اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في الوقت الذي تُجمع فيه كلّ المؤشرات في الأيام القليلة الماضية، على أن "المواجهة" قد بدأت، وأن الإفتراق بين "التيار الوطني الحر" وحليفه حزب الله في "تفاهم مار مخايل" قد يكون اقترب، فإن أوساطاً سياسية مطلعة تؤكد أن هذا التفاهم يواجه امتحاناً أقسى من كل الإمتحانات السابقة التي مرّ بها، وأن الحليفين اليوم هما أمام منعطفٍ خطيرٍ، ولكنه لن يهتزّ أو يتعرّض للإهتزاز نتيجة هذه المواجهة "اللفظية"، كما وصفتها الأوساط، والتي ترى أن كسر ستاتيكو التوتر السياسي واردٌ في أي لحظة ومن دون أي مقدمات، نظراً لاستمرار التواصل ما بين الطرفين من جهة، ولاستمرار تأكيد قيادتي الحزب و"التيار الوطني الحر"، بأن العلاقة بينهما تمرّ بظروف صعبة، ولكنها مستمرة وتتطلب إعادة مراجعة من جهةٍ أخرى.

ومن هنا، فإن تصويب رئيس "الوطني الحر" النائب جبران باسيل على الحزب يوم السبت الماضي، قد كانت له تبعات فائقة السلبية، وفق ما تكشف الأوساط السياسية المطلعة، ولن يكون هذا التصويب مقدمة لفكّ التحالف أو الإفتراق المرحلي، خصوصاً وأن الأوساط تنقل عن مصادر قيادية في "التيار الوطني الحر" بأن رئيسه، لم يطرح في أي وقت لائحةً بأسماء المرشحين الذين يعتبرهم مقبولين من قبله لرئاسة الجمهورية، خلافاً لكل ما تمّ التداول به منذ يوم السبت الماضي،لجهة التباين الكبير حول الملف الرئاسي بين فريقي "تفاهم مار مخايل"، وعلى وجه الخصوص بالنسبة لما تردد عن غياب التواصل وأي احتمالات للقاءات ثنائية بين الطرفين.

وعلى الرغم من أن الحليفين يقفان منذ أسابيع على ضفّتين متقابلتين في الملف الرئاسي، فإن هذه الأوساط ترجّح حصول تطورٍ في العلاقة بينهما، على قاعدة إدارة هذه المواجهة وحصرها ضمن هذا العنوان فقط، والحؤول دون أن تنسحب الخلافات على نطاقٍ أوسع، خصوصاً وأن أيّاً منهما لم يعلن حتى الساعة، رغبةً أو قراراً رسمياً بإنهاء التفاهم، وهو ما لن يفعله الحزب، كما تحرص الأوساط المطلعة نفسها على التذكير به، مشيرةً إلى أن هذا الأمر واضح وتمّ التأكيد عليه، سواء بشكلٍ معلن أو في الحلقات الضيقة التي جمعت مسؤولين من "التيار الوطني الحر" ومن حزب الله، مع العلم أن الإجتماعين الأخيرين في ميرنا الشالوحي وفي الرابية، لم يخرجا عن هذا السياق، حيث تجدد الحديث عن مراجعة ومتابعة للنقاط الخلافية.

إلاّ أن هذه الأوساط، تشير إلى أن التيار ما زال يعارض انتخاب رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية، وما زال يراهن حتى الساعة على التفاهم مع الحزب حول خيارات أخرى، وإن كان لم يطرح أية أسماء في الوقت الراهن، وذلك بسبب التأييد من قبل الحزب لفرنجية. ولكن في المقابل، وانطلاقاً من المواقف المعلنة، فإن هذا الرهان ليس في محله، وبالتالي فإن أبواب التفاهم بين "الثنائي الشيعي" وليس فقط الحزب مع النائب باسيل، لا تزال مقفلة على المستوى الرئاسي، على الأقل في الوقت الحالي، ولكنها غير موصدة بالكامل على مستويات أخرى.


الأكثر قراءة

الرئيس عون صمت دهراً ونطق "هجوماً على حزب الله"