اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بدأت رقعة الحرب تتسع، ولم يكن ذلك مستغرباً، فمن يتابع قرارات نتنياهو وحكومته التي اتخذها منذ بداية الحرب، يعرف أنه أحمقٌ ولا يريد إلا سفك الدماء وتدمير قطاع غزة، والبقاء في منصبه حتى اللحظة الأخيرة. ومن يقرأ جيداً تاريخ الكيان، يعلم أن لا ثقة بهذا الكيان المزيف القائم عل سفك الدماء وقتل الأبرياء والأطفال، وتهجير الناس من بيوتهم .

ومع دخول الحرب شهرها الرابع، وارتفاع اعداد القتلى في صفوف جيش العدو، الذي يغرق يوماً بعد يوم في رمال غزة، يصر قادة الحرب في "إسرائيل" على المضي قدماً، رغم فشلهم في تحقيق أهدافهم التي أعلنوا عنها منذ اليوم الاول للحرب على القطاع غزة. .

من هنا، يؤكد خبيرٌ عسكري أن "جيش العدو صُدم بما واجهه من قتال في غزة مع المقاومة الفلسطينية، وهذا ما أكد قدرة المقاومة وجهوزيتها على خوض حرب الشوارع والعصابات بدقة وذكاء .

وتابع الخبير العسكري أن الحرب التي بدأت منذ أكثر من ثلاثة أشهر حققت ما يلي :

١- خسر العدو ميدانياً، ونجحت المقاومة في تكبيد العدو خسائر كبيرة من خلال تدمير مئات الدبابات والمدرعات والجرافات، ناهيك عن قتل وجرح العشرات من الضباط والجنود الصهاينة . وهذا ما دفع لواء غولاني على الخروج من المعركة، بعد ان مُني بخسائر تجاوزت 40 بالمائة من عديده وآلياته..

٢- رغم كل الدمار الذي حققه جيش العدو في غزة، لكنه لم يتمكن من فرض سيطرته على هذه المناطق، بفعل استمرار الهجمات التي يشنها المقاومون، وهذا ايضاً ما دفعه إلى الانسحاب .

٣- الإعلان الصريح عن فشل جيش العدو بالقضاء على حماس أو الحد من هجماتها، وذلك بإعتراف جيش الاحتلال ووزراء في حكومة نتنياهو، ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

٤- عدم قدرة جيش الاحتلال في الوصول إلى قيادات المقاومة، وبالتالي فشله في ضرب قيادتها والتحكم بها، وهذا ما يؤكده الميدان الذي تسيطر عليه المقاومة حتى هذه الساعة، مع تأكيد "القوات الإسرائيلية" انهم يقاتلون عدواً غير مرئي على الجبهة الشمالية.

٥- التظاهرات التي تجوب شوارع "إسرائيل" مطالبة نتنياهو بتحرير الرهائن "الاسرائيلين"، وفشل جيش الاحتلال بتحرير البعض منهم لدى المقاومة .

٦- استمرار المقاومة بإطلاق صواريخها ضد المدن والمستعمرات الصهيونية في جنوب فلسطين المحتلة، وصولاً إلى "تل أبيب".

٧- انتقال "إسرائيل" إلى سياسة الاغتيالات في لبنان وسوريا، وتحريك المنظمات الإرهابية في دول المحور، هو دليل صارخٌ على فقدان التماسك والتخطيط والتوسع غير المدروس للمعركة لدى الكيان.

٨- صمود محور المقاومة وتماسكه من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن وسوريا، يؤكد على قوة هذا المحور المتماسك، والذي يعمل بدقة وذكاء وهدوء.

ويرى الخبير العسكري أنه " مع انتقال العدو الاسرائيلي إلى المرحلة الثالثة من الحرب، تتعزز عملية الانقسام داخل حكومة نتنياهو، ومعها تتسع موجة التظاهرات ضد حكومته في "تل ابيب" وحيفا والقدس المحتلة، التي شارك فيها عشرات الآلاف مطالبين نتنياهو بالاستقالة، والعمل على التوصل لايجاد حل للإفراج عن الرهائن "الاسرائيليين" لدى حماس، وإلا فإنهم سيصعّدون احتجاجاتهم، على انّ المطالبة بوقف الحرب وإيجاد حلّ سياسي يشكل تطوراً غير معهود في زمن الحرب، يتزامن ذلك مع استمرار الانقسام بين نتنياهو وقيادة الجيش، وبين نتنياهو وغانتس.

في المحصلة، تواجه حكومة نتنياهو الكثير من المشاكل، خاصة بعد الاتهامات التي وجهها نتنياهو لقيادة الجيش، التي أدخلت الكيان مرحلة جديدة من الانقسام السياسي داخل الحكومة وخارجها، في ظلّ فشل جيش الاحتلال في تحقيق أي من الأهداف التي شنّ الحرب لتحقيقها، لكن العبرة تكمن في كيفية الخروج من قطاع غزة الذي دمره وقتل الآلاف من سكانه، دون تحقيق اهدافه، وهذا ما يؤرقُ ويرعب نتنياهو الذي سيتجرع كأس الهزيمة أمام المقاومة…


الأكثر قراءة

لبنانية تنطلق كالصاروخ على إنستغرام بجمالها!