اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع إرتفاع سعر صرف الدولار بشكل جنوني في السوق الموازية، وكذلك إرتفاع سعر دولار منصة صيرفة من 31200 ليرة لبنانية إلى 38000 ليرة لبنانية، تم تداول معلومات عبر وسائل التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام بأن مصرف لبنان سيطرح ورقة المليون ليرة في الأسواق قريباً، وذلك تزامناً مع بدء تطبيق العمل بسعر الصرف الرسمي الجديد أي 15000 ليرة لبنانية في مقابل الدولار اعتباراً من الأول من شباط 2023.

هذا الأمر يطرح العديد من الإشكاليات، فهل إصدار ورقة المليون ليرة هي الضربة القاضية على الإقتصاد الوطني؟ أم هو الحل؟

ضمن هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي محمود جباعي في حديث خاص لموقع الديار أن "مصرف لبنان لم يصدر أي تعميم بهذا الشأن حتى هذه اللحظة".

وأشار جباعي إلى أنه "عاجلا أم آجلا ستتم طباعة ورقة الـ 500 الف ليرة أو المليون ليرة لأن الدولار في السوق الموازية إلى مزيد من الإرتفاع، وبالتالي تلقائيا سنصل إلى طباعة هذه الفئة النقدية".

ولفت إلى أن "المصرف المركزي قام برفع دولار صيرفة وثبته على 38000 ليرة لبنانية لأنه يدرك أن الدولار الأسود لن تكون له ضوابط في الإرتفاع في الأيام المقبلة".

وشدد على أنه "ليس هناك حلول جذرية من قبل السلطة الحاكمة لا بالسياسة ولا بالإقتصاد نظرا لعدم إدراكها إلى ما آلت اليه الأوضاع".

وختم جباعي: "القطاع الخاص يشكل 80 % من الإنتاج المحلي بالتالي هو بحاجة ملحة الى ورقة المليون ليرة كون التجار يحملون كمية كبيرة من العملة الوطنية، لافتا إلى أنه بدلاً من أن يحمل مبلغ 10 ملايين ليرة لبنانية من فئة الـ 100 الف ليرة لبنانية، فيصبح بامكانه استبدالها بـ 10 أوراق من فئة المليون ليرة".

من جهته، أكد الخبير الإقتصادي إيلي رزق أن "أي خبر يصدر من مصرف لبنان إذا لم يكن بيانا رسميا، فهو غير صحيح، وبالتالي فان إصدار ورقة المليون ليرة لبنانية كله أقاويل وإشاعات تتداولها وسائل الإعلام في حين أن المصرف لم يصدر مثل هكذا قرار بعد".

وشدد رزق على أن "ورقة المليون ليرة لا تستطيع حل الأزمة الإقتصادية، لأن الإقتصاد بحاجة إلى الثقة لكي يستطيع النهوض فكلما كانت الثقة مفقودة الأزمة ستتفاقم مع الوقت".

ولفت إلى ان "السياسيين الحاليين الذين يتولون إدارة البلاد هم السبب الرئيسي في تدهور الأوضاع الإقتصادية التي تعاني منها البلاد".

وختم قائلا: "إذا حاول مصرف لبنان إصدار ورقة المليون ليرة فبالتالي هي لا تقدم ولا تأخر معتبرا أن هذا ليس الحل في معالجة الأزمة التي تتخبط فيها البلاد منذ 3 سنوات".

وفي السياق نفسه، شددت مصادر مطلعة في حديث لموقع "الديار" على أن اصدار ورقة المليون ليرة يحتاج الى مرسوم حكومي، فيما الحكومة حالياً في حالة تصريف أعمال ولا يحق لها الاجتماع الا في حالات الضرورة القصوى، ما يعني انه على الرغم من ان ورقة المليون ليرة أصبحت امراً محتوماً لا بد منه، إلا أن اصدارها يبقى رهينة تشكيل حكومة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

في المحصلة، المواطنون منذ 3 سنوات يعانون من هذا التخبط الحاصل في عملتهم الوطنية وحالة الفقر إزدادت بنسبة 80%، فكيف سيكون الوضع اذا تم إصدار ورقة المليون ليرة؟ هل ستكون رصاصة رحمة في قلوب اللبنانيين وإقتصادهم المنهار، أم الحل؟ 

الأكثر قراءة

وثائقي فرنسي يحرج التحقيق اللبناني في تفجير المرفأ