه لزيارة سوريا ولقاء المسؤولين فيها".

وختم حجازي مشددًا على أننا "كعروبيين نرفض أن يكون لبنان معبرًا لاستهداف سوريا وأن تكون سماؤنا مستباحة لضرب سوريا".

الأكثر قراءة

هل قطع باسيل الطريق على فرنجية رئاسياً ما اعطى جوزاف عون الحظ؟ هل تنجح محادثات ماكرون ــ ابن سلمان في التوصل الى مرشح توافقي في لبنان؟