اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان "العدو لن يستطيع أن يحقّق مآربه في لبنان ولن يستطيع أن يفرض شروطه علينا ولا بدّ من أن يرتدع حتى تستقرّ الأمور وتتجه نحو تخفيض وتيرة التصعيد ليس في وقت طويل لكن ليس بوقتٍ بعيد."

وأضاف رعد خلال حفل تكريمي أقامه حزب الله في بلدة أنصار الجنوبية للشهيد على طريق القدس محمد جعفر عسيلي :"نحن نَصبِر حتى لا ننزلق إلى ما يُريده العدوّ من طريقةٍ يُحاربنا بها ونحن نُريد أن نحاربه وفق طريقتنا والمبادرة بيدنا ويدُنا هي العليا".

وتابع: "إذا كان الأميركي حريص على وقف العدوان لماذا ما زال حتى اللحظة يُزوّد الإسرائيلي بكلّ ما يحتاجه من ذخائر ولا زال يُرسل له كبار جنرالاته من أجل أن يُشاركوا التخطيط في غرفة العمليات ويتبادلون الأدوار لأنهم يريدون أن يستبيحوا منطقتنا."

وأردف رعد "ما يفعلونه في غزة وضدّ أهلها لا يردعهم إلّا مقاومة تَصمد وتُذهِل العالم بصمودها وبشجاعتها وببسالة أبطالها وتمنع العدوّ من أن يحقق أهدافه. ما استطاع العدو أن يحقق أهدافه على مدى أربعة أشهر هو زرع الدمار والهدم والإبادة لكن لم يستطع أن يحقق الأهداف التي طرحها حين بدأ عدوانه عندما قال يريد سحق حماس وتحرير الأسرى بالقوّة لكنه لم يحرر أسيراً واحداً بالقوة وما زالت حماس تُقاتله ."

ولفت الى أن "العدوّ الإسرائيلي معركته مع حماس ستكون طويلة إن لم يرتدع ويستجب لنداء مصلحته أولاً لأنه إذا استمر في هذا العدوان فإنه مُقبِل على حالة إستنزاف لا يستطيع أن ينجوا منها على الإطلاق".

وأشار إلى أن "رئيس حكومة العدوّ يهرب إلى الأمام حين يصرّ على استمرار العدوان لأن وقف العدوان بنظره هو سقوط حكومته وهو لا يُريد لحكومته أن تسقط ولا يُريد لنفسه أن يدخل السجن لأن السجن ينتظره من أجل محاكمته على ما أفسد حتى مع بني قومه الصهاينة ."

كما أكد رعد على أنّ الأفق الذي ينتظر رئيس حكومة العدوّ إمّا التنحية بطريقة سياسية أو شعبية وإمّا الإستهداف وهذا ليسَ بعيداً على الصهاينة حين يُدركون أنهم بدأوا يرتطمون بالحائط المسدود ولا يتورّعون عن قتل بعضهم البعض وقد فعلوها في مراحل تاريخهم أكثر من مرة .

وأضاف: "لأن هذه المعركة بالغة الحساسية والدقة وهي معركة تنعكس نتيجتها على حقبة مديدةٍ من الحقب الآتية في المستقبل لذلك كلفتها عالية ونحن لا نبخل على شعبنا بأن نفعل ما يجب أن نفعله من أجل أن نحميه ومن أجل أن يأمن في وطنه و لا يُشعر العدوّ وكأنه أصبح آيلاً إلى الخضوع لأنّ العدوّ إذا تمكّن واستطاع أن يُخضع شعباً فأذله وقهره واستعبده وأهانه والشهداء هم الذين يترصّدون للعدو حتى لا يتمكن من فعل ذلك على الإطلاق ."

وقال رعد: "الذي يُراقب سَير المواجهة ربما يجد بعض التطاول من العدو الإسرائيلي أو الخروج عن المألوف في إعتداءاته كما حصل في الإستهداف لأحد الاخوة في النبطية أو لأحد الاخوة في جدرا أو في القصف الذي طال بلدة حاروف وكأنه يخرج من الحدود التي عرفها الناس منذ بداية الإشتباك معه لكن هذا الأمر لا يُغيّر في موازين القوى على الإطلاق".

وأردف: "نحن نريد أن نُطمئن أهلنا بأن هذا الأمر ناجم عن غيظٍ يستشعره العدوّ وعن وجع يحسّه العدوّ نتيجة ضربات المقاومة لأهداف محددة ومؤثرة وفاعلة جداً ليس فقط في آلية حركته العدوانية بل في بناه التحتية التي يستند إليها ليشن عدوانه ."

وختم رعد: "من جهة ثانية هو يُريد أن يبتزّ الأميركي مجدداً على حسابنا وعلى حساب استقرارنا ويُريد أن يقول له برسالةٍ دموية عبر القصف في الداخل أنه متّجه لتوسيع دائرة الإشتباك ."