اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مشهدٌ مختلفٌ سيشهده مجلس النواب يوم الخميس، حيث بات محسوماً لدى غالبية الكتل النيابية، في ضوء التوافق على أهمية إطلاق الحوار على نطاقٍ واسع بين كل الأطراف السياسية، ومن خلال جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقبلة، وتؤكد أوساط نيابية في تكتل «لبنان القوي»، أنه من المتعارف عليه أن الجلسة الانتخابية العاشرة المقبلة، لن تشهد أي تغيير على صعيد انتخاب الرئيس أو على صعيد عملية التصويت، ولو حصلت فوارق بسيطة في عدد الأصوات بين المرشحين الذين باتوا كلهم معلومين، وبالتالي، فإنه من الضروري اليوم ومن خلال الاستجابة لدعوة رئيس المجلس نبيه بري في هذا الإطار، تحقيق الهدف الذي يصبو إليه «التكتل» كما كل اللبنانيين بعد حوالى شهرين من الفراغ الرئاسي، وهو إحراز تقدم في ملف الاستحقاق الرئاسي.

لكن الأوساط النيابية، لا تُخفي أن الحوار الهادف والمنتج، ينبغي أن يأتي في ظلّ أجواء هادئة وموضوعية، وتضع في الأولوية أن تتمّ مقاربة الاستحقاق الرئاسي، بعيداً عن أي تصعيد أو خطوات تصعيدية أو استفزازية لأي فريق من قبل أي فريق آخر، وذلك على طريقة ما حصل خلال الأسبوع الماضي، عندما أتى انعقاد اجتماع حكومة تصريف الأعمال، ليؤثر سلباً في مناخ الحوار الذي تتفق على حصوله من الناحية المبدئية، كل الأطراف السياسية الداخلية كما الخارجية. وعلى هذا الصعيد، تشير الأوساط إلى إيجابية واضحة من قبل «لبنان القوي»، الذي طالب بالحوار في أكثر من مناسبة ، بهدف تفادي الوصول إلى ما وصل إليه الوضع اليوم من فراغ وإرباك سياسي ودستوري.

ومن هنا، فإن هذه الأوساط تكشف أن التكتل سيجتمع في الساعات المقبلة، وسيكون له موقف واضح من الحوار المرتقب، كما من إمكان أن يطرح نواب «لبنان القوي» تسميةً مختلفة عن كل الجلسات السابقة، وبالتالي، أن يترك خيار الورقة البيضاء من أجل ترشيح شخصية نيابية من صفوفه، تلتقي عليها كل الآراء في «التيار الوطني الحر». وفي هذا الإطار، توضح الأوساط النيابة نفسها، أن كل الأجواء على المستوى الحزبي في التيّار، كما على صعيد التكتل النيابي، تؤشر إلى أن الوقت قد حان من أجل التخلي عن «الورقة البيضاء»، بعدما بات ثابتاً للجميع أن هذا الخيار لم يؤد إلى انتخاب رئيس الجمهورية العتيد.

وإذ تكشف الأوساط نفسها، عن أن كل الخيارات المطروحة حتى اللحظة خلال جلسات الانتخاب الـ9 الأخيرة، لا تحظى بتأييد «لبنان القوي»، فهي تعتبر أنه من الضروري، الذهاب نحو تسميات جديدة وخيارات مختلفة، وربما تكون من خلال اختيار شخصية غير استفزازية ولا تمثل تحدياً لأي فريق سياسي داخلي على وجه الخصوص.

وحول ما تردد عن احتمال أن يتفق التكتل في اجتماعه هذا الأسبوع على ترشيح نائبٍ من صفوفه، لا تُنكر الأوساط النيابية، أن هذا الاحتمال وارد بقوة اليوم، وهناك أكثر من 4 أسماء تتردد في هذا السياق، ولكن ما من شيء محسوم قبل الاجتماع. 

الأكثر قراءة

حزب الله" كقوة سياسية ضاربة