اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تخوض المقاومة في لبنان مواجهات طاحنة مع العدو، مع استنزاف حقيقي للعدو في اطار مدروس ودقيق، فيما حزب الله يواجه العدو على طول الجبهة مع شمال فلسطين المحتلة وبعمق يصل من 5 إلى 7 كلم، مسانداً ومتضامناً مع المقاومة والشعب الفلسطيني . فيما الصمت العربي والاسلامي سيد الموقف، باستثناء بعض البيانات المنددة والمستنكرة لاستمرار العدوان على غزة .

من هنا، يقول مصدر سياسي "انّ حرب الاستنزاف التي تخوضها المقاومة ضدّ جيش الاحتلال وكيانه في جنوب لبنان، حققت جملة نتائج عسكرية واقتصادية وسياسية هامة ساهمت في تخفيف الضغط عن قطاع غزة من ناحية، وزادت من حجم خسائر الكيان من جهةٍ ثانية، واربكت حكومة الحرب في عدوان من جهة ثالثة"، ويتابع المصدر مؤكداً أن أهم هذه النتائج التي حققتها عمليات وهجمات المقاومة، هي:

١- تدمير البنية التحتية الأمنية والاستخبارية للمراقبة والتجسّس التي عمل العدو على تطويرها لسنوات طويلة.

٢- وقوع خسائر فادحة في صفوف جيش الاحتلال، وقتل العشرات من ضباطه وجنوده، وجرح المئات حسب بيانات المستشفيات "الإسرائيلية" في شمال فلسطين المحتلة، كما أقرّت الصحف "الإسرائيلية" بقساوة حرب الاستنزاف التي تتعرّض لها "إسرائيل" على الجبهة الشمالية، وانّ المستوطنات الشمالية التي تمّ إخلاؤها حيث أصبحت ساحة معركة حقيقية.

٣- اضطرار جيش الاحتلال إلى حشد جزء كبير من قواته في الجبهة الشمالية، يُقدّر بثلاث فرق، إضافة إلى طيرانه الحربي والمروحي والمُسيّر ومنظومات دفاعه الجوي، لمواجهة هجمات المقاومة، وتحسّباً لاحتمالات تصاعد المواجهة على نطاق واسع، الأمر الذي يخفف من قدرات جيش الاحتلال على جبهة قطاع غزة، ويرفع تكاليف حربه، ومضاعفة خسائره المادية والاقتصادية، وهو ما دفع جهاز الأمن الصهيوني للاضطرار إلى دراسة تسريح جزء من الاحتياط لخفض الكلفة الاقتصادية التي باتت ترهق الكيان...

ويشير المصدر الى "أن جبهة اليمن التي تساند المقاومة في غزة، والتي نفذت عملية اختطاف السفينة التي تعود ملكيتها الكلية أو الجزئية لرجل الأعمال الصهيوني، تحملُ بعداً استراتيجيًا ما يعني بحسب المصدر أن:

١- معركة طوفان الأقصى انتقلت من الصراع بين محور المقاومة والعدو الإسرائيلي إلى صراع دولي يُهدد العالم برمته على مستوى التجارة، الغاز، النفط والأمن الغذائي، وكل ما يتعلق لوجستيًا بمضيق باب المندب أو قناة السويس.

٢- توقيف السفينة رسالة لكل الدول التي تدعم إجرام العدو الإسرائيلي، بأنَّ سفنهم عرضة للبأس اليمني الذي لا يخيفه اي أمر .

٣- العملية اليمنية النوعية أكدت من جديد بأنَّ القضية الفلسطينية هي في صلب استراتيجيات ساحات محور المقاومة، بغض النظر عن الجغرافيا .

٤- العملية اليمنية رسالة قاسية ومؤلمة للولايات المتحدة الأميركية، التي تعتمد على البترول كمعيار أساسي في ماليتها المتخبطة، سيما أن اميركا تدعم العدو أمنياً وسياسياً لتغطية جرائمه داخل القطاع .

بات واضحاً أنّ الجبهة اليمنية ضد العدو لن تكون سهلة، وهي لم تقتصر على ارسال المسيّرات والصواريخ الى "إيلات"، بل تطورت من خلال احتجاز السفينة "الاسرائيلية" بأيد نظيفة، ولعل مفاعيل ما جرى سيكون له تداعياته إذا استمر الكيان في عدوانه على غزة.

الأكثر قراءة

لماذا اغتال الأميركيّون طالب عبدالله ؟