اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

سخر النائب "التغييري" ابراهيم منيمنة لدى سؤاله عن رأيه في  الموازنة، وقال لـ "الديار" متهكّماً: "إنها إنجاز تاريخي، كونها أُرسلت ضمن المهلة الدستورية" وأضاف "يمكن اعتباره إنجازاً، لأن القوى السياسية سابقاً كانت تدير البلد من دون أي موازنة، فمن الجيد اليوم أننا نعترف أننا بحاجة إلى موازنة على الأقل. وأشار إلى أن هذه الموازنة "تأتي في سياق يعتبر فيه رئيس الحكومة أننا أصبحنا على سكّة النهوض، وإن محاولة تظهيرها على أنها بصفر عجز هي بيع أوهام للناس، لا بل هو محاولة تضليل للمواطنين، لأنه أولاً: لا صفر عجز، لا سيما إذا أدخلنا الأكلاف والنفقات الموجودة، خصوصا في قطاع الكهرباء، والمترتب علينا دفعه للعراق، فالحديث يجري عن مشكلة مؤجلة، هذا بالإضافة إلى أن هناك محاولة لتصوير الموازنة على أنها تعبير عن عودة إلى سكة النهوض، وأنها زادت من 800 مليون دولار إلى 3 مليار و300 مليون دولار، فهذا أيضاً في إطار بيع الأوهام للمواطنين، على خلفية وجود تحسّن ونمو".

اضاف: "الحقيقة أن لا وجود لأي تحسن ولا أي نمو، نحن اليوم أمام موازنة 20 في المئة من الناتج المحلي، في حين أنها كانت 40% من الناتج المحلي، فالمشكلة أن المواطنين يصدّقون أننا على سكة النهوض، في حين أن الحقيقة أن المواطن هو من يدفع الثمن، فما بعد الانهيار المالي جرت عملية توزيع للخسائرالمالية بشكل غير مباشر، وهذا عائد إلى قدرة المنظومة الحاكمة على تطبيق خطة ظل من خلال دولرة الاقتصاد، وهذا حصل على حساب الناس وتدني قدرة المواطن الشرائية، وهذا يؤشر إلى أن تصحيح الاقتصاد قد حصل ولكن على حساب الناس، وهذه هي سياسة المنظومة التي تعمل على تحميل الناس الأعباء والخسائر بدلاً من أن تحمّلها للجهات التي يجب أن تتحمّلها، فهذه الموازنة هي كذبة كبيرة تحاول السلطة من خلالها الإيحاء بأنها حققت إنجازاً، بينما نحن مقبلون على تراجع كبير هذا العام".

وحول لقاء سفراء "الخماسية مع الرئيس نبيه بري أمس الأول، يقول أنه "ما  دام الثنائي الشيعي يعطِّل المجلس ويرفض فتح أي نقاش في الملف الرئاسي، ريثما تضع الحرب أوزارها، فلا جديد على الخط الرئاسي، رغم أن الدول الخارجية تحاول فصل المسار الرئاسي عن الحرب، ولكن علينا أن نكون واقعيين، أنه من الصعب حصول ذلك، مع أننا نتمنى إنجاز الاستحقاق الرئاسي في أسرع وقت، ولكن الواقع ليس كذلك، وبرأيي أنه لا توجد حتى اليوم أي مبادرة جدية بإمكانها إتمام هذا الاستحقاق".

هذا يعني أننا ننتظر الميدان في غزة؟ يجيب: "يبدو أن الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان قادم إلى المنطقة، فلننتظر ونر".

وحول المخاوف من توسّع رقعة الحرب الحاصلة جنوباً، يقول "لا أحد يدرك إلى أين ستذهب الأمور، فلبنان اليوم يتعرّض لعدوان كبير، و "الإسرائيلي" محشور، ونتنياهو في حالة جنون ويحاول نقل مشكلته الداخلية إلى الخارج من خلال الحرب، فبعدما ارتكب المجازر في غزة، والتي لم تنجب له أي نتائج سياسية، هو يسعى للحصول على إنجاز ما يمكن أن يكون، بحسب رأيه في لبنان، ولكن حتى الآن لا تزال الأمور في توازن معين، وليس بإمكاننا القول ان فرص الحرب قد ازدادت أم لا، لكن التهديدات الإسرائيلية لا تتوقف، وأعتقد أن أكلاف أي حرب على لبنان ستكون عالية جداً ويمكن أن تتطور أكثر على مستوى الإقليم في حال اندلاعها، وباعتقادي أن كافة الدول المعنية تدرك ذلك، لذا، هناك تهيّب من هذه الحرب، وحزب الله والعدو الإسرائيلي وحتى القوى الإقليمية والكبرى تدرك هذا الأمر".

وعن عودة الرئيس سعد الحريري، وما إذا كان سيبقى في لبنان، رأى "أنه يوم يقرّر الرئيس الحريري العودة بإمكانه ذلك، ولا أحد يضع أمامه أي موانع، ولكن يبقى أن الناس اليوم بمكان آخر، لأن همّها ومشاكلها بالانهيار المالي والاقتصادي الحاصل".

ولكن ألا ترى أن الساحة السنّية بحاجة إلى دور الحريري وحضوره؟ يعتبر منيمنة أن "الانتخابات وحدها هي من يقرّر إذا ما زال الحريري حاضراً في الساحة السنّية أم لا، وأعتقد أن فكرة القيادات الطائفية سقطت اليوم، وكل اللبنانيين يبحثون عن التمثيل الوطني بمكان ما وخيارات سياسية واضحة".


الأكثر قراءة

حزب الله يهز «عرش» التفوّق الجويّ «الإسرائيلي»... ويتلاعب بـ«مقلاع داود» ساعات من «حبس الأنفاس» بعد توسّع الجبهة... وواشنطن على خط التهدئة «إسرائيل» تضغط لفرض وقف النار... والورقة الفرنسيّة لم تجد من «يشتريها»!